آخر المستجدات
شوارع عمان تكشف حجم فشل الأمانة عن تقديم أبسط الخدمات نتنياهو: صفقة القرن "فرصة لن تعود لاسرائيل" احالة تشريعات دمج والغاء مؤسسات حكومية إلى مجلس الوزراء.. وبحث اعادة هيكلة قطاع الطاقة وزير الصحة: طائرة لاعادة الأردنيين من الصين.. ووضعهم في الحجر الصحي لدى وصولهم الصفدي: لم نطلع على صفقة القرن ولا صحة لبحث إعادة النظر بقرار فك الإرتباط وفاة ستة اشخاص من عائلة واحدة اختناقا في الكرك الطاقة تنفي علاقة صندوق النقد بإجراءات توجيه الدعم التعليم العالي: ندرس جميع الخيارات لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض أصحاب المطاعم يلوحون بالاعتصام احتجاجا على شكاوى الضمان الإجتماعي البدور يطالب بحل مشكله الطلبه العالقين في الصين بعثة صندوق النقد تسعى لفرض تعرفة جديدة على فاتورة الكهرباء جابر للأردن ٢٤: كوادرنا قادرة على التعامل مع وباء الكورونا إعلان تفاصيل زيادة الرواتب التقاعدية الأحد الحباشنة يكتب :مصفاة بترول معان و "هجمة اعلام عمان" مصدر للأردن 24: الأردن لا يعترف بإجراءات الإحتلال أحادية الجانب التربية للأردن 24: لا نعترف بالشهادات العربية الصادرة في غير بلدانها دون معادلتها القريوتي: زلزال شرق تركيا لم يؤثر على المناطق الأردنية الاحتلال يعلن عن "النهر السري" منطقة عسكرية مغلقة رغم الظروف الجوية.. المعطلون عن العمل من حيّ الطفايلة يواصلون اعتصامهم أمام الديوان الملكي.. ويستهجنون الصمت الحكومي تضاعف قيم فواتير الكهرباء خلال الشهرين الماضيين يثير العديد من التساؤلات.. والحكومة تلوذ بالصمت!
عـاجـل :

تسحّر يابا

أحمد حسن الزعبي
لو لم يكن السحور سنة نبوية ، وفيه بركة كثيرة ..لقلت ان صيام ست عشرة ساعة أهون علي كثيراً من الاستيقاظ لنصف ساعة السحور...فالمواد المقدّمة على السحور هي ذاتها «بيض..جبنة..بندورة تسطيح ..كاس قمرة دين..» والمعاناة هي ذاتها..في الاستيقاظ وحفظ التوازن والصحصحة ..لذا أتمنى لو ان مؤسسة الغذاء والدواء تقوم بإنتاج «كبسولات بيض» أو «حقن بندورة»..»أو حبوب جبنة»..نتناولها قبل النوم كما نتناول أدويتنا المزمنة..
يومياً عند الثالثة والنصف فجراً..أفتح رُبع عيني اليمنى / ما يقابلها في عالم السيارات «اول طقة».. مستخدماَ من النظر ما يكفيني للوصول الى «سدر السحور» دون ان اصطدم بالباب او يضرب كتفي بالخزانة أو ادوس بطن أحد الأولاد من هم دون سن الخامسة..اجلس متربّعاً وذراعاي مطويان في حضني .. شعري منفوش مثل الراحل آينشتاين ..وسروالي الصيني مرفوع الى ما فوق السرّة...انتظر بفارغ النعاس إحضار أم العيال ل»محمود» مخفوراً من فرشته الى السحور ... ويومياً أكتشف بأن الصبي قد لبس الشباح ب» الشقلوب» فالنمرة أسفل فكّه تماما بينما قبة الفانيلاً مفتوحة باتساع حتى منتصف ظهره...ولا أبالغ ان قلت ان الولد يومياً يحلم وهو جالس على المائدة..جفناه مطبقان تماماً..ورأسه يميل تارة على كتفي وتارة على كتف امه...مما يدعوني لأن أنبهه بضرورة تناول السحور بسرعة..(محمود..تسحّر يابا)..يفتح محمود عينيه للحظة يأخذ كسرة خبز ثم يغفو...ثم يميل رأسه يميناً او يساراً حسب الحلم...فأناديه من جديد (محمود..) يفتح عينيه قليلاًً...(تسحّر يابا)...فيقطع لقمة...ثم يغفو...(محمود..)!!! يصحو من جديد..(تسحر يابا..) فيضع لقمته في حضني بدل الصحن...وبعد دقائق أوقظه للمرة العاشرة : (محمود )...يحك رأسه قليلاً (..تسحر يابا ) فيأخذ اللقمة من حضني...ويضعها امامه...ولكثرة ما أنبهه بنفس النغمة وبنفس الكلمات أبدأ أنا بالنعاس...ثم اصحو على عبارة «..تسحّر يابا»...لكن هذه المرة يطلقها محمود تجاهي ..بالتزامن مع أذان الفجر...
هي معاناتي اليومية والمزمنة التي لا أجد لها حلاً منذ رمضانين...فلا استطيع ان اترك سنة السحور، ولا اتجاهل عاطفة الأبوة في التنبيه .. ومشكلتي مع محمود كل يوم: أنه ما بيصحى والا والفجر طالع!...
ahmedalzoubi@hotmail.com


(الرأي)