آخر المستجدات
الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن حالة الطقس في الأردن ليوم الجمعة.. وفرصة لهطول زخات من المطر قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني اتفاق تركي أميركي بتعليق عملية "نبع السلام" وانسحاب الأكراد الأردن: الحكم الاسرائيلي على هبة اللبدي باطل ومرفوض بوادر ايجابية في اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق ابعاد الخصاونة عن ادارة البترول الوطنية بعد مضاعفته كميات الغاز المستخرجة.. لماذا؟! فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور
عـاجـل :

الفلسطينيون والجمعية العامة... مقاربة أخرى

عريب الرنتاوي
احتفى الفلسطينيون بهزيمة مشروع القرار الأمريكي الذي يدين حماس وصواريخها الموجهة ضد أهداف مدنية إسرائيلية، وهو المشروع الذي أرادت نيكي هيلي أن تتوج به حملة الكراهية للفلسطينيين التي دشنتها منذ أن وطأت قدماها عتبات المنتظم الدولي ... الانتصار الفلسطيني تفوح من ثناياه رائحة الهزيمة، والنصر هنا، كما الهزيمة هناك، نسبي بامتياز.
الإسرائيليون بدورهم، احتفوا بنتائج التصويت في الجمعية العامة، الكمية والنوعية إن جاز التعبير، وهذا يفسر ما ذهبنا إليه من قول، بأن نصر الفلسطينيين جاء بطعم الهزيمة ونكهتها، والسبب أنها المرة الأولى في تاريخ الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تحظى بها إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية: الولايات المتحدة، بكل هذا الدعم من أعضاء الجمعية العامة، لقد «استبشر الإسرائيليون خيراً» في قادمات الإيام، الحبلى بالتحولات في مواقف دول العالم وتكتلاته من المسألة الفلسطينية وصراع الفلسطينيين في سبيل حريتهم واستقلالهم.
من أصل 193 دولة كاملة العضوية في الجمعية العامة، تمتلك الحق في التصويت، صوتت 87 دولة لصالح مشروع القرار الأمريكي ... هذه نسبة غير مسبوقة على الإطلاق، وتضم هذه القائمة إلى جانب الولايات المتحدة وجزر المحيط الهادي التي اعتادت التصويت تلقائياً إلى جانب واشنطن، دول أوروبا بشرقها وغربها، ودولاً صديقة وازنة مثل البرازيل، وكثير من هذه الدول، اعتادت التصويت لصالح فلسطين وقضيتها.
ورفضت القرار 57 دولة فقط، من ضمنها روسيا والصين، وربما في إطار المناكفة للولايات المتحدة، وليس كدلالة على «تدهور» في العلاقات مع تل أبيب ... وامتنعت 33 دولة، بينها دول كبرى صديقة للفلسطينيين كالهند، وآثرت 16 دولة أخرى الغياب عن المشهد كلياً، ربما تفادياً للحرج أو «قلةً في الاهتمام».
لقد قيل الكثير، وسيقال أكثر عن أسباب هذه «النكسة» التي أصابت الفلسطينيين في «ملاذهم الدولي الآمن»: الجمعية العامة ... من نوع: الانقسام الفلسطيني، ترهل السلطة و80 سفارة فلسطينية في العالم، غيبوبة منظمة التحرير، الوضع العربي المتآكل والمتهتك و»المهرول» على التطبيع مع إسرائيل، إدارة ترامب الأكثر انحيازاً في التاريخ ليمين إسرائيل المتطرف، وغير ذلك من أسباب وذرائع وحجج جرى حشدها لتفسير هذه الانتكاسة، وجميعها عوامل وأسباب صحيحة بهذا القدر أو ذاك، ولا يمكن التقليل من شأنها.
والصحيح كذلك، أن الانتكاسة كانت لتكون أكبر من ذلك بكثير، لولا حدوث أمرين اثنين: الأول؛ ترفع السلطة عن الحسابات الفئوية، وتغليب المصلحة الوطنية الأعلى، على مقتضيات الانقسام الأدنى، وهذه نقطة تسجل للرئيس عباس ... والثانية؛ الدور الكويتي النشط والحازم، امتداداً لأدوار كويتية مشرفة في المسألة الفلسطينية، ومبادرتها الإجرائية التي سبقت التصويت على القرار، باشتراط حصوله على أغلبية الثلثين بدل الأغلبية المطلقة، ولولا تصويت الجمعية، وبأكثرية ثلاثة أصوات فقط، لكان المشروع صدر، ولكانت الإدانة لحماس وعملياتها، قد سطرت في أرشيف المنتظم الدولي... وليس مستبعداً أبداً، بل يبدو مرجحاً، أن تعاود واشنطن وتل أبيب الكرة مرة ثانية، وسط حظوظ متزايدة للنجاح، إن استمر الحال على هذا المنوال.
في ظني، وهنا «مربط الفرس» و»بيت قصيد» هذا المقال، أن نتائج التصويت على مشروع القرار الأمريكي، تظهر بما لا يدع مجالاً للشك، بأن حماس ليست العنوان الأنسب للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية، ولا هي الراية التي يمكن أن يستظل بها الشعب الفلسطيني، هي حقيقة مؤلمة عند البعض، و»تحصيل حاصل» عند البعض الآخر، بيد أنها حقيقة يجب أن تقرع «نواقيس الإنذار» في غزة قبل رام الله، وأن المجتمع الذي ما زال يبدي تعاطفاً وتضامناً مع حقوق الفلسطينيين ونضالاتهم العادلة والمشروعة،
ما زال على موقفه، رغم بعض النكسات والتراجعات التي سجلت في السنوات الأخيرة، وأن كثيرٍا من الدول التي صوتت إلى جانب المشروع الأمريكي، أو امتنعت عن التصويت أو «غابت عن الأسماع والأنظار» في الاجتماع الأخير، ستصوت لصالح الحق الفلسطيني في جولات قادمة.
حماس بخاطبها ومرجعياتها ووسائل عملها وتحالفاتها، جزء من النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني، شئنا ذلك أم أبينا ... وحماس مكون رئيس في الحركة الوطنية الفلسطينية رغبنا في ذلك أم لم نرغب، لكن مصائر صعبة للغاية، تنتظر الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، إن صارت حماس هي عنوانه وقيادته الرسمية الأولى.