آخر المستجدات
مزارعو الأزرق يحملون الأشغال مسؤولية مداهمة السيول مزارعهم.. ويطالبون بالتعويض - فيديو وصور لجنة التحقيق في فاتورة الكهرباء تضع الثقة بالمؤسسات الرسمية على محك الإختبار الكويت: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 43 شخصا البطاينة يستثني موظفي شركة حكومية من قرار مجلس الوزراء بالاحالة على التقاعد! الكيلاني لـ الاردن24: أربعة مصانع ستبدأ انتاج الكمامات.. والنقص عالمي السعودية: تعليق الدخول إلى المملكة لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف مؤقتاً اللواء المهيدات يسلط الضوء على أحد رفاق السلاح لأربعة ملوك هاشميين: لم يلتفت إليه أحد - صور النواصرة يكشف آخر مستجدات اتفاقية المعلمين مع الحكومة: آذار شهر الحصاد - فيديو ذبحتونا: الحكومة لم تلتزم بوعدها.. وأكثر من 20 ألف طالب سيحرمون من المنح والقروض العضايلة: سنتعامل بحزم مع أي شخص يُطلق اشاعة حول الكورونا.. ومستعدون للتعامل مع الفيروس ناشطون يعتصمون أمام قصر العدل تضامنا مع المعتقلين - صور المستقلة تنشر سجلات الناخبين للانتخابات النيابية على موقعها الالكتروني اجراءات جديدة لمواجهة الكورونا: مستشفى ميداني في خو ومبنى مستقل في حمزة.. وانتاج كمامات على نطاق واسع القطيشات يكتب: توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر مخالف للدستور الملكية تعلق رحلاتها إلى روما وتلغي رحلات الى الشرق الأقصى وزارة الشباب تلغي انتخابات نادي موظفي أمانة عمان.. وتعين هيئة ادارية جديدة - اسماء الافراج عن ابو سويلم المشاقبة بعد انهاء مدة محكوميته تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة
عـاجـل :

جواز سفر إسرائيلي!

ماهر أبو طير
ما من أناس على خط النار الأول في حياتهم، مثل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة العام 48، ويكفيهم فخراً وشرفاً أنهم بقوا في وجه الاحتلال، وبقوا شوكة اجتماعية وسياسية ودينية.
مناسبة هذا الكلام ما تسمعه من تجريح أحيانا، ومن «معايرة» لهؤلاء لكونهم جواز سفر إسرائيليا، والذي يلسعهم بالكلام، جالس في مكان بعيد، يُنظِّر عليهم، وجسده ثقيل، وعقله متدني الذكاء، لكنه قليل الحيلة، الذي لا يريد أن يحارب، فيلذع الفلسطيني إذا حمل جوازا اسرائيليا، وبقي جالسا في وجه اسرائيل، ويلذع الفلسطيني إذا عاش تحت مظلة أوسلو، ويلذعه أيضا إذا هاجر إلى أي مكان في الدنيا، باعتباره ترك ارضه.
من غير الطبيعي أبدا، أن يتطاول كثيرون على هؤلاء، لأن في بقية العرب، خير وشر، والفلسطيني جزء من هذا التكوين، فيه خير وشر ايضا.
لكننا في قصة فلسطينيي 48 نقول لكثيرين كفى إساءات لهؤلاء، فالذي حمل جوازا اسرائيليا مضطرا حتى يبقى ولا يهاجر، لم يجد عربيا يدافع عنه، ولم يجد جواز سفر فلسطينيا في ذلك التوقيت ولم يجد ايضا اي جواز سفر عربي يحميه، بل لربما كانوا هنا، في حالة شبيهة بالسفينة التي خرقها الخضر عليه السلام، فخرق سفينتهم واضطرارهم لحمل جواز اسرائيلي، كان يعني عمليا البقاء في الارض، وهو ما يندم عليه الاحتلال اليوم أشد الندم.
تألم بشدة عند كثير من الأخبار، إذ يقال لك إن المستورد الفلاني إسرائيلي، وان زوجة فلان اسرائيلية، ولا يكلف أحد خاطره للايضاح أن هناك فرقا بين الناحية القانونية، وبين الواقع، فكل هؤلاء هم أبناء فلسطين، والذي عنده مرجلة ضد الاحتلال، فليرينا إياها، بغير إطالة اللسان على اناس وقفوا في وجه الاحتلال، وناكفوه وحاربوه، بل إن عضويتهم في الكنيست، بطولة عز نظيرها، وليس خيانة، ولنا في نماذج كثيرة، ادلة على بطولتهم في عقر الاحتلال، وفوق هذا فإن اهل الثمانية واربعين هم سوار الاقصى، ولولا تحركهم وتأثيرهم وقوتهم، لتعرض الاقصى الى خطر اكبر، هذا فوق مساندتهم المالية لغزة وأهل الضفة الغربية.
سفاهة حد المرض، أن يطيل أحدهم لسانه على فلسطيني ويقول هذا إسرائيلي، لأن من يطيل لسانه، لا يفعل شيئا سوى بث أمراضه بوجوه الناس، الذين يقفون في وجه تفرد إسرائيل بكل فلسطين، وحسناً ما كان يفعله الأردن دوما، من كونه مد الجسور نحو هؤلاء وكان رئتهم التي يتنفسون عربيا عبرها، بل ويعلمون أبناءهم في جامعات الاردن، فيما عرب آخرون تعاملوا معهم باعتبارهم مجرد وباء عابر للحدود.
مصيبتهم كبيرة، فالعرب يقولون عنهم إنهم إسرائيليون وينظرون اليهم بعين الشك والريبة، واسرائيل تقول عنهم إنهم فلسطينيون وتنظر اليهم أيضا بعين الشك والريبة، وكأن قدر هؤلاء أن يعيشوا بين طرفي الطاحونة الحجرية، التي لا تدقق في فعل ولا قول.
لنرحمهم إذن ولنشد من أزرهم، فهم من صلب أمتنا، وهم ناصية المجابهة، هذا اذا تبقى احد من العرب العاربة والمستعربة يريد مواجهة أو مجابهة!.