آخر المستجدات
خلل في قبولات مكرمة العشائر والأقل حظًا، وذبحتونا تطالب بفتح تحقيق في ملف التوجيهي كاملًا أبو غزلة يكتب عن طلة الرئيس: انفعال سببه التضليل.. والأمل بتدخل ملكي الصحة تنفي: لم نستحدث أي ادارة لشقيق مستشار للوزير.. ولا أقارب للمستشارين في الوزارة انتخابات اسرائيل: نتنياهو خسر وغانتس لم يفز المعلمين: لم ولن نغلق أبواب الحوار النواصرة: الاضراب مستمر.. وهناك احتجاجات من الأهالي على المناهج.. وسنفتح هذا الملفّ لاحقا نقابة الأطباء تقرر بدء اجراءات تصعيدية لتحصيل حقوق منتسبيها هاني الملقي: هذه أسباب عدم خروج الأردنيين من عنق الزجاجة.. ولهذا توقف بناء أحد الفنادق الكبرى الحكومة: متمسكون بالحوار في وزارة التربية والتعليم اين هي الدواليب الدائرة المتحركة يا جمانة غنيمات؟! د. بني هاني يكتب: الاقتصاد ومجتمع اللايقين التربية تعلن صرف مستحقات مصححي ومراقبي التوجيهي الملك: قلقون من تصريحات نتنياهو.. وهذا سينعكس على العلاقات بين اسرائيل والاردن ومصر مكافحة الفساد: ملفات جديدة إلى القضاء.. وفريق متخصص يتابع عطاءات مستشفى السلط الفلاحات: الامن داهم زنزانة صندوقة وصادر دفاتره.. وتعديلات الجرائم الالكترونية تجعل كلّ أردني متهما الاحتلال يؤجل محاكمة أسير أردني مصاب بالسرطان.. وذووه يطالبون الخارجية بمتابعة القضية آلاف المعلمين في اربد: العلاوة ما بتضيع.. لو أضربنا أسابيع نديم لـ الاردن٢٤: تدخل الفايز والطراونة يبشر بامكانية العودة لطاولة الحوار.. ولدينا قاعدة أساسية وهادنة لـ الاردن٢٤: اعلان أسماء المستفيدين من البعثات الخارجية بعد انتهاء المناقلات جابر لـ الاردن٢٤: أوشكنا على التوصل لاتفاق مع النقابات الصحية.. ولا مساس بالمكتسبات
عـاجـل :

الرشاوى في کل مکان أیتها الحکومة

ماهر أبو طير






علینا أن نتحدث بصراحة، الیوم، عن تفشي الرشوة، بمؤسسات كثیرة، بدلا من ھذا الإنكار،
والتباھي بكون الموظف العام لدینا لا یقبل الرشوة، مقارنة بدول عربیة.

كان ھذا سابقا، إذ لم یكن الموظف العام یقبل أي رشوة، لكن رئیس ھیئة مكافحة الفساد السابق،
محمد العلاف، كشف وبكل جرأة، عن تفشي الرشوة الصغیرة، قائلا إن ”التركیز الیوم لا بد أن
یكون على الفساد الأصغر، الرشوة، التي تتم لقاء تقدیم الخدمة العامة، وأن الھیئة حددت عشرین
قطاعا یمارس فیھا الفساد الأصغر وذلك من أجل معالجته ومكافحته.

غادر العلاف موقعه ، والیوم ھناك مھند حجازي الرئیس الجدید، وجھده مع فریقھ، مقدر عالیا، لكن
علیھ واجب مھم، وھو واجب یقع على عاتق الجمیع، بما فیھا الحكومة، ومدراء المؤسسات الخدمیة
والمالیة، إضافة للناس الذین لا یبلغون عن قضایا الرشوة، بل یدفعونھا لتجنب المشاكل.

رئیس الوزراء زار دائرة أراضي غرب عمان، متفقدا الخدمات، وما ھو أھم منھا التنبيه  إلى
ممارسات بعض مقدري الأراضي، ولیس كلھم، ولنقل فئة قلیلة جدا من المقدرین، وإذا ما كانوا
یحصلون على رشاوى مالیة من أجل خفض أرقام التخمینات المالیة؟.

الأمر یمتد إلى عیدیات بعض موظفي أمانة عمان، ممن یجولون على المحلات التجاریة بأنواعھا
المختلفة، خلال رمضان، وبعده، وتدفع لھم المحلات، بركة یدھم، من أجل تجنب الشر والشرور،
وبعضھم یعرقل المعاملات، بشكل متعمد، من أجل الدفع سرا، ومرة أخرى، نقول إن ھؤلاء قلة
قلیلة جدا، ولا یمثلون الأمانة، التي فیھا كثیرون ممن یخافون الله حقا، قبل القانون.

من ھناك نذھب إلى بعض العاملین بمجال ضریبة الدخل، وإذا ما كان بعضھم یحصلون على
رشاوى مالیة لخفض الضرائب، أو تغییر الأرقام، ثم نذھب للبلدیات، وما یجري في بعضھا، على
ذات النسق، ونكرر مجددا، أن ھذا أمر ینطبق على قلة قلیلة، ولا یجوز سحبه على غالبیة الموظفین الشرفاء.


نذھب، أیضا، إلى بعض مفتشي الغذاء والدواء، ونسأل عن قلة قلیلة جدا منھم، إذا ما كانوا یضعون
أصحاب المطاعم أمام خیاري دفع رشوة، أو تكبد غرامة مالیة انتقامیة، تحت أي حجة، وھي
غرامات أھلكت قطاع المطاعم، ولنسأل ألفاً أو ألفین من أصحاب المطاعم عن ھذه القصص؟!.
أخیرا نصل الجمارك ونسأل إذا ما كان بعض مفتشیھا، وعددھم قلیل جدا، یأخذون ھذا النوع من
الإكرامیات أو الرشى، مقابل التعامي عن المخالفات، في محل یستورد ویبیع سلعا مھربة من
السجائر إلى غیرھا، من سلع مرت عبر الحدود؟.

الكارثة الأكبر أن الناس كانت سابقا تبحث عن واسطة، في كل ھذه القطاعات، والیوم لم یعودوا
یبحثون عن واسطة، بل عن موظف یتم دفع المال لھ، مقابل خدمة مالیة، أو كف الشر، فیما الوجھ
الآخر للكارثة، أن المواطنین لا یثقون بالدولة، ولا یشتكون، ویفضلون دفع الرشوة، من أجل حل
مشاكلھم، أو خفض مطالباتھم المالیة، أو صد التسلط أو الشر.


ھل تستطیع ”مكافحة الفساد" أن تعود إلى مئات الأسماء التي تقاعدت من بعض القطاعات التي
تحدث عنھا العلاف سابقا، وتجري تحلیلا ورصدا لثرواتھم وأموالھم التي ظھرت بعد التقاعد، ومن
أین جاءت، وإذا ما كانت نتاجا لتحویشة العمر، عبر ھكذا تصرفات، وھل تستطیع الھیئة التنبھ إلى
السجل المالي لموظفین بمؤسسات كثیرة، سیاراتھم أو سیارات زوجاتھم، أو شققھم أو شقق
زوجاتھم، أو ممتلكاتھم التي لا تعبر أساسا عن مجموع رواتبھم، ولا حتى مع أرباحھا وفوائدھا؟!.
نرید أن نعترف الیوم، أن مشكلة الرشوة في الأردن، باتت مركبة، ھناك المرتشي الذي أدمن على
المال الحرام، بذریعة أن راتبھ لا یكفیھ، فوق جرأتھ على مال الناس، ومعرفتھ أنھم یریدون تجنب
دفع مبالغ كبیرة، عبر دفع رشى أصغر، وھناك الراشي الذي بات یعتبر الرشوة، جزءا من عملھ
التجاري، وبدونھا سوف یتكبد مبالغ أكبر، أو یقوم الموظف بالتسبب بأذى لھ، بوسائل مختلفة، أقلھا
البلطجة.

نسأل الدولة بكل مؤسساتھا، ھل تعرفون ماذا یجري؟ وماذا ستفعلون لوقف ھذه الظاھرة السیئة
جدا؟ وكیف یمكن وضع حد لكل ھذا الذي نراه؟