آخر المستجدات
الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين

تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان

الاردن 24 -  
تامر خورما - 

اليانكيز، لا يتركون أية فرصة، أو محطة سياسية يشهدها الشرق الأوسط، دون التعبير كعادتهم عن منطق البلطجة، الذي يحكم جمجمة التفكير للمنظومة السياسية الأميركية، دون الالتفات، ولو قليلا، لأي عرف أو قانون دولي. البلطجة وحدها هي الإيقاع الضابط لحركات وسكنات أصحاب الرقاب الحمراء، سواء في البيت الأبيض، أو الكونغرس، أو أي مطبخ سياسي آخر، ضمن سلسلة مطابخ الآيباك المترامية في الولايات المتحدة.

ضمن إطار هذا المنطق الهمجي لعقلية "سطوة الأقوى"، جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، التي قال فيها إن بلاده لا تعتبر أن مستوطنات الإحتلال الإسرائيلي تعد مختلفة القانون الدولي، ليفتح شهية بن يامين نتنياهو للإعلان مجددا عن اعتزام الإحتلال ضم منطقة غور الأردن.

تصريحات بومبيو، وصداها في ما يرد على لسان نتنياهو تعني باختصار: لا لحل الدولتين! إذا ما أخذنا بعين الإعتبار أن غور الأردن يمثل تقريبا ثلث مساحة الضفة الغربية، المقطعة أوصالها بالمستوطنات، فإن أي حديث عن "حل عادل"، أو إقامة "دولة" فلسطينية، هو محض هراء، أمام تلك التصريحات، التي تكشف بلا خجل، إصرار "الكاوبوي" ولصوص الخزر على المضي في غطرستهم وممارسات إطفاء جوعهم الإستعماري.

الموقف الأمريكي تجاه قضايا الشرق الأوسط كان، ولا يزال، وسيبقى متمثلا بالدعم اللامشروط وغير المحدود لعصابة "دولة إسرائيل"، قرار نقل سفارة واشنطن إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الجولان السوري المحتل، ومحاولة إضفاء "الشرعية" على المستوطنات، ليست إلى دلائل إضافية حديثة، على سخف الرهان على أية معاهدات أو "تفاهمات" تحت رعاية ما يدعى ب "الشرعية الدولية"، التي لا تساوي عند "العم سام" حتى جناح بعوضة.

لا جديد في الأمر.. كل ما أضافته هذه العنجهية هو التأكيد مجددا على استحالة ردم موطئ قدم نملة، في الفجوة السحيقة بين واشنطن والعرب.. حل الدولتين مجرد وهم، وما صدر اليوم من تصريحات ليس سوى صفعة جديدة على وجه كذبة "السلام".

ولكن العبث أبى إلا أن يحشر أنفه باستمرار منذ العام 1991، حين تم توقيع اتفاقية أوسلو، التي قادت إلى إقامة سلطة فلسطينية، دون سيادة بل ودون دولة.. ولا يزال العبث مستمرا في رهانات "الحل العادل". واشنطن تحرج مجددا أصدقاءها في رام الله، بل وحتى حلفائها في عمان، التي تعد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بالنسبة لها، مصلحة وطنية أردنية.

لم يخف، ولم يغب عن بال أحد يوما، أن المصالح الوحيدة التي يرعاها الغرب لدول المنطقة هي المصالح "الإسرائيلية"، وها نحن أمام محطة جديدة تذكرنا بعبثية الحلول السلمية ومخرجاتها، في أوسلو ووادي عربة وغيرهما. تصريحات اليانكيز وعنجهية نتنياهو مجرد استهتار جديد بالقوانين الدولية وشرعيتها المزعومة. كان الرسميون يرددون دوما بأن "إسرائيل" لا تريد السلام.. ولكن اليوم قد يكون مفيدا أن تسألة وزارة الخارجية الأردنية جلاوزة سفارة الولايات المتحدة: هل أنتم تريدون السلام؟!

ضم غور الأردن، والإعتراف الأميركي "بشرعية المستوطنات"، والهيمنة الصهيونية على القدس ومقدساتها.. تهديد مباشر للدولة الأردنية، وليس تقويضا لسلطة رام الله فحسب، فكيف سيكون الرد الأردني على تلك التصريحات، التي لا تخرج عن سياق محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، من خلال هدم فرص إقامة الدولة المستقلة، وتمدد السرطان الإستيطاني غرب النهر؟!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies