آخر المستجدات
مسائل إجرائيـة وقانونـية فـي تعديـلات النظـام الفايز: قرار اليونسكو حول القدس يؤكد على جميع عناصر الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة وأسوارها مواطنون يشكون استثناءهم من التعيين على الحالات الإنسانية.. وديوان الخدمة لا يجيب ضبط أدوية غير مسجلة ومنتهية الصلاحية العضايلة للأردن24: القادمون من الدول المصنفة بالخضراء سيتمكنون من دخول المملكة دون الخضوع للحجر الصحي مطالبين بإتاحة زيارتهم ونقل أسرهم إلى عمان.. فعالية لأهالي المعتقلين الأردنيين في السعودية مساء الأربعاء حريات العمل الإسلامي : توقيف ذياب اعتداء على الحياة الحزبية وتكريس لعقلية الأحكام العرفية الاردن: تسجيل ثلاث اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج تعميم على المراكز الصحية الشاملة بالعمل 24 ساعة.. والصحة: عضوية النقابة تستثنيهم من الحظر التعليم العالي يعلن فتح الترشح لشغل موقع رئيس جامعة مؤتة.. ويحدد الشروط ابراهيم باجس.. معتقل أردني في السجون السعودية دون أي تهمة منذ سنة الرزاز يوجه التخطيط لاطلاع الأردنيين على أوجه الدعم المقدم للأردن وآليات الصرف الموافقة على تكفيل أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب تدهور الوضع الصحي للناشط المعتقل علي صرصور.. ونقله إلى المستشفى ثلاث مرات أشكنازي: "الضم" ليس على جدول الأعمال في الفترة القريبة الحكومة تحدد الدول المسموح لأفرادها بتلقي العلاج في الأردن.. والاجراءات المعتمدة للسياحة العلاجية سائقون مع كريم واوبر يطالبون بتسهيل تحرير التصريح والأمان الوظيفي.. ويلوحون بالتوقف عن العمل العضايلة: القادمون من الخليج سيخضعون للحجر.. وخطة فتح السياحة للدول الخضراء وبائيا نهاية الشهر صدور أسس تحويل فترات التقاعد المدني إلى الضمان الاجتماعي معلمون أردنيون في البحرين يناشدون الحكومة.. والخارجية لـ الاردن24: حلّ سريع لمشكلتهم

جدل «الانتفاضة» أردنياً

عريب الرنتاوي
الحراك الشعبي التضامني الذي قادته جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي، تضامناً مع “ثورة الحجارة والسكاكين” التي انطلقت في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة بدءاً من القدس، أثار جدلاً مشوباً بالقلق في بعض أوساط الحكم والحكومة والرأي العام ... عنصر القلق الرئيس، تجلى في الخشية من أن تتخذ الجماعة وحزبها السياسي من هذا الحراك، مدخلاً لاستعادة دورها ونفوذها، ووسيلة لاستعراض قوتها، رداً على حملة “التحجيم” و”الشيطنة” التي تعرضت لها خلال العامين الفائتين من جهة، أو استعداداً للاستحقاق الانتخابي المنتظر نهاية العام المقبل، مطلع العام الذي يليه في أبعد تقدير من جهة ثانية.
من دون التقليل من أهمية هذه “الأهداف الجانبية”، التي ربما كان مُحفزاً للجماعة والحزب لإعلان التعبئة والاستنفار في الشارع تحت شعار “النصرة” و”التضامن” مع الشعب الفلسطيني، لا ينبغي لأحد أن ينكر على الحركة الإسلامية الأردنية، عمق ارتباطاتها بالمسألة الفلسطينية، الأمر الذي لا يمكن إنكاره على بقية المكونات والأفرقاء الأردنيين، فنحن نعرف أن الجماعة الأردنية وحركة حماس الفلسطينية، كانتا حتى الأمس القريب، روحاً واحدة في جسدين، والإخوان لم يبدءوا حراكهم التضامني مع انتفاضات الشعب الفلسطيني اليوم أو بالأمس، بل هو سابق لهذا التاريخ بكثير، وقد تجلى في مراحل التقارب والتباعد مع النظام السياسي الأردني ... ثم أن واحدة من أهم “المآخذ” على الإخوان، والتي كانت سبباً من أسباب الخلاف الداخلي العميق في أوساط الجماعة، هو ارتفاع منسوب اهتماماتها الفلسطينيية، واحياناً على حساب الاهتمام بالأجندة الوطنية الأردنية.
وتزداد الصورة وضوحاً حين نستذكر المحاولات المتكررة التي قام بها أكثر من طرف، سعياُ لـ “فلسطنة” الجماعة، والزعم بأنها تمثل الأردنيين من أصول فلسطينية أساساً أو حصراً، وهي محاولات استبطنت دوافع وأهداف متعددة، منها اللعب على ورقة “المنابت والأصول”، وتوظيف فزّاعة “التوطين” و”الوطن البديل” في مواجة المطالب والحراكات الإصلاحية، ومنها أيضاً تسويق وتسويغ سلسلة التشريعات والإجراءات، التي استهدفت بالأساس، تحجيم تمثيل الإخوان في البرلمان وغيره من الأطر من المنتخبة ... صحيح أن للإخوان نفوذاً متميزاً في مناطق الكثافة الفلسطينية كما توصف، بيد أن الصحيح كذلك، أن الجماعة، تميزت بقدرة على مد نفوذها عبر خطوط الجغرافيا والديموغرافيا، وإنْ بتفاوت.
ومما لا شك فيه، أن تسليط الأضواء على الحراك الإخواني التضامني مع “انتفاضة الحجارة والسكاكين”، إنما يعود لضعف وتواضع الأنشطة التضامنية الأخرى، التي تنظمها وتقودها تيارات سياسية وفكرية واجتماعية مختلفة، بل ورأينا ضيقاً بهذه التحركات، مع أن “المصلحة الوطنية الأردنية العليا”، تقتضي السماح بإظهار الغضب الشعبي حيال الإجراءات الإسرائيلية، بل وتشجيع مختلف أشكال التعبير عن هذا الغضب، فذلك في مصلحة “المفاوض الأردني” الذي يتحضر لاستقبال جون كيري وبينيامين نتنياهو، للتأكيد بأن ما يجري في القدس من انتهاكات وتعديات إسرائيلية ضد الأقصى والمقدسات، إنما يتهدد أمن الأردن واستقراره، مثلما يتهدد حقوق الفلسطينيين وحرياتهم.
لقد خضنا في هذا النقاش مرات عديدة سابقة، وفي مناسبات مماثلة، ومن دون نتيجة تذكر ... لكننا نعاود عرض أطروحتنا هذه، وبقوة هذه المرة، انطلاقاً من قناعات متزايدة، بأن إسرائيل إنما تستهدف الأردن كياناً وقيادة، بإجراءاتها المُستهدفة للقدس والأقصى والمقدسات و”الرعاية” ... وأن ثمة تيارا متناميا في أوساطها، لم يعد يكترث بامن الأردن واستقراره، وأنه يُقدِّم عليه، توسيع المستوطنات وزرع المستوطنين، والمضي في سياسات التهويد والضم و”الأسرلة”، ظناً منه، ان الموقف الأردني بات “مضموناً”، وأن أبعد خطوة يمكن أن تقدم عليها عمان، هي استدعاء سفير وطرد آخر، ولفترة مؤقتة، ومن دون أن يؤثر ذلك، على السير الطبيعي للعلاقات بين الجانبين في شتى الميادين.
لا يجب السماح لأي فريق، أن يأخذ الموقف الأردني على أنه “مضمون”، ومعروفةٌ حدوده سلفاً ... مثل هذا التصور يسمح لخصوم الأردن وفلسطين، بالمضي في سياساتهم التوسعية والإجرامية من دون أن يحسبوا حساباً لما يمكن أن يترتب على سياساتهم من نتائج وتداعيات وانعكاسات على السياسة الأردني، عملاً بنظرية “اللي بتعرف ديته اقتله”، التي لا ينبغي أبداً، أن تكون نظرية حاكمة لنظرة هذه الأطراف إلينا.
لو كنت في موقع الناصح لمتخذي القرار في الدولة، لاقترحت فتح الأبواب رحبة لكافة مظاهر التعبير عن القلق والتضامن والغضب، أولاً لإقناع إسرائيل وحلفائها، بأن لسياساتهم أثراً لا يمكن توقعه أو احتسابه مسبقاً على مستقبل المواقف والسياسات الأردنية ... وثانياً، لنزع ورقة “التضامن مع الشعب الفلسطيني” من التجاذبات السياسية المحلية، وانتزاعها من يد فريق واحد من الأردنيين، يوظفها خدمة لمصالح حزبية أو فئوية، كما تقول الاتهامات الموجهة لجماعة الإخوان وحزبها ... وثالثاً، استعداداً لما هو أسوأ من سيناريوهات المواجهة الأردنية – الإسرائيلية، على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية المتعمدة لبند “الرعاية” في معاهدة وادي عربة.


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies