آخر المستجدات
العضايلة: خلل في إدخال البيانات كان سبب الخطأ حول إصابات الطفيلة الرمثا: نتائج 30 عينة من مخالطي مصاب الطرة بكورونا سلبية الخوالدة ينفي ما أورده الموجز الإعلامي حول تسجيل إصابات بالكورونا في الطفيلة إنهاء تكليف د. الخشمان من إدارة مستشفى الأمير حمزة ونقل د. عدنان اسحق إلى مديرية الشؤون الصحية في العاصمة وفاة و196 إصابة جديدة بكورونا في الأردن توق: أسس القبول الجامعي الجديدة لا تلغي امتحان التوجيهي ولا علاقة لها بخصخصة التعليم العواد: لم نتبلغ بأي توجه حكومي لإعادة فتح صالات المطاعم حقوقيون يستهجنون لغة التهديد الحكومية.. ويؤكدون عدم الحاجة لأمر الدفاع رقم 16 اسحق للأردن24: ندرس حجر المصابين بكورونا من الأطفال بعمر خمس سنوات فما دون منزليا تموضع اسرائيلي جديد عبر اتفاقيات التحالف مع دول خليجية الفشل الحكومي المركب.. بين لغة مسطحة ونزعة ترويعية! الزميل نبهان ومواطنان اثنان يناشدون الملك التدخل لإعادتهم إلى الوطن من سورية اتحاد المزارعين يطالب بتسهيل عمل القطاع في ظل الحظر المفروض على الأغوار محافظة للأردن 24: مطاعيم الانفلونزا مفيدة جدا للوقاية من مضاعفات الكورونا الشياب للأردن 24: الكلب المصاب بالكورونا لم ينقل العدوى لأحد مقتل مطلوب وإصابة رجل أمن في تبادل لإطلاق النار الجبور للأردن24: نتتبع شركات التطبيقات غير المرخصة لحجبها.. ورصدنا 14 شركة التربية: عدم دخول الطالب للمنصة سيحتسب غيابا الكلالدة: الانتخابات العشائرية الداخلية لا تختلف عن حفلات الزفاف.. وأحلنا (4) قضايا للادعاء العام سعد جابر: لقاح كورونا قد يتوفر في كانون.. وسننتقل إلى عزل الكوادر الصحية والأطفال منزليا

عن المراجعات الضرورية وكبح الاستدارات غير المبررة

باسل العكور



قصة نجاح دولتنا الفتيّة، ونحن على أعتاب مئويتها الأولى، ارتبط بالمعلم الذي جاب على قدميه القرى والبوادي الأردنية ليزود أجيال البناة بالعلم والمعارف الأساسية..

المعلم في عشرينيات القرن الماضي اختار أن يلج معاقل الأمية، أن يتلقف الشباب المتأهبين للمعرفة، المقبلين بكل حواسهم وبكامل وعيهم على العلم وحمل راية البناء والنهضة، جنبا إلى جنب مع العسكر الذين بهم بدأ الحُلم وتشكلت ببطولاتهم وانتصاراتهم ملامح الهوية الوطنية الجامعة، هذه التضحيات في ميادين الشرف كانت الالهام الذي شكّل الرؤية، تلك السواعد التي حملت السلاح، أطلقت العنان للمعلم الذي حمل الحلم على أكفّ الراحة، وباشر بدوره في محو الأمية وشحذ الهمم ورفع وتيرة الارتباط بالأرض وبناء الدولة..

نعم، بناء الدولة، التي تاق لولادتها أبناء هذه الأرض الطيبة الذين نخرت الفوضى حياتهم، وتنازعتهم وشردتهم ومزقتهم قوى الاستعمار الغاشمة إربا إربا، أرادوها دولة مكتملة العناصر، دولة قادرة واعدة ديمقراطية، تقوم على قواعد ثابتة، عمادها العدل والمساواة واحترام الحقوق والحريات وسيادة القانون.. أرادوها دولة لا يُضام بها أحد، دولة تحتضن أبناءها وترعى مصالحهم وتنظم شؤونهم، دولة حانية تصون حرماتهم وتحفظ كراماتهم، وكان لنا -بحمد الله واصرار وعزيمة الأردنيين شعبا وقيادة سياسية- ما أردنا.. بهذه الروحية بتلك القواعد الراسخة -وبها فقط- تشكلت الدولة ونمت وازدهرت واستطالت واستمدت شروط بقائها واستمرارها..

إن البقاء الذي يضمن استمرارنا مئة عام أخرى، لن يتحقق إذا ما حدنا عن هذه القواعد، ومنطق العصا الغليظة والترهيب والترويع، وانتهاك الحقوق والحريات، وضرب قيم العدل والمساواة، ليس وصفة بقاء على الاطلاق، وهذا ليس بحاجة إلى اثبات، إنها حتمية تاريخية، وخلطة خراب جُربت، وثبت أن نهاياتها لن تكون لصالح الدولة والمجتمع.. علينا أن نستفيد من دروس التاريخ، علينا أن نبني على نجاح تجربتنا ونتمسك بتلك الثوابت التي ضمنت بقاء كياننا السياسي وتفرُّد تجربته..

التضحيات التي صانت استقلال واستقرار بلادنا طوال المئة عام المنصرمة، والعرق الذي انسكب من البناة الأوائل من العسكر والمعلمين قبل غيرهم، هو سرّ الولادة وسرّ البقاء. حكايتنا بدأت بالعسكر والمعلم وبقاؤنا مرتبط بهما..

وتأسيسا على ما كان، بقي أن نقول، إننا أمام منعطف هامّ، نتمنى أن لا يصبح استدارة غير مفهومة وغير مبررة إلى الخلف، كرامة المعلم من كرامة الوطن، والحوار اليوم هو ضرورة ملحّة، وعلى الساسة وصنّاع القرار تقييم الموقف جيدا، واجراء مراجعات عاجلة في هذا النهج الكارثي المستحدث.

 
Developed By : VERTEX Technologies