آخر المستجدات
الزميل أحمد ذيبان يقاضي مجلس نقابة الصحفيين البستنجي للأردنيين: لا تقلقوا من بطاريات سيارات الهايبرد.. ليست قنابل موقوتة النائب العتوم تكشف ملاحظات جوهرية على منهاج الرياضيات الجديد للصف الأول الحركة عبر "جابر" في أدنى مستوياتها.. والبحارة يدعون أهالي الرمثا لاجتماع طارئ تشكيلات إدارية في الداخلية - أسماء المعطلون عن العمل في ذيبان يعتصمون أمام قضاء مليح.. ويؤكدون تمسكهم بمطالبهم أو "الخيمة" حراك لبنان: الاستثمار السياسي الداخلي والاقليمي بدأ.. وهذه خريطة مصالح زعماء الطوائف "المنتفضين" الطراونة لـ الاردن24: سنصرف علاوة الـ25% لموظفي البلديات بشرط زيادة ساعات العمل بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها فشل اجتماع سائقي التربية بالوزارة.. و"الفئة الثالثة" يدعون لاعتصام الأحد ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم لبنان في سادس يوم من المظاهرات.. الترقب سيد الموقف الأرصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول سعيدات يطالب الشواربة بتعبيد طرق جرفتها آليات الأمانة قرب مستودعات الغاز قبل الشتاء المزارعون يشتكون ارتفاع أجور العمالة 200% ويحذّرون من تحوّل الأراضي إلى بور.. وتلويح باعتصام حاشد مدير التقاعد: زيادة رواتب المتقاعدين العسكريين ستصرف اعتباراً من الشهر الحالي الرئيس الإسرائيلي: سأكلف غانتس بتشكيل الحكومة المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون باجراءات تصعيدية ذوو الأسرى الأردنيين يعتصمون أمام الخارجية.. والصفدي يلتقي الأهالي داخل الوزارة - صور
عـاجـل :

جرائم لندن

ماهر أبو طير
عدد المسلمين في بريطانيا، يتجاوز الثلاثة ملايين مسلم، موزعين، على مناطق متعددة، وهؤلاء يدفعون اليوم، كلفة الارهاب، بطرق مختلفة، دون ان يكون لاغلبهم علاقة بكل هذا الذي يجري.

حين تداهم سيارة مصلين قرب مسجد بمنطقة فينسبري بارك شمال لندن، ويقع هناك ضحايا، وتخرج الادانات من قيادات المجتمع البريطاني، فإن ذات القصة، تقول شيئا آخر، عما يجري بشأن المسلمين حصرا في بريطانيا.

قبل الحادثة، الكل يعرف ان هناك حوادث دهس عدة وقعت في لندن، من جانب مجرمين، ينسبون انفسهم الى الاسلام، ويقبلون قتل الابرياء، من بريطانيين واجانب، مثل تلك الحادثة قرب البرلمان البريطاني، وحادثة التفجير في مانشتسر وغير ذلك من حوادث، رفعت منسوب الغضب والعنصرية في بريطانيا ازاء المسلمين.

مثلما لدينا مجانين يبيحون قتل الابرياء، فإن لديهم ايضا مجانين يتبنون مبدأ الثأر من المسلمين، وبشكل اعمى، فلم تعد القصة، قصة من هو الفاعل، في كل حادثة، ووجوب معاقبته حصرا، وتحولت الى رسائل كراهية متبادلة بين مكونات المجتمع البريطاني، في انفجار واضح للكراهية.

لايمكن ان نبقى نتحدث بمنطق الجماعات التي تتسبب بهذه الحوادث، ولا بمنطق من يردون بحوادث بديلة، فالمنطق الذي يقول ان بريطانيا سبب ضياع فلسطين، وانها تورطت في احتلال العراق، او تتورط في عمليات عسكرية في سوريا والعراق، منطق يؤشر على ان الصراع لن ينتهي، وسوف يستمر الف عام، واكثر.

نحن هنا، نشير الى ماهو اهم، اي وجود ملايين المسلمين في العالم، وان اي عمليات تجري ضد المدنيين، في تلك الدول، يرتد على المسلمين، اولا، والفاعل هنا الذي يدعي انه يثأر للمسلمين، يرسل الفاتورة للمسلمين، قبل غيرهم، اضافة الى ان الادانة لايجوز ان تتجزأ، فمثلما لا نقبل ان يتضرر العرب او المسلمين والابرياء في بلادنا، من اي سياسات لدول اخرى، فلا يجوز التسبب بأضرار لمواطني تلك الدول من غير المسلمين.

الذي اعتدى على المسلمين الابرياء، في المسجد، قد يكون على صلة باحد الذي تضرروا من حوادث دهس او عمليات سابقة، وقد يكون ايضا في حالة ثأر، وقد لايكون، وربما مصاب بالكراهية والعنصرية، ويعبر عن كراهيته للمسلمين، بهذه الطريقة التي تعمدت اختيار موعد الصلاة، لجعل الرسالة مزدوجة، وهذه العملية ستجد من بريطانيا من يقبلها، ايضا، في سياقات تقول « ذوقوا من ذات الكأس الذي شربناه» والمشكلة هنا، ان الكل سيتورط بالبحث عن المسبب الاصلي، ومن بدأ، ومن رد، ومن كان اولا، ومن كان ثانيا.

الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا، لا يمثلون خطرا على بريطانيا، التي لاتخلو من مئات المساجد، ويعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكننا هنا نقول بصوت عال، دون تبرير لاي جريمة، ان الكراهية تولد الكراهية، وقد نسمع غدا، عن حادثة جديدة، ردا على جريمة المسجد، مثلما نسمع اليوم من يقول ان حادثة المسجد تأتي ردا على حادثة وستمنستر، وهكذا تتوالى القصص، ويخسر الابرياء من كل مكان.

القتل مدان، ولايجوز تصنيفه على درجات، فيكون مقبولا في حالة ومرفوضا في حالة، وهذا الكلام يتوجب قوله لكل اولئك الذي يظنون ان مانراه اليوم، امر مقبول، وفقا لنوعية الضحايا، او جنسيتهم او دينهم.-(الدستور)