آخر المستجدات
استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا
عـاجـل :

انـ «سحابة» صيف

أحمد حسن الزعبي
في آخر الصيف، يصبح النهار، غلوة قهوة.. وتصبح الشمس مجرد ابتسامة كونية قصيرة تغوي المتعبين قليلاً ثم تختبئ خلف خمار الليل..
***
آخر الصيف كل شيء ينقضي بسرعة؛ العمل،الحب، وحتى «الرتابة».. باعة الدخان «المُهرّب» في وسط البلد يحملون بضاعتهم على ظهورهم ثم يغادرون إلى زواريب بيوتهم، أصحاب البسطات المزروعة على طريق عمان- جرش، ما ان تسقط الشمس في حِجر الجبل حتى يبدأوا بتقويض هرم الرمان المنصوب فوق «بكماتهم»، بينما يقاوم آخرون الليل بتلويحةٍ ختاميةٍ للقادمين من بطن العتمة علّهم يشترون آخر صندوقي «بيتنجان» ويرتاحون.. كهل يمدّ كيسه جنوباً ويصلي المغرب، بينما قطيع الماعز الذي في عهدته يبحث بنهمٍ عن «اللاشيء»..طفل عائد بحماس الى بيته يضع «فطبوله» تحت إبطه بعد ان أحرز خمسة «جروحٍ» في قدمه وهدفا.. عجوز تضيء «لمبة» عريشتها الطينية التي تحرسها سروة مائلة..وفتاة تفرح كلما طرق الباب سائل أو «تنحنح» ضيف، او سأل عن والدها «مشترٍ» للتراكتر...
في آخر الصيف..أزرّر ملابسي المعتقة بدخان الأراجيل وصوت فيروز والنميمة البيضاء وعرق الحرف عائداً من عمان، انفض ما علق بها من أحلام المراهقين وضحكات الحشاشين، أراجع ما بقي عليّ من مشاريع مؤجلة، ومواعيد لن تتحقق، ومجاملات تلازمني في الضرورة.. ثم أعود إلى بيتي..
في آخر الصيف، اختبئ في غرفة «الحجّة»، أمد ساقيّ على الفرشة المقابلة كبندقتين فارغتين، تتدحرج «تنكة» فارغة من على الدرج بمجرد مرور نسمة هواء يافعة، ويهتز «منقل» الارجيلة المرفوع على جذع الخوخة وحيداً حزيناً وفي جوفه «كمشة» رماد..
في آخر الصيف.. تصبح الساعة التاسعة منتصف الليل عند «أمي»..فتفرك مسبحتها بين يديها..كما يفرك الفلاح سنابل القمح بوجه الريح...ثم تنام بعدها على بيدر من الأذكار والتسابيح.."الراي"