آخر المستجدات
تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مادبا النعيمي: لا يوجد شيء اسمه إلغاء امتحان الثانوية العامة عبيدات للأردن24: مطعوم الانفلونزا سيكون متوفرا الشهر المقبل عبيدات: تحديد فئات المرضى الذين ينطبق عليهم إمكانية العزل المنزلي العضايلة: إجراءات لمعالجة الثغرات على المعابر الحدودية جابر: تسجيل حالتي وفاة.. و264 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا الجيش يدعو مواليد 1995 للتأكد من شمولهم بخدمة العلم - رابط المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: جداول الناخبين النهائية ستكون جاهزة مطلع الشهر القادم سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات

العدوان على غزة من المنظور الإقليمي

عريب الرنتاوي
تسعى عواصم عربية وإقليمية، لتفادي أية تأثيرات جدية يمكن أن يحدثها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، على مواقفها وأولوياتها واصطفافاتها، فهي وإن كانت لا تستطيع تجاهل العدوان وضرورات إدانته، إلا أنها لا تريد لمواقفها أن تصب في صالح خصومها تحت أي ظرف من الظروف، وتحديداً لصالح حركة حماس، التي تسعى لتوظيف العدوان على غزة، كرافعة للخروج من أنفاق العزلة والحصار.
مصر على سبيل المثال، يحرجها استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهي -بلا شك- لا تريد أن تُتهم بالاشتراك مع إسرائيل في الحصار المضروب حوله، خصوصاً في أوقات الحرب والمواجهة هذه ... لذا نراها تسارع إلى فتح معبر رفح استثنائياً لمعالجة الجرحى، وتُبقي كافة قيودها الأخرى ... تستمهل التدخل المباشر للوساطة في استعادة التهدئة والهدنة، وتريد أن تجعل من تدخلها استجابة «لنداءات» حماس و»توسلاتها»، و»كرمى لعيون» أطراف فلسطينية وعربية أخرى... القاهرة لم تنس لحماس انحيازها الكامل لصالح مرسي ونظام الإخوان، وحملتها الإعلامية والسياسية الشعواء ضد «الانقلاب» و»الانقلابيين».
والأرجح أن القاهرة ستفضل أن تفعل هذه المرة، ما فعلته في آخر محاولة لتثبيت التهدئة، عندما قصرت اتصالاتها مع القطاع بحركة الجهاد الإسلامي، لكن دخول حماس بكثافة على خط إطلاق الصواريخ هذه المرة، سيجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق تهدئة، من دون أن تقبل به حماس وأن تكون طرفاً فيه ... فحماس تريد أن توظف العدوان والمجابهة، لتفكيك اطواق العزلة التي أحاطت بها منذ انهيار حكم الإخوان في مصر، في حين يجهد خصوم الحركة لعدم تمكينها من تحقيق مراميها.
في المقابل، كان واضحاً أن ثمة تباينا في تعامل أطراف «محور المقاومة والممانعة» مع العدوان الإسرائيلي على القطاع ... فمن جهة هناك إدانات فورية، سريعة، شديدة اللهجة ومتعددة المصادر والمستويات بالعدوان والمعتدين ... ومن جهة ثانية، هناك محاولة للبرهنة على جدوى وجدية خيار «المقاومة» واولوية العداء لإسرائيل في مواجهة خطاب المعسكر العربي الآخر، الذي يميل لخيار التفاوض ويقدم العداء لإيران على العداء لإسرائيل ... وهناك من جهة ثالثة، تركيز على أن الصواريخ التي أدخلت معادلة «توازن الرعب» إلى قلب الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، هي صواريخ سورية وإيرانية الصنع، لا سعودية ولا تركية أو قطرية ... وهناك من جهة رابعة، إبراز مقصود لأدوار فصائل المقاومة الأخرى، وتحديداً الجهاد الإسلامي من دون إنكار لدور حماس.
وفي التفاصيل، يمكن ملاحظة تباينات في التعامل مع العدوان بين أطراف هذا المحور ... ففيما خص إيران وحزب الله، لا يبدو أن لديهما مشكلة في ذكر حماس والاستمرار في إدراجها في معسكر المقاومة، مع ميل واضح لتذكير قيادة الحركة -خصوصاً المُقيمة في قطر- بأن تجربة العدوان، تؤكد أهمية «عودة الابن الضال» إلى حضن أبيه وأمه، فلا خير لحماس في حلفائها الجدد، بدليل أنه عندما تحين لحظة الحقيقة والاستحقاق لا نرى غير السلاح السوري والإيراني في أيدي «المجاهدين» الفلسطينيين.
أما بالنسبة لسوريا، فإن الموقف يبدو مختلفاً، فالحديث النقدي لحماس وقيادتها و»نكرانها للجميل»، بل و»الشماتة» بها، يطل برأسه من ثنايا بعض الكتابات والتعليقات والمقالات التي صدرت في دمشق ... دمشق أكثر تحفظاً حيال حماس، وأقل ميلاً للقبول بـ «توبتها» من إيران وحزب الله، انسجاماً من موقف سوري رسمي، أشد عداءً للإخوان المسلمين، في عموم المنطقة، وليس في سوريا وفلسطين وحدها، وهذا ليس هو الحال بالنسبة لبقية أطراف المحور المذكور ومكوناته.
في المقابل، نرى حماس التي تبذل جهوداً كثيفة لترميم جسور علاقاتها مع حلفائها القدامى في دمشق وطهران وضاحية بيروت الجنوبية، لا تمانع في «رد الفضل لأصحابه»، لكنها لاعتبارات تراعي تحالفاتها القطرية والتركية، تطلق تصريحات تتحدث عن «صناعة فلسطينية مائة بالمائة» وعن «سواعد فلسطينية» هي من أبدع السلاح وأنتجه ... لكن القاصي والداني يعرف تمام المعرفة، أن العمود الفقري لسلاح حماس، إنما جاءها من حلفائها القدامى وليس من حلفائها الجدد، الذين تخصصوا على ما يبدو في تصدير السلاح للمعارضات العربية فقط، من ليبيا إلى العراق مروراً بسوريا، أما عندما يتعلق الأمر بقتال إسرائيل، فهم أجبن من يرسلوا طلقة واحدة، حتى وإن كانت من النوع «الخُلّبي».
لا أحد يريد للعدوان على غزة أن ينتهي إلى خلط مجاني للأوراق ... لا أحد يريد أن يجد نفسه مدفوعاً لمواقف وتحالفات لا يريدها، فقط لأن إسرائيل قررت تجديد عدوانها على الشعب الفلسطيني ... من الواضح أن تماماً أن كثيرا من عواصم المنطقة، تنتظر توقف هذه الحلقة من المواجهة، لاستئناف يومياتها المعتادة، وكأن شيئاَ لم يحدث.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies