آخر المستجدات
الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين

بإيجاز: أزمة التعليم ... لا المعلم

د. عزت جرادات
 *تعرضت في مقالتيْن سابقتين إلى (الأوضاع العالمية للمعلم)، و (الاستثمار في المعلم... ضرورة) كان الهدف من الأولى الدعوة لايلاء المعلم الأردني ما يستحقه من حقوق وامتيازات، وما يترتب عليه من مسؤولية ومساءلة حيث كانت الامتيازات للمعلم الأردني أدنى من جميع الدول التي تصدرت العالم في جودة التعليم، واما الهدف من الثانية فكان التأكيد على أن (الاستثمار في المعلم) هو (استثمار في المستقبل) من أجل تكوين (رأسمال بشري) قادر على تحقيق زيادة في الدخل القومي، وأنه إذا ما أريد للنهضة التعليمية أن تأخذ مسار التميز والتجديد والإبداع فلا مناص من اعتماد سياسة راسخة بزيادة سنوية ثابتة (علاوة التعليم) ضمن معادلة: أن الامتيازات والعلاوات حق للمعلم، والإنتاجية والمساءلة حق للمجتمع.
* أن الزيادة السنوية لعلاوة التعليم من أنجع السبل لتحفيز المعلم على الإتقان والتجديد والأبدع في عمله، ولا تكون خاضعة لسياسات متغيرة وعندما تقرر عام (1999) اعتماد زيادة سنوية ثابتة في الموازنة، وكانت (5%) كحد أدنى، واستمرت لعامين فقط، ظل الجمود على حالة المعلم وامتيازاته حتى تمكن المعلمون من الحصول عما تأخر بالضغط الذي مارسوه.
* وفي معالجة الأزمة الراهنة (للتعليم) وليس للمعلم فلا بد من الاعتراف بأن السباق بين الأمم أنما يكون في ميدان التعليم، وهذا يقتضي أيمان المجتمع الأردني بأهمية المعلم ودوره في هذا السباق، وحتى يتمكن هذا المعلم من الإجادة في ذلك، فثمة متطلبات تعتبر أساسية، ومن أهمها تأهيل المعلم وتدريبه وتحسين وضعه الاقتصادي، والارتقاء بمكانته الاجتماعية، وهي بمجموعها تمثل البيئة المحفزة للإنتاج والتجديد والإبداع والأزمة الراهنة (للتعليم) تكمن في توفير الظروف الاقتصادية للمعلم، والآلية أو الأسلوب الأمثل للتعامل معها آخذين بالاعتبار:
-يمكن القول أن تحسين وضع المعلم اقتصادياً والارتقاء بمكانته اجتماعياً هما موضع توافق مجتمعي، وهما من حق المعلم على المجتمع.
- لا يختلف المجتمع الأردني على حق أبنائه وبناته على مقاعد الدراسة في استمرار الحياة المدرسية دون انقطاع مهما كانت المسوّغات.
- أن المؤسسة التربوية (وزارة التربية والتعليم)، والتنظيمات المجتمعية والتربوية، وأهمها في هذا المجال، هي (نقابة المعلمين)، أنهم جميعاً في مركب واحد، وهي المسيرة التربوية، ومسؤولية حماية هذه المسيرة هي مسؤولية مشتركة.
*على ضوء هذه الاعتبارات، فأن أي خلاف أو اختلاف حول إي قضية تهم جميع الأطراف التربوية، يمكن أن يحل بطرق عديدة، حسب المستوى الحضاري والثقافي للمجتمع بشكل عام، فلا يضار المجتمع ولا يضار أي طرف من تلك الإطراف ولذا وجد في مجال الخلاف أو الاختلاف ما بين أي مؤسسة وأي نقابة، أسلوب (التفاوض) والذي قد يجري بشكل مباشر بينهما أو بمشاركة طرف ثالث، وهذا الأمر معمول به في المجتمعات التي تحترم المؤسسات والتنظيمات وأدوارها.
* والتفاوض يختلف عن الحوار، فالثاني قد ينتهي بلا نتائج، أما التفاوض فيعني التوصل إلى نقطة لقاء أو اتفاق، ويخرج الطرفان بتوافق (لا غالب ولا مغلوب)... وإذا ما كان هناك قبول للتفاوض، فأن الأطراف المعنية، وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين ومراعاة للمصلحة العامة، وهو مصلحة الطلبة، فأنهما مدعوتان: للتعبير بوضوح عن حق المعلم في تحقيق مطالبه، وحق الطلبة في تلقي دروسهم في مدارسهم بانتظام، دونما تأخير والإعلان عن موعد محدد وقريب لبدء عملية التفاوض، بأساليب موضوعية وعقلانية والفهم المشترك.
* وأتمنى لو أن الجهات المعنية اعتمدت خطة في تمويل التعليم تقوم على منح المعلم زيادة سنوية كسياسة معتمدة، لا تقل عن (10%) لتصل إلى (200%) خلال عقد من الزمن فالمعلم الأردني يستحق ذلك، بكفاءة وجدارة، مع المسؤولية والمساءلة في الإنتاج والتجديد والإبداع.

 

 
Developed By : VERTEX Technologies