آخر المستجدات
معلمو الاضافي للسوريين يواصلون الاضراب لليوم الثاني احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد: الأعداد في تزايد ونظمنا كشوفات طالبي العمل حملة شهادة الدكتوراة المكفوفين يعتصمون أمام الرئاسة في يوم العصا البيضاء جامعات ترفض قبول العائدين من السودان وفق نصف رسوم الموازي: لا استثناء على الاستثناء قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس وأمين سر حركة فتح بالمدينة بعد تهميش مطالبهم.. سائقو التربية يلوحون بالاضراب.. والوزارة لا تجيب المصري لـ الاردن24: اقرار قانون الادارة المحلية قريبا جدا.. واجتماع نهائي الأسبوع الحالي مصادر: الحكومة رفضت كل طروحات بعثة صندوق النقد.. وزيارة جديدة الشهر القادم الضمان: لا تقديم حالياً لطلبات السحب من رصيد التعطل لغايات التعليم والعلاج حالة من عدم الاستقرار الجوي وتحذير من الانزلاقات والسيول الحجز التحفظي على اموال نقولا ابو خضر اذا كانت كلفة اقالة حكومة الرزاز حل مجلس النواب ، فبها ونعمت .. تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا الخارجية: ظروف اعتقال هبة وعبدالرحمن تحسنت.. واللبدي ما زالت مضربة عن الطعام بحارة يؤكدون لـ الاردن24: السلطات السورية تعيد مركبات أردنية وتمنع دخولها على مبدأ المعاملة بالمثل

النصرة و«حبل المراوغة القصير»

عريب الرنتاوي
لم تعلن النصرة موقفاً واضحاً من «تفاهمات سوتشي»، بيد أنها بادرت إلى سحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة العازلة، أسوة ببقية الفصائل المسلحة المحسوبة على معسكر «الاعتدال» ... موقف مراوغ بلا شك، يعكس عمق الأزمة الداخلية في التنظيم، والتي تواترت بشأنها تقارير إعلامية عديدة من جهة، مثلما تعكس صعوبة «ابتلاع» الاتفاق بالنسبة لتنظيم محسوب على «قاعدة الجهاد»، بل وأصبح أكبر ذراع عسكري لها في سياقات تطور الأزمة السورية.
الانضباط لموعد العاشر من أكتوبر، يعطي إشارة إيجابية على التزام أنقرة بتفاهمات أردوغان – بوتين ... وإن كنّا لا نعرف بعد، ما إذا كان السلاح الثقيل قد سحب بالفعل والكامل من المنطقة المذكورة، أم أن النصرة، وربما غيرها من الفصائل، قد عمد إلى إخفاء هذا السلاح لإبقائه مخزوناً احتياطياً إن استجد جديد في ملف إدلب ... تجارب حركات عديدة، جهادية وغيرها في هذا المضمار، تدفع دائماً على الشك بصدقية النوايا والالتزام، والوضع في إدلب، ربما يوفر أسباباً إضافية لهذا الشك.
على أية حال، لقد نجحت تركيا في إنجاز الشق الأول من التزاماتها بموجب «تفاهمات سوتشي»، وهذا أمر يدلل عن «عمق الروابط» التي تجمع الفصائل المسلحة والجهادية على حد سواء بتركيا ... هذه وضعية تكشف بالملموس عن متانة «الحبل السُري» الممتد من أنقرة إلى إدلب وجوارها، حتى وإن كانت تركيا صنفت النصرة تنظيماً إرهابياً، فمن الواضح أنها ما زالت تحتفظ بـ»دالّة» على التنظيم، تجعله يتجرع كأس السم مع «تفاهمات سوتشي»، وهذا أولاً.
أما ثانياً، فإن تركيا تقف على موعد مع استحقاق آخر بعد أيام قلائل، عندما يتعين على هيئة تحرير الشام (النصرة) أن تسحب عناصرها ومقاتليها من المنطقة إياها، بعد أن زعمت بأنها أتمت سحب أسلحتها الثقيلة .... هنا سيجازف «أبو محمد الجولاني» بتسليم ما يعادل ثلث المساحة التي يسيطر عليها تنظيمه إلى «طرف ثالث»، وهذا الطرف هو تركيا وروسيا حليفة النظام وخصم النصرة اللدود... في ظل تواتر التصريحات اليومية التي تصدر عن موسكو والتي تؤكد على الطابع المؤقت والانتقالي لـ»تفاهمات سوتشي»، وتشدد على حق الجيش السوري في الوصول إلى آخر نقطة على الحدود الدولية بين البلدين.
الأمر الذي لا شك فيه، أن النظام في دمشق، وكما قال رئيسه ووزير خارجيته، مرتاح لمجريات الوضع في إدلب، لكن التقارير تتحدث عن «ارتياح نسبي» فقط، مشوب ببعض القلق من تحول «المؤقت» إلى «دائم»، سيما وأن أنقرة لا تتوقف عن إطلاق التصريحات واتخاذ الإجراءات المثيرة للريبة والقلق من مغبة بقاء تركيا لفترة أطول من اللازم في المحافظة، وربما بسط سيطرة دائمة، ومناطق نفوذ تابعة لولاياتها الجنوبية.
والأمر الثاني الذي يستحق التدقيق والمتابعة، هو مصير جبهة النصرة ذاتها، وكيف ستتطور الخلافات بداخلها على خلفية الموقف من «تفاهمات سوتشي» والعلاقة التبعية لأنقرة، والسعي للتماهي مع فصائل المعارضة «المعتدلة» ... لا شك أن قرار الجولاني التساوق مع التفاهمات وتنسيق الخطوات مع أنقرة وفصائلها، والذي أثار انشقاقات داخل النصرة، سيثير المزيد منها، بعد دخوله حيز التنفيذ.
ومثلما كان عمر سنوات الأزمة السورية هو ذاته عمر سنوات الانشقاق الجهادي الأكبر من النصرة وداعش، فقد نكون أمام فصل جديد من التشققات والانقسامات الجهادية، وربما يصبح الصراع والتنافس بين «حراس الدين» والنصرة، هو العنوان الرئيس لهذا الصراع في المرحلة القادمة، بعد أن تراجع تنظيم الدولة تحت ضغط الهزائم المتلاحقة التي مني بها في كل من سوريا والعراق.
والحقيقة أن المعارك التي دارت مؤخراً في الأرياف القريبة من إدلب وعلى أطرافها، بين النصرة وبعض خصومها، إنما تنبئ باحتمال تمددها وتوسعها في قادمات الأيام سيما إن مضت موسكو في ضغوطها على أنقرة للتسريع في عودة الدولة السورية إلى المحافظة وبسط سيطرتها على بقية المناطق الخارجة على ولايتها.
الدستور