آخر المستجدات
على صفيح ساخن.. الأطباء في انتظار مجلس نقابتهم.. وخياران لا ثالث لهما دية: مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية تراجعت بنسبة 12% العام الحالي سلطات الاحتلال ستسمح للغزيين بالسفر للخارج عبر الأردن فقط عقباويون يستيقظون من حلم تملّك "شاليهات" على وقع قضية "تعزيم" جديدة! وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط
عـاجـل :

المعارضة والنظام يقتلان معاً

ماهر أبو طير

في ثنائية النظام والمعارضة، في سورية، نقرأ عن تلك الجرائم، التي يبررها كل طرف، والنتيجة النهائية، يدفعها السوريون اليوم، الذين بات اغلبهم، ضد النظام، وضد المعارضة معا.
في قصة قصف الغوطة الشرقية، يقصف النظام مواقع عديدة، يقول ان الصواريخ تنطلق منها، اي ان الفصائل المعارضة، متطرفة او معتدلة، تختبئ في بيوت الناس، وبينهم، وتطلق هذه الصواريخ على مواقع سورية، مما يضطر النظام للرد، فيقتل الذين يحاربونه، ويقتل معهم مئات الابرياء.
الكل يدرك هنا ان المدنيين السوريين، باتوا دروعا بشرية، للمعارضة، اذ لماذا تختار هذه الفصائل، الاحياء المدنية، وبيوت الناس، والقرى والمخيمات الفلسطينية، وغيرها من مواقع تمارس من خلالها عملياتها ضد النظام، وهي تعرف مسبقا، ان النظام لن يتراجع عن عمليات الرد، بذريعة وجود مدنيين، وهذا يعني حصرا، ان هؤلاء يدركون ان الجحيم سوف ينصب على الابرياء، الذين يتخفون بينهم.
في المقابل فإن النظام لا يهتم بمعايير الحرب الدولية، ولا حتى معايير حقوق الانسان، وقد اثبت خلال هذه الحرب على مدى سنوات، انه مستعد لقصف عمارة كاملة، من اجل قتل قناص، وواصل كل عملياته، ولم يهتم بكل التقارير والادانات ضده، معلنا انه يحارب الارهاب.
هذه الثنائية، لا تختلف اطرافها عن بعضها البعض.الطرفان يتسببان بقتل المدنيين، وفي الغوطة الشرقية قتل النظام المئات، من السوريين وبينهم عشرات الاطفال، ولم يشعر احد بتأنيب الضمير، لا المعارضة التي جلبت اللعنات الى الابرياء في الغوطة الشرقية، ولا النظام الذي يقول ان لاخيار لديه، الا تطهير هذه المواقع بهذه الطريقة.
هل كان بإمكان المدنيين فك اسرهم من يد هذه الجماعات، لمنع النظام من ابداء ردود الفعل بهذه الطريقة الوحشية، ونحن نعرف ان امكانات المدنيين اضعف من قيامهم بهذا الامر، هذا فوق ان هجرتهم من مناطق لم تعد ممكنة، مقارنة بفترات سابقة، ان لم تكن هذه الجماعات اصلا، قد منعتهم من الخروج لغايات تحصين مواقعهم بالمدنيين، وهذا المنطق الاجرامي، لا يختلف عن منطق النظام الاجرامي الذي يستبيح هذه المواقع، ولايحل ولايحرم.
ربما يخرج رأي ثالث، ويقول ان كل هذه الروايات زائفة، وان المعارضة تكذب بشأن وقوع ضحايا مدنيين، من اجل ادانة النظام، ويضاف الى ذلك تبريرات المعارضة التي قد تنفي وجودها بين المدنيين، وتقول ان النظام يقصف عشوائيا ويقتل الابرياء الذين لا يوجد بينهم مقاتلون.
في كل الحالات، انتصر النظام، او هزم، انتصرت المعارضة او هزمت، فإن الفائز المقبل، ايا كانت هويته سوف يجلس فوق كومة من الخراب، اي سوريا المدمرة، على كل الاصعدة، واحسب لحظتها انه ليس من حق اي طرف الادعاء بكونه انتصر، فأين الانتصار في تدمير بلد كامل وغني، وتحويله الى بلد مفلس، ومدمر، وتشريد شعبه، وتحويله الى ركام، يتم رفع يافطات الانتصار فوق اشلائه، لاقناعنا كلنا، ان هناك من انتصر، وان هناك من هو مهزوم.الدستور