آخر المستجدات
متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب الحكومة تعلن الأسبوع المقبل الحزمة الرابعة حول الخدمات وزارة العمل : "أكاديميات التجميل" لم تزودنا بإتفاقيات التشغيل هل يعلن ترامب "صفقة القرن" قبل تشكيل الحكومة بإسرائيل؟ البطاينة لـ الاردن24: تعديلات قانون العمل إلى النواب قبل نهاية الشهر الحالي سيف لـ الاردن24: مستمرون بترخيص شركات النقل المدرسي الموافقة على تخزين مواد مشعة في مادبا يثير قلقا واحتجاجا بين الأهالي - وثائق خارجية النواب: صفقة غاز الاحتلال خاسرة ويجب محاسبة من وقع عليها مهندسو القطاع العام يحتجون على اتفاق نقابتهم مع الحكومة.. ويلوحون باجراءات تصعيدية
عـاجـل :

درس «نسخ»

أحمد حسن الزعبي
فشل معلمنا على مدار يومين كاملين أن يفهمنا ما معنى حصة «تعبير»..فلم يدرك أي من طلاب الصف الرابع «أ»، ما المقصود بعبارة «اخرج دفترك من حقيبتك» ..واكتب ما تفكّر..ماذا ترى ..ماذا تحلم..ماذا تتخيل!...
ولهذا انتصفت الحصة الثانية من اليوم الثاني ، و بقيت أقلامنا متأهبة بين أصابعنا ..وأفواهنا مفتوحة تشي بضياع وتيه لا مثيل لهما، بينما أذاننا تتدلي بارتخاء وجاهزية بانتظار ما سيمليه الأستاذ علينا...
الاستاذ كثير «العطاس» وغزير الدمع تجول قليلاً بين مقاعدنا ، نظر الى صفحات دفاترنا ، تفحّص الرصاص البارد المسلط على رأس السطر دون إطلاق أو ململة..حتى يأس منا..عندها اخذ الطبشورة ،فكر قليلاً ، ثم بدأ بكتابة موضوع إنشاء عن ما يعانيه من حساسية «الربيع» ، الطلاب لم يصدّقوا هذه اللحظة التاريخية حتى شرعوا ينسخون الدرس من ورائه بسرعة وانهماك ، هذا يرفع رأسه قليلاً، هذا يميّله يميناً، هذا يطيح به يسارا، هذا يسأل عن فاصلة، وآخر يسأل عن آخر حرفين من الكلمة الأولى في السطر السابع..لكن الجميع كانوا يقومون بفعل واحد وهو النقل الحرفي لما يكتبه المعلم ..
انتهى الرجل من الكتابة ورمى الطبشورة من النافذة بنزق وهو يمسح عينيه الدامعتين من حساسية الجو .. وبعد دقائق هرع الأولاد الى كرسي المعلم «ليصلّحوا» دفاترهم...مع انهم نسخوا نفس الموضوع الذي كتبه الأستاذ لهم ، الا انهم تباينوا فيما بينهم ببعض الفروقات البسيطة في سوء»الخط» والتنقيط، وإهمال الفواصل، واشارات «التعجّب»، وخلط السطور احياناً..
في نهاية الحصة ، كان جميع زملاء الصف الرابع «أ» قد حصلوا على كلمة: «شوهد»..وعبارة « أحسنت يا بطل» بالإضافة الى إشارة «صح» مقوسة النهاية ...
وقبل ان يرن الجرس بثوانٍ..وقف المعلم أمامنا فــ»عطس» عطسته الأخيرة ثم قال : كنت أريدها لكم ..حصة في «التعبير»..لكنكم تبدعون في»النسخ» أكثر ..لذا أسأل الله العلي القدير ان تصبحوا جميعاً كتاباً وصحفيين!...
ولأن معلمنا كان «رضي والدين»..فقد استجاب الله لدعوته!.
ahmedalzoubi@hotmail.com


الرأي