آخر المستجدات
حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر التربية تصرف مستحقات معلمي الإضافي شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية
عـاجـل :

السقف والعصافير

أحمد حسن الزعبي
إلى متى سأظل هكذا «هبيلة» ومضحوكاً عليّ؟؟..
***
منذ الطفولة وكلما جُرحت ركبتي ذات سقوط، أو تعثر إبهام قدمي في درجة البيت، أو أطبق الباب الثقيل على أصابعي الأربعة، أو عضضت لساني العجول، أو «حرقتني» نار الصوبة ذات البواري، وبدأ صراخ الوجع يملأ غرفة الطين ودموع الألم تتساقط على وجنتي...وأنا أبتلع ذات الطُعم» اللفظي»..
منذ الطفولة و»المسعف الوهمي» يقترب منّي ...يكشف عن جرحي، عن حرقي..ينفخ عليه قليلاً من زفيره...ثم يطلب منّي ان انظر بسرعة إلى العصفورة التي تطير بين زوايا السقف محاولاً أن يلهيني عن وجعي..ولأنني طفل برىء ..كان نظري يتبع إصبعه الذي يؤشر على اذرع القصيب..يبقى يؤشر على العصفورة الوهمية بسرعة وخفّة ...حتى يتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صراخ التأوه...فيقطف مني أول كلمة صامدة : «وينها»؟؟..عندها يتشجّع و يعيد وصفته بسرعة «شوف.. شوف.. هظاكيه.. هظاكيه.. شايفها.. صارت هون..صارت هناك..طارت هون..»..وبعد ان ألتهي بالمربوطة بسبّابته، وأتوقف تماما عن البكاء، كان يتركني ويغادر...عندها أخجل من العودة للبكاء ثانية لا سيما وأنني أوقفته بمحض إرادتي، باختصار لقد بعت وجعي بعصفورة... فلا خيار عندي سوى أن أحتمل وجعي.
كبرنا...وصرنا كلما صرخنا من الألم ووضعنا إصبعنا على الجرح، أتوا راكضين إلينا بحرصٍ..ينفخون على وجعنا بحلول..ثم يطلبون منّا ان ننظر بسرعة إلى عصفورة تحلق فوق رؤوسنا..ولأننا بريئون حد السذاجة ..نتتبع الإصبع «الرسمي» من باب الفضول وهو يؤشر على النقلة الوهمية بسرعة وخفّة..فيتباطأ ذرف الدموع، ويخفت صوت الألم ..وبعد ان نلتهي.. ونتوقف تماما عن الصراخ، يتركونا نتألم... لقد اشتروا هدير الوجع بعصفورة...
السقف لا يحتضن العصافير..؟!