آخر المستجدات
الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال بحارة الرمثا ينصبون خيمة اعتصام مفتوح احتجاجا على التضييق عليهم - صور معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها اتفاق ينهي إضراب موظفي الفئة الثالثة بـ"التربية" توضيح هام من التعليم العالي حول التجاوزات في المنح الهنغارية ذوو معتقلين أردنيين في السعودية يتهمون الحكومة بالتراخي.. ويدعون لاعتصام أمام الرئاسة ارشيدات يطالب بمحاسبة كافة المسؤولين الذين أقروا بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة الطراونة لـ الاردن24: خلافات مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات أصبحت ظاهرة للعيان.. ولا بدّ من التغيير التربية لـ الاردن24: تعليمات جديدة لامتحان التوجيهي قريبا.. وبدأنا اعداد الأسئلة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية” صداح الحباشنة يعلق على قرار مجلس النواب.. ويقول لـ الاردن24: غالبية المصوتين لا يخالفون التوجيهات
عـاجـل :

بإيجاز: أزمة التعليم ... لا المعلم

د. عزت جرادات
 *تعرضت في مقالتيْن سابقتين إلى (الأوضاع العالمية للمعلم)، و (الاستثمار في المعلم... ضرورة) كان الهدف من الأولى الدعوة لايلاء المعلم الأردني ما يستحقه من حقوق وامتيازات، وما يترتب عليه من مسؤولية ومساءلة حيث كانت الامتيازات للمعلم الأردني أدنى من جميع الدول التي تصدرت العالم في جودة التعليم، واما الهدف من الثانية فكان التأكيد على أن (الاستثمار في المعلم) هو (استثمار في المستقبل) من أجل تكوين (رأسمال بشري) قادر على تحقيق زيادة في الدخل القومي، وأنه إذا ما أريد للنهضة التعليمية أن تأخذ مسار التميز والتجديد والإبداع فلا مناص من اعتماد سياسة راسخة بزيادة سنوية ثابتة (علاوة التعليم) ضمن معادلة: أن الامتيازات والعلاوات حق للمعلم، والإنتاجية والمساءلة حق للمجتمع.
* أن الزيادة السنوية لعلاوة التعليم من أنجع السبل لتحفيز المعلم على الإتقان والتجديد والأبدع في عمله، ولا تكون خاضعة لسياسات متغيرة وعندما تقرر عام (1999) اعتماد زيادة سنوية ثابتة في الموازنة، وكانت (5%) كحد أدنى، واستمرت لعامين فقط، ظل الجمود على حالة المعلم وامتيازاته حتى تمكن المعلمون من الحصول عما تأخر بالضغط الذي مارسوه.
* وفي معالجة الأزمة الراهنة (للتعليم) وليس للمعلم فلا بد من الاعتراف بأن السباق بين الأمم أنما يكون في ميدان التعليم، وهذا يقتضي أيمان المجتمع الأردني بأهمية المعلم ودوره في هذا السباق، وحتى يتمكن هذا المعلم من الإجادة في ذلك، فثمة متطلبات تعتبر أساسية، ومن أهمها تأهيل المعلم وتدريبه وتحسين وضعه الاقتصادي، والارتقاء بمكانته الاجتماعية، وهي بمجموعها تمثل البيئة المحفزة للإنتاج والتجديد والإبداع والأزمة الراهنة (للتعليم) تكمن في توفير الظروف الاقتصادية للمعلم، والآلية أو الأسلوب الأمثل للتعامل معها آخذين بالاعتبار:
-يمكن القول أن تحسين وضع المعلم اقتصادياً والارتقاء بمكانته اجتماعياً هما موضع توافق مجتمعي، وهما من حق المعلم على المجتمع.
- لا يختلف المجتمع الأردني على حق أبنائه وبناته على مقاعد الدراسة في استمرار الحياة المدرسية دون انقطاع مهما كانت المسوّغات.
- أن المؤسسة التربوية (وزارة التربية والتعليم)، والتنظيمات المجتمعية والتربوية، وأهمها في هذا المجال، هي (نقابة المعلمين)، أنهم جميعاً في مركب واحد، وهي المسيرة التربوية، ومسؤولية حماية هذه المسيرة هي مسؤولية مشتركة.
*على ضوء هذه الاعتبارات، فأن أي خلاف أو اختلاف حول إي قضية تهم جميع الأطراف التربوية، يمكن أن يحل بطرق عديدة، حسب المستوى الحضاري والثقافي للمجتمع بشكل عام، فلا يضار المجتمع ولا يضار أي طرف من تلك الإطراف ولذا وجد في مجال الخلاف أو الاختلاف ما بين أي مؤسسة وأي نقابة، أسلوب (التفاوض) والذي قد يجري بشكل مباشر بينهما أو بمشاركة طرف ثالث، وهذا الأمر معمول به في المجتمعات التي تحترم المؤسسات والتنظيمات وأدوارها.
* والتفاوض يختلف عن الحوار، فالثاني قد ينتهي بلا نتائج، أما التفاوض فيعني التوصل إلى نقطة لقاء أو اتفاق، ويخرج الطرفان بتوافق (لا غالب ولا مغلوب)... وإذا ما كان هناك قبول للتفاوض، فأن الأطراف المعنية، وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين ومراعاة للمصلحة العامة، وهو مصلحة الطلبة، فأنهما مدعوتان: للتعبير بوضوح عن حق المعلم في تحقيق مطالبه، وحق الطلبة في تلقي دروسهم في مدارسهم بانتظام، دونما تأخير والإعلان عن موعد محدد وقريب لبدء عملية التفاوض، بأساليب موضوعية وعقلانية والفهم المشترك.
* وأتمنى لو أن الجهات المعنية اعتمدت خطة في تمويل التعليم تقوم على منح المعلم زيادة سنوية كسياسة معتمدة، لا تقل عن (10%) لتصل إلى (200%) خلال عقد من الزمن فالمعلم الأردني يستحق ذلك، بكفاءة وجدارة، مع المسؤولية والمساءلة في الإنتاج والتجديد والإبداع.