آخر المستجدات
الغزو: 13 مصابا بالكورونا يتلقون العلاج في الملك المؤسس.. ونتوقع خروج 3 اليوم الناصر لـ الاردن24: ديوان الخدمة لا يقبل ولا يسمح بالواسطة في تعييناته وصول 346 أردنيا من مصر بحرا.. ونقلهم إلى البحر الميت توق لـ الاردن24: حسم مصير الفصل الصيفي اليوم أو غدا النواصرة: علاوتنا جاءت باتفاق ثنائي.. ولن نقبل إلا أن تعود جابر لـ الاردن24: توفير مطعوم الانفلونزا مجانا لعدة شرائح.. وخطة للوقاية من موجة كورونا ثانية زواتي: استكمال تعبئة السعات التخزينية بوصول باخرة محملة بـ 30 الف طن بنزين التظاهرات المناهضة للعنصرية تعم واشنطن ومدنا أميركية أخرى ائتلاف أبناء الشتات_عودة: التحديات تفرض علينا خطا ثوريا جديدا لمواجهة صفقة القرن أكثر من مائة صحفي وناشر يطالبون بتكفيل الزميل فراعنة وضمان حقه في المحاكمة المعادلة - أسماء تسجيل 11 إصابة جديدة بكورونا بينها مخالط لأحد المصابين في عمان نقابة المعلمين تطالب بإعادة صرف العلاوة بأثر رجعي وتلوح بالتصعيد التنمية : دور الحضانات تتحمل مسؤولية فحص كورونا للعاملين فيها فقط إلى رئيس الوزراء: إجراء لا مفر منه لاتمام السيطرة على الوباء السماح بتقديم الأرجيلة في الأماكن المفتوحة تعديل ساعات عمل باصات النقل ابتداء من الأحد مواطنون يشكون رفع أسعار الدخان.. والضريبة تنفي وجود أي تعديلات رفع الحجر عن آخر منزل في منطقة الكريمة نهاية الأسبوع جابر: ننتظر رد ديوان التشريع والرأي لاستكمال تعيين الأطباء مجابهة التطبيع تطالب الأردنية بمحاسبة المسؤولين عن ورشة تطبيعية استضافتها الجامعة

تصدير الكهرباء إلى أوروبا في ظلّ جلد المصانع محليّا.. "عبقريّة" اقتصاديّة فريدة!!

الاردن 24 -  
كتب تامر خورما - 

د. محمد العسس، وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الدولة للشؤون الإقتصادية، قال إن الاْردن يتمتّع بفائض إنتاج في الطاقة الكهربائية، ما يتيح إمكانيّة التصدير إلى أوروبا. جاء ذلك خلال فعاليّات القمّة العربيّة الأوروبيّة الرابعة في مدينة أثينا اليونانيّة.

الوزير تباهى بدور الأردن فيما يتعلّق باستثمارات الطاقة المتجدّدة، متجاهلا حقيقة التضييق على إنتاج الطاقة النظيفة في المنازل، واضطرار منتجيها إلى تسديد فواتير كهرباء، رغم توليدهم لهذه الطاقة، ناهيك بالإصرار الحكومي على حرمان بعض المؤسّسات في قطاعيّ الصناعة والخدمات من توليدها.

مسألة استغلال الطاقة المتجدّدة تلح باستمرار في ظلّ الارتفاع المستمرّ لفاتورة الكهرباء، وكذلك أسعار السلع المرتبطة بإنتاج الطاقة. فعاليّة القطاع الصناعي يرثى لها، نتيجة تقويضه بكلف إنتاج عالية، ناهيك بكثير من المشاريع التي تعثّرت إثر ارتفاع أسعار الكهرباء.

واليوم يتحدّث الرسميّون عن وجود فائض في إنتاج الكهرباء، مروّجين لفكرة التصدير لدول تتقدّم بسرعة باتّجاه تجاوز الوسائل التقليديّة لإنتاج الطاقة، في الوقت الذي يتلقّى فيه المستهلك الأردني فواتير دسمة، وفي ظلّ التهافت النزق على استيراد الغاز من "اسرائيل"!

إذا ما كان الأردن حقّا ينتج ما يفوق حاجته لاستهلاك الطاقة، فلماذا يتحمّل المواطن كلّ هذا العبء، وما هو مبرّر رهن اقتصاده الوطني بإرادة العدوّ الصهيونيّ، الذي لا يخفي أطماعه الممتدّة إلى ما وراء شرق النهر؟!

قطاع الطاقة كان ولايزال حقلا شائكا يكتنفه كثير من الغموض، وعلامات الإستفهام التي تدور حول أرقام فلكيّة تتعلّق بأرباح مستثمرين، مقابل بند فرق أسعار المحروقات، الذي يضطر الناس إلى تحمّل فاتورته من أجل تعويض خسائر شركة الكهرباء الوطنيّة، والتي بلغت 5 مليار دينار، وفقا للتصريحات الرسميّة.

الحكومة حصلت على ما يزيد عن الـ 400 مليون دينار من الجباية المتعلّقة ببند فرق أسعار المحروقات، والتي تمّ تثبيتها رغم أن سعر برميل النفط يبلغ نحو 60 دولار. مبرّرات تعويض خسائر شركة الكهرباء الوطنيّة تتجاهل أن الفريق الإقتصادي الحكومي قد عمد إلى إبرام اتفاقيّات لشراء الطاقة بكلف ماليّة عالية، وذلك رغم الحديث عن "وفرة" هذه الطاقة بما يتجاوز القدرة الإستهلاكيّة المحليّة.

قبل الحديث عن التصدير ينبغي تخفيف العبء عن المواطن، والإرتقاء بشبكات التوزيع لاستيعاب الطاقة المهدورة، والتوقّف عن إبرام اتفاقيّات لا مبرّر لها، ولكن كما هو واضح فإن مطبخ صنع القرار لا يريد مغادرة دائرة المنطق الجبائي، لتعويض خسائر كانت نتيجة هذا التخبّط الإداري غير المبرّر.

غريب أن هناك من يفكّر بإمكانيّة تصدير الكهرباء في الوقت الذي تغلق فيه مصانع أبوابها، وتقوم أخرى بالاستغناء عن خدمات المئات من موظّفيها، إثر ارتفاع فاتورة استهلاك الطاقة.. فاتورة الكهرباء عصيّة على الإحتمال محليّاً، ورغم هذا تجد من يفكّر بمزاحمة معترك التنافس على المستوى العالمي!

كم من مصنع توقّف عن التشغيل، وكم من عامل فقد قوت يومه نتيجة ما تفرضه الحكومة لقاء استهلاك الكهرباء؟ فكيف يستوى هذا مع الميول الجامحة لغزو أسواق أوروبا بالطاقة محليّة التوليد!!

ترتيب الأولويّات غائب تماما عن الأجندة الرسميّة، التي تطمح بغزو السوق الأوروبي قبل ضمان قدرة المستهلك المحلّي على تحمّل الكلفة المفروضة عليه، وبعيدا عن أيّ تفكير برفع مستوى الإنتاجيّة عبر توفير أسعار مناسبة لاستهلاك الطاقة.

أما الاهتمام بالطاقة المتجدّدة، أو استغلال الصخر الزيتي، فلا يكاد يذكر.. المواطن يرزح تحت وطأة فواتير لا طاقة له بها، ورغم هذا يطمح الرسميّون بتصدير ما يشكون شحّه إلى دول سبقتنا بأشواط ماراثونيّة!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies