آخر المستجدات
البدور يسأل: أين اختفى مليونا مراجع للعيادات الخارجية خلال فترة الكورونا؟ عشية فتح الأقصى - ابعادات واعتقالات واستدعاءات لرموز دينية ووطنية مقدسية توضيح هام من ديوان الخدمة بشأن عودة موظفي القطاع العام الى العمل تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا لقادمين من خارج الأردن الصحة توجه نصائح للموظفين.. وتدعوهم لعدم التردد في طلب الإجازات إذا اشتبهوا بالإصابة بالكورونا الشوبكي: ارتفاع كميات بيع البنزين في الأردن إلى ما قبل كورونا الأجهزة الأمنية تعتقل أستاذ العلوم السياسية محمد تركي بني سلامة ضبط 150 شخصا خالفوا تعليمات الحظر الشامل وزير الأوقاف في خطبة الجمعة: اللهم ردّنا إلى المسجد الأقصى فاتحين - فيديو الأردن لامريكا: نرفض ضم الضفة ... الضم سيشعل المنطقة على خلفية احتجاجات مينيابوليس.. “تويتر” يتحدى ترامب من جديد: تمجيد للعنف وزارة الصحة:الحجر الالزامي 14 يوما بحسب البروتوكول المعتمد من الصحة العالمية الرزاز: كورونا ليس مؤامرة.. والحكومة اخذت بغالبية توصيات لجنة الاوبئة الأمانة: رواتب الموظفين لم تمسّ.. وسنراجع قراراتنا المالية بشكل دوري فيديو.. مدينة أميركية تعيش جحيما بعد مقتل "فلويد" نقيب الاطباء: لم نسقط عضوية ممثل مكتب القدس في لجنة إدارة النقابة - وثائق وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة

جرائم لندن

ماهر أبو طير
عدد المسلمين في بريطانيا، يتجاوز الثلاثة ملايين مسلم، موزعين، على مناطق متعددة، وهؤلاء يدفعون اليوم، كلفة الارهاب، بطرق مختلفة، دون ان يكون لاغلبهم علاقة بكل هذا الذي يجري.

حين تداهم سيارة مصلين قرب مسجد بمنطقة فينسبري بارك شمال لندن، ويقع هناك ضحايا، وتخرج الادانات من قيادات المجتمع البريطاني، فإن ذات القصة، تقول شيئا آخر، عما يجري بشأن المسلمين حصرا في بريطانيا.

قبل الحادثة، الكل يعرف ان هناك حوادث دهس عدة وقعت في لندن، من جانب مجرمين، ينسبون انفسهم الى الاسلام، ويقبلون قتل الابرياء، من بريطانيين واجانب، مثل تلك الحادثة قرب البرلمان البريطاني، وحادثة التفجير في مانشتسر وغير ذلك من حوادث، رفعت منسوب الغضب والعنصرية في بريطانيا ازاء المسلمين.

مثلما لدينا مجانين يبيحون قتل الابرياء، فإن لديهم ايضا مجانين يتبنون مبدأ الثأر من المسلمين، وبشكل اعمى، فلم تعد القصة، قصة من هو الفاعل، في كل حادثة، ووجوب معاقبته حصرا، وتحولت الى رسائل كراهية متبادلة بين مكونات المجتمع البريطاني، في انفجار واضح للكراهية.

لايمكن ان نبقى نتحدث بمنطق الجماعات التي تتسبب بهذه الحوادث، ولا بمنطق من يردون بحوادث بديلة، فالمنطق الذي يقول ان بريطانيا سبب ضياع فلسطين، وانها تورطت في احتلال العراق، او تتورط في عمليات عسكرية في سوريا والعراق، منطق يؤشر على ان الصراع لن ينتهي، وسوف يستمر الف عام، واكثر.

نحن هنا، نشير الى ماهو اهم، اي وجود ملايين المسلمين في العالم، وان اي عمليات تجري ضد المدنيين، في تلك الدول، يرتد على المسلمين، اولا، والفاعل هنا الذي يدعي انه يثأر للمسلمين، يرسل الفاتورة للمسلمين، قبل غيرهم، اضافة الى ان الادانة لايجوز ان تتجزأ، فمثلما لا نقبل ان يتضرر العرب او المسلمين والابرياء في بلادنا، من اي سياسات لدول اخرى، فلا يجوز التسبب بأضرار لمواطني تلك الدول من غير المسلمين.

الذي اعتدى على المسلمين الابرياء، في المسجد، قد يكون على صلة باحد الذي تضرروا من حوادث دهس او عمليات سابقة، وقد يكون ايضا في حالة ثأر، وقد لايكون، وربما مصاب بالكراهية والعنصرية، ويعبر عن كراهيته للمسلمين، بهذه الطريقة التي تعمدت اختيار موعد الصلاة، لجعل الرسالة مزدوجة، وهذه العملية ستجد من بريطانيا من يقبلها، ايضا، في سياقات تقول « ذوقوا من ذات الكأس الذي شربناه» والمشكلة هنا، ان الكل سيتورط بالبحث عن المسبب الاصلي، ومن بدأ، ومن رد، ومن كان اولا، ومن كان ثانيا.

الغالبية العظمى من المسلمين في بريطانيا، لا يمثلون خطرا على بريطانيا، التي لاتخلو من مئات المساجد، ويعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي، لكننا هنا نقول بصوت عال، دون تبرير لاي جريمة، ان الكراهية تولد الكراهية، وقد نسمع غدا، عن حادثة جديدة، ردا على جريمة المسجد، مثلما نسمع اليوم من يقول ان حادثة المسجد تأتي ردا على حادثة وستمنستر، وهكذا تتوالى القصص، ويخسر الابرياء من كل مكان.

القتل مدان، ولايجوز تصنيفه على درجات، فيكون مقبولا في حالة ومرفوضا في حالة، وهذا الكلام يتوجب قوله لكل اولئك الذي يظنون ان مانراه اليوم، امر مقبول، وفقا لنوعية الضحايا، او جنسيتهم او دينهم.-(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies