آخر المستجدات
ابناء حي الطفايلة امام الديوان الملكي يستهجنون تهميش مطالبهم.. ويلوحون بالتصعيد الصحة لـ الاردن24: طلبنا ترشيح 200 طبيب لتعيينهم بصفة الاستعجال مجلس الوزراء يوجه الصناديق الحكومية لتأجيل أقساط المواطنين خلال رمضان وفاة شخص بحادث تدهور في الطفيلة حملة شهادة الدكتوراة المعطلون عن العمل يعتصمون امام رئاسة الوزراء للمطالبة بتعيينهم - صور امريكا: الاردن لن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين.. ولا كونفدرالية بين المملكة وفلسطين واسرائيل التربية تردّ على ذبحتونا: تجاوزتم أبسط قواعد الانتقاد البناء معطلون عن العمل في الطفيلة يحتجون أمام مكتب العمل.. والهريشات ينفي تحطيم مكتبه العرموطي يسأل عن بنك البترا.. ودمج بنك فيلادلفيا مع البنك الأهلي المعاني: 159209 مشتركين بالتوجيهي والتكميلي بعد النتائج باسبوع ذبحتونا: اختيارية التوجيهي أثبتت فشلها.. ونرفض تعاطي الوزارة مع الطلبة كفئران تجارب حماية وحرية الصحفيين يطالب الحكومة بإجلاء مصير الصحفي الاردني فرحانة اعتقال عضو في الشراكة والانقاذ.. والحباشنة لـ الاردن24: الرزاز يعيش كابوس الملقي المصري لـ الاردن24: قضايا التنظيم وتغيير صفة استعمال الاراضي صلاحية المجالس المحلية العناني لـ الاردن24: الاجراءات الحكومية غير كافية.. وصندوق النقد اقتنع بتغيير سياساتنا الاقتصادية الخدمة المدنية يعلن وظائف الفئة الثالثة المتوفرة لعام 2019.. وبدء التقديم عليها الأحد - تفاصيل الاحتلال يفجر منزل عائلة الشهيد عمر ابوليلى الضمان توقف رواتب (100) متقاعد مبكر من ذوي الرواتب المرتفعة عادوا إلى العمل دون إبلاغها مجلس إدارة البوتاس يعين الدكتور معن النسور رئيسا تنفيذيا جديدا للشركة الصناعة والتجارة تبرر حظر استيراد سلع من سوريا.. وتنفي لـ الاردن٢٤ وجود خلفيات سياسية

تطهر السياسيين في عمان

ماهر أبو طير
ليس للسياسي موقف ثابت، هكذا يظن كثيرون؛ لان السياسة، كلها تحولات، والسياسي لابد ان يكون براغماتيا، ومرناً، في مواقفه.

هنا القصة لدينا مختلفة، فالسياسي يلون موقفه حسب رضاه الشخصي، او مكانه من الاعراب، واذا كان من حق السياسي ان يغير مواقفه، كما نقول، الا ان تغير الموقف، لايعني تغيير المبدأ جوهريا، واي تغيرات، عليها ان تخدم فقط ذات الجوهر، لا أن تناقضه.

وحدنا دون البشر، نفيق من الاحلام، لنقرأ كل غريب، فبعض الذين كانوا ضد الاخوان المسلمين، مثلا، ينقلبون في ليلة ويصيرون مع الاخوان، والبعض الاخر يكون مطبعا مع اسرائيل، فنصحو من نومنا واذ به مناضل ضد كل اشكال التطبيع، ويريد لنا ان نصدق، والبعض الاخر يكون تاريخيا ضد الحريات، محافظا تقليديا، فنفيق من النوم، واذ به ليبرالي فذ، وكأن الوحي تنزل عليه في تلك الليلة.

هذه ليست مرونة سياسية، ولابراغماتية، هذه نكايات تتعلق فقط باللحظة، والرغبة بالمناكفة هنا او هناك، لغايات وظيفية تكتيكية.

يقال هذا الكلام، ايضا عن اولئك الذين يقررون التطهر في حياتهم السياسية، وهذا فصيل ثان في قصتنا اليوم، فكيف يراد لي ان اصدق ان فلانا امضى عمره في موقع ما، او مواقع شتى، ولعب دورا هاما، وقرر اليوم، نقل البندقية الى الكتف الاخر، والمصيبة انه يفترض ان الناس تنسى، ويريد -ايضا- ان نبايعه ونصير له بطانة تحت شعاره الجديد، بعد ان طاف الكواكب في عالمه الاول، فيأتينا راغبا بعالم آخر، ولو كان هناك حساب، وفقا للشعارات التي يطرحها هذا الفصيل المنقلب الى المعسكر الاخر، لحوسب المنقلب على تاريخه اولا، ولما كان من الناجين اساسا.

تحترم بشدة اولئك الذين لهم موقف ثابت، واضح، حتى لو كنت ضده، او معه، لكنك تتبسم بمرارة، اذ ترى ثلة لدينا تغير مواقفها كما القمصان الصباحية، فالليلة مع التطبيع والسلام، وغدا ضد التطبيع والسلام، وكأننا شعب بلا ذاكرة، واليوم مع العلاقات العميقة مع بشار الاسد، وغدا مع مخطط اجتياح سورية، والخلاص من الاسد.

فرق كبير، بين تغيير السياسي لمواقفه دون ان يعاكس جوهر شخصيته السياسية، وتغيير السياسي لمواقفه وفقا لمزاجه او مشاعره او مكانته او مصالحه، معاكسا جوهر شخصيته السياسية التي يعرفها الناس سرا او علنا.

الخلاصة تقول، ان الطبقة السياسية لدينا باتت معطوبة بشدة، لغياب قامات حقيقية، فوق كثير من الممارسات السلبية، وهي ممارسات انهت الثقة بالسياسي، اولا، وجعلته اليوم، لا هنا ولاهناك، وتاريخه خلط عجيب، بين الزيت والماء في محرك واحد!.


(الدستور)