آخر المستجدات
العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط استمرار اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي لليوم 110 على التوالي قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة أصحاب المطاعم: القطاع في أسوأ حالاته ولا يمكننا الإستمرار فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل تدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام.. وناشطون يلوحون بالتصعيد الملك يؤكد: انتخابات نيابية صيف هذا العام الاردن يقرر منع دخول القادمين من ايطاليا.. والحجر على المواطنين القادمين منها ١٤ يوما المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد.. ويستهجنون تحويل سير موكب رئيس الديوان الملكي عن الاعتصام! الصحة لـ الاردن24: الحجر على ابنة سيدة قادمة من ايران.. وفحص جميع القادمين إلى المملكة الزراعة: خطر الجراد مازال قائما.. ورصدنا ظاهرة غريبة! الخدمة المدنية لـ الاردن24: قضية مهندسات الأمانة تكررت.. والغاء تعيينهن غير وارد قرار برفع الحد الأدنى للأجور إلى 260 دينارا.. وزيادات متتالية حسب التضخم التربية لـ الاردن24: خطة لتطوير التوجيهي.. والتوزيع إلى التدريب المهني من صفوف أدنى تعليق دوام المدارس في العقبة والبترا بسبب الظروف الجوية كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟!
عـاجـل :

جبهة النصرة لأهل الشام

حلمي الأسمر

حسب المصادر المتوفرة، أسست «جبهة النصرة لأهل الشام» من الجماعات السلفية الجهادية أواخر عام 2011 في غمرة الانتفاضة الشعبية في سوريا، والجبهة واسمها الرسمي هو « جبهة النصرة لأهل الشام من مجاهدي الشام» أصبحت مدار اهتمام كثير من القوى الغربية والعربية في الآونة الأخيرة، بسبب الإنجازات التي حققتها على الأرض، في مواجهاتها لقوات بشار الأسد، حتى بات البعض يخشى أن تحتل القوة العسكرية الأولى على الأرض السورية، وهو ما يهدد بسيطرتها على بعض الأسلحة الخطيرة التي تمتلكها قوات النظام، وهو ما يثير ذعر كيان العدو الصهوني، الذي بدأ بتصنيف «جبهة الجولان» كجبهة معادية، بعد أن ظلت لعقود خلت «جبهة آمنة» ليس هذا فحسب، بل بات تشكيل هذه الجبهة الفتية يثر قلقا جديا على مستوى المنطقة والعالم، وهو ما استدعى قيام تحالف «دولي» للحد من قوتها، وربما «اصطياد» عناصرها وقادتها، ومحاولة إخراجها من دائرة الثورة السورية، الأمر الذي يفتح المجال لإطالة عمر النظام، وتمكينه من قتل المزيد من ابناء شعبه، وتخفيف الضغط عنه، كون مقاتلي جبهة النصرة يحققون انتصارات نوعية على قواته. 

إلى ذلك، وكجزء من محاصرة و»شيطنة» جبهة النصرة، وضعت الولايات المتحدة جبهة النصرة في قائمة المنظمات الإرهابية، رغم أن الإدارة الأمريكية تؤيد –كما يبدو- على العموم مقاومة الشعب السوري لنظامه القاتل، ورغم أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن الجبهة تتكون من سوريين حملوا السلاح دفاعا عن أنفسهم، إضافة لمن «انتصر» لهم من ابناء الأمة من «مهاجرين» مسلمين لديهم خبرات قتالية في ساحات أخرى، كافغانستان والشيشان والعراق!.

هدف جبهة النصرة، كما تقول ادبياتها، إقامة دولة إسلامية تقوم على الشورى ويسودها العدل والإحسان، وقد دعت في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري. وتبنت هذه الجماعة منذ إنشائها عدة هجمات وتفجيرات نوعية في طول البلاد وعرضها، وحدد البيان الهدف من إنشاء الجبهة بالقول إنها جاءت سعيا من مؤسسيها «لإعادة سلطانِ اللهِ إلى أرضِه وأن نثأر للعرضِ المُنتَهَك والدمِ النازِف ونردَّ البسمَةَ للأطفالِ الرُضَّع والنِساءِ الرُّمل». واستهجن البيان دعوة البعض للاستعانة بقوى غربية للخلاص من نظام البعث الحاكم، واصفا إياها بأنها «دعوة شاذة ضالة وجريمة كُبرى ومُصيبة عُظمى لا يغفِرُها الله ولن يرحم أصحابَها التاريخُ أبدَ الدهر». كما حمل البيان بشدة على الدولة التركية، وعلى مشروع الجامعة العربية الذي حكم عليه بالفشل قبل البدء به. كما هاجم البيان إيران قائلا إنه «لا يخفى على كلِّ عاقلٍ السعيَ الإيرانيَّ الحثيث معَ هذا النظامِ (البعث) منذُ سنين قد خلتْ لزرعِ الصفوية في هذهِ الأرضِ المُباركةِ لاستعادة الإمبراطورية الفارسية، فالشام لإيران هي الرئتان التي يتنفسُ بها مشروعها البائد» وفي وقت لاحق أعلنت جبهة النصرة لأهل الشام عن تشكيل «كتائب أحرار الشام» في بيان بثته على موقع «يوتيوب» بالشبكة العنكبوتية يوم 23 يناير/كانون الثاني.

وتنقسم آراء الخبراء بين فئة يؤكدون مدى خطورة جبهة النصرة وتغلغلها العميق بين الثوار، وبين فئة أخرى تقلل من أهمية جبهة النصرة مستندة إلى المثال الليبي الذي ذابت إلى حد ما كافة المجموعات التي قاتلت في الثورة، في الوقت الذي يشير فيه البعض إلى أن تعظيم حجم جبهة النصرة ما هو إلا ‹فبركة إعلامية› من قبل النظام السوري الذي يريد تقديم المشهد السوري للعالم على أنه حرب ضد الإرهاب!.

ومهما يكن من أمر، فقد بدا أن دخول ورقة جبهة النصرة على مشهد الثورة السورية قد عقّد هذا المشهد المعقد أكثر فأكثر، وهناك شك كبير في أن يُـترك المجال لهذه الجبهة، وبقية التنظيمات الجهادية للاستئثار بالساحة السورية، حتى ولو كان الثمن دعم نظام الأسد، ولو من باب خفي، أو عقد صفقات سرية بين القوى «المعنية» لضمان إقصاء الجهاديين، بل القضاء عليهم، حتى ولو زاد هذا الأمر من معاناة الشعب السوري بشكل اسطوري، وقتل المزيد منهم، لأن منع الجهاديين من الانتصار أهم بكثير جدا من تحرير الشعب السوري من النظام الذي يقتله!.
(الدستور)