آخر المستجدات
النعيمي: لا يوجد شيء اسمه إلغاء امتحان الثانوية العامة عبيدات للأردن24: مطعوم الانفلونزا سيكون متوفرا الشهر المقبل عبيدات: تحديد فئات المرضى الذين ينطبق عليهم إمكانية العزل المنزلي العضايلة: إجراءات لمعالجة الثغرات على المعابر الحدودية جابر: تسجيل حالتي وفاة.. و264 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا الجيش يدعو مواليد 1995 للتأكد من شمولهم بخدمة العلم - رابط المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: جداول الناخبين النهائية ستكون جاهزة مطلع الشهر القادم سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة

حرب الجميع ضد الجميع في سوريا

عريب الرنتاوي
حتى إشعار قريب أو بعيد، سيظل مسار جنيف التفاوضي معطلاً أو معلقاً ... لا وقت للمفاوضات والمحادثات، فالكلام خلف الميكروفونات وفي الغرف المغلقة، لا قيمة له الآن، ولن يفضي إلى "مطرح” ... لغة السلاح وحروب الميدان، هي التي ستقرر فحوى وتوقيت ووجهة الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف ... هذا الوضع بالضبط، هو ما دفع ستيفان ديمستورا لإطلاق صيحة استغاثة، والطلب من موسكو وواشنطن، وعلى وجه الاستعجال، استنقاذ التهدئة المترنحة على مختلف جبهات القتال في سوريا، وقبل فوات الأوان.
بعد انهيار جولة المفاوضات الثالثة، بدا أن سوريا قد دخلت في مرحلة عنوانها "حرب الجميع ضد الجميع” ... كافة اللاعبين وجدوا في تعثر الدبلوماسية فرصة لاستنطاق السلاح ... الحوار من فوهة البنادق وليس عبر الميكروفونات، هكذا هي الحال على مختلف جبهات الحرب السورية المشتعلة، من حلب وإدلب مروراً بتل رفعت وانتهاء بالغوطة الشرقية.
ونبدأ بالنظام السوري وحلفائه أولاً، إذ عاد الحديث عن خطط لتعديل "جوهري” في توازنات القوى على الأرض، وربما حسم معركة حلب، والحسم هنا لا يعني بالضرورة، "تطهير أحياء المدينة الشرقية من رجس الجماعات المسلحة”، بل تقطيع أوصال هذه الجماعات وقطع طرق إمداداتها المفتوحة على "العمق التركي المعادي” ... النظام سائر على هذا الطريق، وبدعم نشط، وغير متردد من حلفائه، من موسكو إلى الضاحية الجنوبية، مروراً بطهران ... الأولى عادت لطرح مسألة إدراج "أحرار الشام” و”جيش الإسلام” في قوائم الإرهاب السوداء، والطيران الروسي يشاطر الطيران السوري طلعاته الجوية، فيما تواصل الثانية (طهران) تعزيز قواتها النظامية البرية في سوريا، ولأول مرة منذ انتصار ثورتها الإسلامية تدفع بوحدات من جيشها النظامي إلى خارج حدودها.
في المقلب الآخر من الحدود، وجدت تركيا من "يتفهم” مطالباتها القديمة – الجديدة، بإقامة "منطقة آمنة” بعمق مائة كيلومتر في شمال سوريا ... أردوغان تشجع بتصريحات أنجيلا ميركل المؤيدة لفكرته "الجهنمية” ... وطموحات السلطان انتعشت بقول باراك أوباما أنه لا يعارض "مبدئياً” الفكرة، وإن كانت متطلباتها "اللوجستية” و”العملانية”، الفائضة عن طاقة بلاده وحلفائها، تجعل منها أمراً غير واقعي ... ماذا لو عرض السلطان، ما يكفي من هذه "المتطلبات”، وهل سيتحول المشروع/ الطموح من فكرة مجردة إلى سيناريو قابل للتجسيد على الأرض؟ ... في هذه المناخات، وجدت أنقرة متسعاً من الوقت، وفسحة من الأمل، فأرسلت عبر حدودها بمئات المقاتلين من مختلف المرجعيات (الأصولية بالطبع) لقتال الأكراد في تل رفعت، سعياً للقضاء على "الجيب الإرهابي” الذي يقض مضاجع أنقرة ... لكن الرياح الكردية هبّت بما لا تشتهي أشرعة السلطان وسفنه.
على جبهتي إدلب وحلب وأريافهما المجاورة، وعلى مقربة من العاصمة دمشق، وجدت "النصرة” نفسها وجهاً لوجه مع "لحظة تسوية الحساب” ... قررت أن تفتح النار على خصومها، قبل أن تأتيها "طعنات الغدر” من دون استعداد ... أدركت النصرة أن "سيناريو المكلا” قابل للتنفيذ من جديد في مناطق نفوذها السورية ... "حلفاء حلفائها” هم من قاموا بشن حرب استئصال القاعدة في حضرموت وغيرها، فلماذا لا يعيدون الكرة من جديد في سوريا؟ ... فتحت النار على حلفاء الأمس، متحالفة مع عدد متزايد من الفصائل و”انشقاقاتها”، سعياً في تثبيت "إماراتها” في شمال غرب سوريا، وتقترب من ريف العاصمة السورية، حتى وإن اقتضى الأمر الاشتباك مع حلفاء الأمس ... بوجود هكذا صنف من الحلفاء، ليست النصرة بحاجة إلى الأعداء، هذا هو الدرس "اليمني” الذي تعلمته النصرة، وهذا هو الرد على محاولات موسكو وحلفائها، تصنيف المعارضات، وفرز غثها عن سمينها، إرهابييها عن "معتدليها” .... لسان حال النصرة يقول: ظهرنا إلى جدار، ونحن "نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا”.
هي إذن، "حرب الجميع ضد الجميع” في سوريا، وهي حرب قد لا تضع أوزارها قريباً، وستشكل من دون ريب، أخطر اختبار للتوافق الروسي – الأمريكي، الذي صمد حتى الآن، أمام اختبارات أقل خطورة وجدية، فهل يصمد من جديد، ويُعاد الاعتبار لـ "وقف الأعمال العدائية”؟ ... هل تستجيب موسكو وواشنطن لنداءات الاستغاثة الأممية، أو أن التراشق الأخير بين واشنطن وموسكو، قد ألحق ضرراً غير قابل للجبر بين راعيي مسارات السلام والحرب في سوريا؟ ... سؤال برسم الأيام القليلة القادمة.(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies