آخر المستجدات
حاخامات بريطانيون: التاريخ سيحاكم إسرائيل واليهود إذا ما تمت عملية الضم اطلاق مبادرة الإقلاع عن التبغ عالميا بدءا من الأردن الصحة العالمية: انتشار كورونا عبر الهواء يقلقنا زواتي تتحدث عن امكانية استخراج النفط في الأردن.. وتواصل العمل على حفر 3 آبار غاز جديدة الفرّاية: اعلان اجراءات فتح المطار والدول المسموح لمواطنيها دخول الأردن دون حجر الأسبوع القادم تسجيل (4) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج رسميا.. أردوغان يصدر قرارا بافتتاح آيا صوفيا للعبادة وتحويل ادارتها إلى الشؤون الدينية مكافحة الفساد: سنلاحق الفاسدين بغضّ النظر عن مراكزهم الأشغال: نسبة الإنجاز في الصحراوي 93%.. وفتح تحويلتي الجرف والزميلة أمام حركة السير الوطنية للأوبئة تدعو لعودة نشاط بعض القطاعات.. وتحذّر من خطر ظهور اصابات جديدة اعتصام حاشد أمام الحسيني رفضا لخطة الضم.. واستهجان لمحاولات التقليل من الخطر التربية تعلن مواعيد وإجراءات امتحانات التعليم الإضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي

درس «نسخ»

أحمد حسن الزعبي
فشل معلمنا على مدار يومين كاملين أن يفهمنا ما معنى حصة «تعبير»..فلم يدرك أي من طلاب الصف الرابع «أ»، ما المقصود بعبارة «اخرج دفترك من حقيبتك» ..واكتب ما تفكّر..ماذا ترى ..ماذا تحلم..ماذا تتخيل!...
ولهذا انتصفت الحصة الثانية من اليوم الثاني ، و بقيت أقلامنا متأهبة بين أصابعنا ..وأفواهنا مفتوحة تشي بضياع وتيه لا مثيل لهما، بينما أذاننا تتدلي بارتخاء وجاهزية بانتظار ما سيمليه الأستاذ علينا...
الاستاذ كثير «العطاس» وغزير الدمع تجول قليلاً بين مقاعدنا ، نظر الى صفحات دفاترنا ، تفحّص الرصاص البارد المسلط على رأس السطر دون إطلاق أو ململة..حتى يأس منا..عندها اخذ الطبشورة ،فكر قليلاً ، ثم بدأ بكتابة موضوع إنشاء عن ما يعانيه من حساسية «الربيع» ، الطلاب لم يصدّقوا هذه اللحظة التاريخية حتى شرعوا ينسخون الدرس من ورائه بسرعة وانهماك ، هذا يرفع رأسه قليلاً، هذا يميّله يميناً، هذا يطيح به يسارا، هذا يسأل عن فاصلة، وآخر يسأل عن آخر حرفين من الكلمة الأولى في السطر السابع..لكن الجميع كانوا يقومون بفعل واحد وهو النقل الحرفي لما يكتبه المعلم ..
انتهى الرجل من الكتابة ورمى الطبشورة من النافذة بنزق وهو يمسح عينيه الدامعتين من حساسية الجو .. وبعد دقائق هرع الأولاد الى كرسي المعلم «ليصلّحوا» دفاترهم...مع انهم نسخوا نفس الموضوع الذي كتبه الأستاذ لهم ، الا انهم تباينوا فيما بينهم ببعض الفروقات البسيطة في سوء»الخط» والتنقيط، وإهمال الفواصل، واشارات «التعجّب»، وخلط السطور احياناً..
في نهاية الحصة ، كان جميع زملاء الصف الرابع «أ» قد حصلوا على كلمة: «شوهد»..وعبارة « أحسنت يا بطل» بالإضافة الى إشارة «صح» مقوسة النهاية ...
وقبل ان يرن الجرس بثوانٍ..وقف المعلم أمامنا فــ»عطس» عطسته الأخيرة ثم قال : كنت أريدها لكم ..حصة في «التعبير»..لكنكم تبدعون في»النسخ» أكثر ..لذا أسأل الله العلي القدير ان تصبحوا جميعاً كتاباً وصحفيين!...
ولأن معلمنا كان «رضي والدين»..فقد استجاب الله لدعوته!.
ahmedalzoubi@hotmail.com


الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies