آخر المستجدات
ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات

حلاقة مجانية جداً

أحمد حسن الزعبي
من البديهي أن يرى الجائع القمر رغيفاً ، والشاعر وجه حبيبته، والمسافر يراه مصباحاً يدوياً يكشف له عيوب الدروب، والفقير يخاله درهماً، واللص يراه عميلاً كونياً...كذلك الكاتب الساخر يرى الخبر الذي يقطر ألماً ،ضحكة غارقة في قاع الأحزان بعدما عجز يمّ الدم عن حملها...
ليلة العيد ،تكفلت جمعية خيرية محلية في سوريا بــ«الحلاقة المجانية» لأكثر من ثلاثة الاف طفل وشاب سوري في الغوطة الشرقية المحاصرة ،في محاولة منها للملمة أشلاء العيد وصناعة البهجة المتاحة قدر الإمكان حتى لو كانت من خلال مشط ومقص..
وقفت طويلاً عند الخبر ، فاختراع الفرح ولو بعيّنات بسيطة ما زالت ممكنة رغم تمدد صحراء المآسي على الابتسامات المرتجفة ، والجلوس أمام المرآة في صالون الحلاقة صار يعد فرصة نادرة في أجواء الحصار والخوف والدمار لتفقد ما ضاع او شاخ او كبر من التقاسيم...
قلت لكثرة ما سيطرت السياسة على الحياة صرنا نرى كل ما حولنا سياسة، جاري الخباز صرت أتخيله كيري ، وصاحب بناشر الأمل «روحاني» ومعلم كافتيريا الشباب لافروف...وكل زبائنهم مجرد شعوب تسعى الى رزقها... لذلك لم استطع ان اربط خبر «الحلاقة» الخيرية...الا بخبر الحلاقة السياسية...
ليلة العيد تمت الحلاقة لثلاثة آلاف طفل في الغوطة، وقبلها بأيام تمت الحلاقة المجانية لأكثر من 300مليون عربي في فيينا بعد اتفاق أميركي إيراني حول البرنامج النووي الإيراني...لقد أجلسونا بشكل جماعي على كرسي «الصمت» لنواجه موقفنا أمام مرآة التحالفات الجديدة ، لفوا حبل «المنشفة» حول أعناقنا دون نقاش ، وتركونا لا نملك أي خيار للاعتراض...من جلس طواعية على هذا الكرسي في هذه المرحلة عليه أن يميل رأسه كيفما يحركه اصبع الحلاق وعليه ان يخضع لأوامر الالتفات وزوايا النظر وخفض الرأس الذي يختاره «المزيّن» كلما أراد «التنعيم»...
بعد اتفاق «فيينا» صرنا تحت رحمة «المشط الإيراني» و«المقص الامريكي» ولا قرار لنا في اختيار التسريحة..
نعيماً يا عرب...الرأي