آخر المستجدات
الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز الطراونة ينفي تسلمه مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز: اسألوا من وقّعها.. عاطف الطراونة: لن أترشح للانتخابات القادمة.. والحكومة طلبت رفع الحصانة عن بعض الأشخاص نقيب الممرضين: رجل أمن عام يعتدي على ممرض في مستشفى معان الصحة: صرفنا الحوافز كاملة.. والنقص في المبالغ المسلّمة سببه تطبيق قانون الضريبة ابو عزام والمومني يطلقان دراسة حول دور المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية - نص الدراسة امن الدولة ترفض تكفيل معتقلي مسيرة البقعة.. والامام لـ الاردن24: التوقيف غير مبرر عبيدات يدعو الاردنيين لمواصلة مقاطعة الألبان.. ويكشف عن مصير الألبان المرتجعة: لا يتم اتلافها! دعوة الاردنيين للتوقيع على عريضة الكترونية تطالب بالغاء تعديلات الضمان الاجتماعي - رابط اجراءات قانونية بحق 91 مخالفا بيئيا في الظليل وتنفيذ 179 متابعة حملة الدكتوراة: نعاني من التمييز العنصري بالتعيين بين خريجي الجامعات الأجنبية والأردنية ونريد حقوقنا الدستورية وزارة الصحة تصرف حوافز لكوادرها بزيادة نسبتها 30% أبو عصب ل الأردن 24 : القطاع يحتضر والأوضاع كارثية وإغلاقات للصيدليات بالجملة التربية لـ الاردن24: تعديلات قانونية لخفض سنّ الزامية التعليم.. وخطة للتوسع برياض الاطفال جابر ل الأردن 24: استقطاب كافة الأطباء الخريجين لتغطية النقص واستثناء الأطباء الأخصائيين من قرار التقاعد الانتهاء من استئجار مساكن الحجاج الاردنيين والقرعة الاسبوع المقبل العبادي يشكك في دوافع تعديل قانون الأسلحة.. ويقول: سلاح الأردني كان دوما مدافعا عن الدولة النقابات العمالية المستقلة تخاطب الطراونة.. وتطالب النواب بعدم اقرار تعديلات الضمان الاجتماعي
عـاجـل :

حليف الشيطان!

حلمي الأسمر
في الوقت الذي شرخت أرواحنا حادثة إعدام شهيدنا الطيار معاذ الكساسبة، وأحدثت صدمة غير مسبوقة في حياتنا كلها، كان ثمة من فرك أيديهم فرحا وجذلا بالحادثة، واعتبروها «هبة» من السماء، لتعميق رؤاهم وخططهم لاستهداف هذه الأمة، وإحداث مزيد من الثقوب في ثوبها المرقع، برقع مثقوبة أصلا، بل إننا وجدنا رهطا من أمتنا يتماهون مع هؤلاء، فيقعون أسرى لهذه الكارثة، ويعزفون النغم ذاته الذي يعزفه المتربصون، فيدعون بمنتهى الصراحة ليست على مراجعة الإسلام ذاته، بل استهداف كل من يحمل لافتة، من جماعات معتدلة، عُرف عنها أنها ذات هوية راشدة، تعضد الأمة، ومشروعها التنويري الحضاري، ولا علاقة بها بالجنون الذي شط ببعض الجماعات بعيدا عن روح الإسلام السمحة، ورسالته الخالدة كرحمة للعالمين، لا سيفا مسلطا على رقابهم!
إسرائيل، العدو الأبدي لأمتنا، كادت ترقص جذلا وفرحا بعد بث الفيديو اللعين، ما يثبت حقيقتين ساطعتين، قد تختفي من أذهان البعض في لحظة غيبوبة، أما الأولى فمن يفرح لمصائبك لا يمكن أن يكون حليفا حقيقيا، بل هو حليف الشيطان، وعدوك الأزلي، والثانية، ذهاب هذا العدو لاستثمار حزنك وما يصيبك من كوارث لمصلحته، يؤكد أن من يصطف معه إنما هو مثله ولا يختلف كثيرا عنه، إن لم يكن أشد عداء لك منه!
الفرح الإسرائيلي بكارثتنا بدا أكثر في تصريحات رموز الصهاينة، الذين استثمروا الحادث الجلل، تنقل وسائل الإعلام عن تسفي مزال، السفير «الإسرائيلي» الأسبق في القاهرة قوله: إن «إسرائيل» أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الجبهة الإقليمية التي تتصدى للحركات الإسلامية السنية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الجهادية» وفي تحريض أكثر وضوحا، يدعو وزير خارجية الكيان الصهيوني أفيغدور ليبرمان إلى ضرورة استهداف كل التنظيمات الجهادية السنية في أرجاء العراق وسوريا، لأن هذه التنظيمات ستعمد بعد إنجاز أهدافها السياسية داخل العراق وسوريا إلى استهداف إسرائيل والغرب، ولا ينسى ليبرمان هنا أن يستمر في تحريضه، فيزعم «أن الدولة الإسلامية تعتبر مساوية لحركة حماس» مطالبًا العالم بتفهم إسرائيل ودعمها عندما تشن حربها على هذه الحركة!!
ولاحقا لهذه الأجواء «الاحتفالية» في كيان العدو، تنقل قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة عن محافل عسكرية، قولها إن «التداعيات الناجمة عن اعدام الطيار الأردني (الشهيد) يمكن أن تسهم في تحسين البيئة الاستراتيجية لإسرائيل» لأن «تعاظم وعي المجتمع الدولي بضرورة العمل ضد التنظيمات الجهادية، من شأنه أن يقلص من الجهود والطاقات التي يمكن أن تبذلها إسرائيل مستقبلاً في مواجهتها»!!
وبالطبع لا ينسى رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أن يدلي بدلوه في حفلة التحريض هذه، فيشدد على أهمية التعاون المشترك بين إسرائيل والعرب المعتدلين، في مواجهة ما يصر على تسميته «الإسلام المتطرف، على اعتبار أن هذا يمثل مصلحة «قومية» للطرفين، علما بأن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة بأوامر من نتنياهو، أسفرت عن استشهاد 2268 فلسطينيا، جلهم قضوا حرقًا بفعل تأثير الصواريخ «هيل فاير» الحارقة!
هل تدرك «داعش» أي خدمة تقدمها للصهيونية وأعداء الإسلام، بمثل ما تقترف من أعمال، هي أقرب إلى الزندقة والبغي ولا تمثل الإسلام بأي شكل من الأشكال؟

hilmias@gmail.com
(الدستور)