آخر المستجدات
المبلغ الأول عن عوني مطيع يستجدي المواطنين في المساجد لشراء حليب أطفاله! الفيصلي يعتذر عن المشاركة في البطولة العربية ويحلّ الاجهزة الفنية والادارية لجميع فرقه تزامنا مع انطلاق اعمال مؤتمر البحرين.. الملتقى الوطني يدعو الاردنيين للمشاركة في فعالية حاشدة على الرابع عام على حكومة الرزاز: اجماع على سوء ادائها.. وفشلها باحداث أي تغيير عائلة المفقود العلي يطالبون بالكشف عن مصير والدهم.. وتأمين حياة كريمة لهم استطلاع: 45% من الأردنيين يفكرون بالهجرة.. و 42% يرون اسرائيل التهديد الأكبر احالة جميع موظفي التقاعد المدني ممن بلغت خدمتهم 30 عاما للتقاعد.. وتخيير اخرين بالتقاعد بيان شديد اللهجة من الشراكة والانقاذ حول مؤتمر البحرين: يستهدفون رأس الأردن في الأساس البستنجي لـ الاردن24: تراجع عائدات الخزينة من المناطق الحرة بنسبة 70%.. وعلى الرزاز زيارتنا توقيف شريك كبير والحجز على اموال اللجنة التأسيسية لشركة تعمير المعاني: الناجحون في التكميلية سيستفيدون من مكرمات "الجيش والمعلمين والمخيمات" محافظ الكرك يكشف التفاصيل والرواية الاولية لجريمة الكرك: الجاني عاد من اجازة طويلة الضفة تخرج رفضا لمؤتمر البحرين المحامون يعتصمون في قصر العدل احتجاجا على نظام الفوترة أبرز تعديلات قانون الأمانة: لا انتخاب للأمين.. وصلاحيات جديدة في الجانب الاستثماري شخص يقتل اخر ويحرق نفسه في المستشفى الايطالي بالكرك التربية لـ الاردن24: سنطبق القانون على المدارس الخاصة المخالفة.. والعقوبات تصل حدّ الاغلاق البطاينة لـ الاردن24: تعديلات نظام الخدمة المدنية لن تشمل شطب اسماء العاملين في القطاع الخاص الحكومة تدرس توسيع أوامر الصرف لمجالس المحافظات مخيم الأزرق: استبدال تقديم الخبز للاجئين بدعم نقدي شهري
عـاجـل :

دبلوماسية النفط مقابل الفاتحة

ماهر أبو طير

عرض السفيرالإيراني في عمان، الذي جاء فيه أن بلاده مستعدة لتزويد الأردن بالنفط لثلاثين عاما بشكل مجاني، حقق غايته الأولى، فأغلبية الناس تقول اليوم بعاطفة..لماذا نعادي إيران، ولماذا لا نتجاوب معها، ولماذا لا نختبر جدية العرض، ولماذا نخسر كل شيء؟!.

الأردن ذات يوم قبل سبع سنوات تقريباً، انتقد ايران، وقال ان هناك هلالا شيعياً يتشكل قاصداً ايران والعراق وسورية ومناطق خليجية وصولا الى لبنان وفلسطين، والكلام آثار يومها نقداً بالغاً وهجمة على كل المستويات.

البلد امام هلالين، الهلال الشيعي، اي معسكر إيران العراق سورية حزب الله، والثاني الهلال السني السياسي الجديد الذي يقابله أي هلال قطر تركيا مصر حماس والإخوان المسلمين في كل مكان بما في ذلك تونس وليبيا والمغرب.

بعيدا عن الهلالين الشيعي والسني، تظهر دول المعسكر الثالث، اي الدول الكبرى مثل السعودية وغيرها من دول عربية، باتجاه محور واشنطن، وهي تتفرج بحياد على مشهد مكاسرة الهلالين في المنطقة، والتي تجلت ذروتها العميقة في غزة، ونتائجها الظاهرة على الاحتلال.

الاردن غير قادرعلى فتح ثغرة في سياساته الخارجية، فلا هو قابل للانضمام لمعسكر الهلال السني الذي يتشكل، ولاهو قادرعلى ترك المعسكر الخليجي الأمريكي الذي لم يعد يقدم له شيئا، ولا هو قادرعلى الالتحاق بالهلال الشيعي لاعتبارات كثيرة.

عرض السفيرالايراني في عمان، محرج جداً، حتى لو كان دعائياً، فهو يقول للناس ان الدولة تترك عرضاً مغرياً مقابل لاشيء من الآخرين، وهي دعوة لتغيير موقف الاردن من الملف السوري، واحراج ايراني مقصود للدول العربية التي تخلت عن الاردن.

لا يفيد عرض السفير بتحريك «غيرة» الدول الخليجية لمساعدة الاردن، لأنها تعرف ان العرض تكتيكي ولم يرد على لسان الرئيس الايراني مثلا، ولم يأت في سياق زيارة رسمية الى طهران، او زيارة مسؤول ايراني الى عمان، بل عبر الإعلام فقط، وهذا غير كاف لتحريك «حميّة» بعض الدول الخليجية.

ثم ان توظيف العرض لتحريك دول خليجية لن ينجح، لأن هذه الدول تعرف ان الاردن غير قادر اصلا على الاقتراب من الخط الايراني ابدا، لاعتبارات كثيرة.

عرض السفير بالتأكيد رفع من اسهم إيران، واثار تساؤلات وجدانية عن هذا العداء غير المفيد، وهذا واقع تأسس تحت وطأة الفقر والحاجة هنا، هذا على الرغم من ان الجهة التي قدمت العرض تعاني اصلا من مصاعب اقتصادية خطيرة، ولا تحل مشاكل من عندها، فكيف بمشاكلنا؟!.

المفارقة ان الاردن ليس مع احد، معاداة الهلال الشيعي، لم تجلب له التفاتة الهلال السني الجديد، وهاهو المراقب العام لجماعة الإخوان في الاردن د.همام سعيد يستفزه العرض لأن فيه لعبا شيعيا في ميدان الهلال السني، من جانب ايران، ولا يجد مخرجا لنقد العرض سوى القول ان ربط العرض بزيارة قبور الشهداء، فيه مخالفة لشرع الله!!.

القصة ليست قصة مخالفة لشرع الله، لكنها حساسيات التنافس بين معسكرين، فالأولى اذن ان يقف الى جانب الاردن الهلال السني عبر تدفق الغاز من مصر، ومساعدة الأردن ماليا من قطر وبقية الدول الثرية المحسوبة على المعسكرات المناوئة للهلال الشيعي.

هذا موسم تشتد فيه «المكاسرة» بين الهلالين الشيعي والسني، تارة عبر جبهة غزة، وتارة عبر الاردن، وتارة عبر البحرين، وهذه اشد لحظات السياسة العربية الخارجية غموضا وتناقضا، وهي لحظات ثقيلة تفرض على كل دولة ان تختار وتحتمل كلفة اختيارها.

هل قراءة سورة «الفاتحة»على روح سيدنا جعفر الطيّار ستجلب لنا نفطاً مجانياً لثلاثين عاما؟!

بالتأكيد القصة أعمق من ذلك بكثير!.
(الدستور)