آخر المستجدات
الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن قصف صاروخي اسرائيلي كثيف على محيط دمشق جابر لـ الاردن24: مقترح لانهاء مشكلة الأطباء المؤهلين وتمكينهم من العمل في الخارج النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب مسيرة ليلية في وسط البلد للمتعطلين عن العمل من أبناء حيّ الطفايلة.. وتنديد بالمماطلة الحكومية
عـاجـل :

تعديل في بورصة الاسماء فقط

حسين الرواشدة


اخبار التعديل المرتقب على حكومة  د.الرزاز تحولت ، مع خفة دم الاردنيين  ، الى مجال للتسلية والتنجيم ، هذا مفهوم بالطبع في سياق تعطل حركة السياسة ، وانسداد  آفاق التغيير وابداع ما هو جديد، فالتعديلات الثلاثة التي جربتها الحكومة في اقل من عام لا تغري على الاستبصار خارج دائرة "الاسماء" المتداولة ، بمعنى ان التعديل سيكون في بورصة الاسماء لا في بورصة السياسات.

افهم ان التعديل جاء في سياق ما بعد ازمة المعلمين التي كشفت عن ازمة داخل المطبخ الحكومي نفسه ، ودفعت وزير التربية الى اشهار تقديم استقالته ، افهم ايضا ان تمديد عمر الحكومة لسبعة اشهر قادمة كان الخيار الانسب لترتيب استحقاقات منصف العام القادم على صعيد الانتخابات البرلمانية ، افهم ثالثا ان ما يجري في الاقليم من احتجاجات ساهم ايضا بالتعجيل في اجراء "حركة" من نوع تعديل وزاري لترطيب المزاج العام ، او اشغاله على الاقل.

ما لا افهمه هو اصرار الحكومة  - ومعظم الحكومات السابقة - على التزام السرية التامة في مسألة التعديل ، وكأنه يندرج في قائمة "الاسرار المحمية " ، او كان المقصود منه هو مفاجأة الناس بالاسماء التي حظيت بالنصيب ، ما لا افهمه ايضا هو ادراج بند " الحالات الانسانية " في معايير الاستغناء عن الوزراء من عدمه ، والجوانب الانسانية هنا تتعلق غالبا بضمان الحصول على تقاعد وزير وفق المدة التي حددها القانون .

ما لا افهمه ثالثا هو افساح المجال ام الاعلام بانواعه لنشر التسريبات في سياق التوظيف السياسي لادخال اسماء او اخراج اسماء اخرى ، دون ادنى اعتبار للمصداقية او سمعة الاشخاص او حتى "لقيمة" المنصب الوزاري الذي تحول احيانا الى "مصيدة" لتحسين الصورة او حرقها اذا لزم الامر .

يغيب الجدل السياسي والفكري عن "اجواء" التعديل الوزاري ، في بلد يستشعر المزيد من الاخطار والازمات والتحديات ،لان آلية اختيار الحكومات وتعديلها وتقويم ادائها ما زال بحاجة الى اعادة نظر، وينحصر النقاش في ترشيح الاسماء واعطائها ما تحتاجه من مضامين لان البرامج التي يفترض  ان يجري الحوار حولها ما تزال غائبة ، وتبدو مؤسساتنا الوطنية ،  وفي مقدمتها البرلمان ، بعيدة عن هذه المناسبة ، لانها غير مدعوة للمشاركة فيها ،او - ان شئت - لان مشاركتها ان حصلت لن تقدم غير مطالبات معروفة سلفا ، لا علاقة لها بجوهر الاليات والبرامج والمواقف التي يفترض ان تكون "ميزانا " للتعديل .

مع كل تعديل نكرر المقولات ذاتها ، والتحليلات ذاتها ، ويغصّ المشهد العام بالاسماء ذاتها ، وتنطلق ماكينة التكهنات والتوقعات والترشيحات ، والوعود ذاتها ، فهل سياتي علينا الزمن الذي نبحث فيه عن تعديل لهذا التعديل ،او لذاك التشكيل ، بحيث تكون السياسة هي الحاضرة ، والاعتبارات الشخصية والاجتماعية وراء ظهورنا ،وبحيث يكون منطق الاستبدال قائما على اساس البرامج والمواقف وخارجا من رحم الكتل الحزبية الكبيرة التي تمثل الاغلبية البرلمانية ، والتقويم الموضوعي للمنجز الوطني ، لا من رحم الاشخاص والاعتبارات الطارئة ، والمبررات التي لم يعد يقتنع بها احد.