آخر المستجدات
الصحة العالمية: كورونا غيّر العالم بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة العتوم لـ الاردن24: الاجراءات المشددة في اربد ستبقى مستمرة.. ونتائج 200 فحص عشوائي سليمة مدير مستشفى البادية: لا وفيات بكورونا في اللواء الصحة تعتبر الكوادر في مستشفى عمان الجراحي مشتبها باصابتهم بفيروس كورونا وزير العدل: التدرج مستمر بأوامر الدِّفاع لتحقيق العدالة ومراعاة مصلحة الجميع 100 يوم على جائحة كورونا المستجد الإفتاء: من تسبب بالعدوى لغيره متهاوناً فمات فهو قاتل وعليه الدية النعيمي: سنأخذ مجريات السنة لدى وضع امتحان التوجيهي.. وطلبنا فتوى بخصوص رواتب معلمي الاضافي لجنة الأوبئة: من المبكر اعتماد شريحة المهندسين الوراثيين لفحص كورونا جابر يعلن تسجيل الأردن (5) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(12) حالة شفاء الحكومة تعلن حظر التجول الشامل ليومي الجمعة والسبت العسعس: نتوقع تأثيرا عميقا للكورونا على الاقتصاد.. وسنوفي بالالتزامات الدولية على الأردن البطاينة: لا يجوز تسريح أي موظف بغير نصوص قانون العمل الاردن24 تنشر نصّ أمر الدفاع رقم (6): تحديد أجور العاملين في مختلف القطاعات بدء استقبال طلبات النقل الخارجي للمعلمين إلكترونيا الأحد المرصد العمالي يدعو للتصدي السريع للانتهاكات العمالية وزير التعليم العالي يطمئن طلبة الجامعات فتح محال تحميص وطحن القهوة شريطة عدم البيع للمواطنين سحب 300 عينة عشوائية لفحص كورونا بالكرك المزارعون يستهجنون تهميش الحكومة قطاعهم: الأمن الغذائي مهدد في ظلّ هذا التخبط!
عـاجـل :

الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - حكومة د. عمر الرزاز قامت بإطلاق الحزمة الخامسة من البرنامج الاقتصادي، والتي تهدف -وفقا للتعبير الرسمي- إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية، والتسهيل على المواطنين والمستثمرين.

الرزاز قال، متباهيا بحزماته، إن الحكومة تعتقد أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وهذا يتطلب متابعة ومحاسبة. وأضاف إن الحزمة الخامسة تختلف جوهريا عن الحزم السابقة، وتتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة.

يبدو أن الرجل طامح بالخلود في منصبه، رغم خروجه من فشل إلى فشل أكثر فداحة، غير أن محاولة تسويق الذات عبر هذه الحزم لا يمكن أن تكون مجدية، فما يلمسه المواطن على أرض الواقع يثبت أن "البرنامج الإقتصادي" لا محل له من الإعراب في قواميس التحفيز والتنمية.

الحكومة "نجحت" عبر خططها وبرامجها الإقتصادية بزيادة العجز في الموازنة العامّة إلى درجة غير مسبوقة، كما جعلت من خدمة الدين العام طوقا يكبّل الإقتصاد الوطني لفترة ليست بالقليلة.

ورغم هذا لايزال الرجل مستمرّا بسياساته الإقتصاديّة، المنحازة دوما لمصالح الطبقات الثريّة، وإملاءات ورغبات المؤسّسات الماليّة الدوليّة.

إصلاح الرزاز الإقتصادي كانت نتيجته توقيع اتفاقية استيراد الغاز من العدو الصهيوني، بالتوازي مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن صفقة القرن، التي تستهدف وجود ومستقبل الدولة الأردنيّة.

الرجل لم يكتف بهذا، بل حاول فتح باب الإستثمار على مصراعيه في مدينة البترا، بما قد يمكّن الإسرائيليين من امتلاك أراضي في هذه المدينة الأثريّة، التي لا تخفي الصهيونيّة أطماعها بالاستيلاء عليها.

حزمات الرئيس ضاعفت الأزمة وأمعنت في تعقيدها.. ولكنه مستمرّ في اعتبار أن ما ينتهجه يصبّ في سياق "التحفيز الإقتصادي".

إذا كان الرزاز يريد فعلا تحسين الوضع الإقتصادي فالأولى إعادة النظر في مسألة الضرائب، وخاصّة ضريبة المبيعات التي ترهق المواطن، وتشلّ عجلة الإقتصاد.

المواطن لم يلمس على الإطلاق أثرا إيجابيا فيما يتصل بخفض الضرائب، حيث كان ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، رائد حمادة، قد أكد أن أسعار السلع الغذائية مازالت مرتفعة، رغم تخفيض ضريبة المبيعات.

ولا يقف الأمر على الغذاء، فتجار الألبسة أيضا طالبوا مرارا بتخفيض الضرائب المفروضة على الملابس، والتي أدّت إلى تراجع حركة السوق، وتكدّس البضائع في المحلاّت التجاريّة، بعد عزوف المواطنين عن الشراء.

ولا تتنسى أسعار الكهرباء، التي تعدّ من أكثر الأسعار ارتفاعا على مستوى العالم. بعض الفواتير تبلغ قيمتها نصف الحدّ الأدنى للأجور أو أكثر، رغم عدم استهلاك ما يفوق الضرورة، والحاجة اليوميّة.

أمّا حديث الرئيس حول الإختلاف الجهوري لهذه الحزمة عن الحزمات السابقة، فيما يتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة، يذكرنا بمختلف المنصات التي أطلقتها حكومته تحت عناوين من قبيل "الشفافية"، والتي جاءت في سياق الإستعراض اللفظي، الذي لا يمت بصلة لما يتحقّق على أرض الواقع.

إذا كان الرزاز يرغب فعلا بتحقيق التواصل بين حكومته والناس، فليفصح إذا عن لغز فاتورة الكهرباء، ويكشف الغموض المتعلق بملف الطاقة.

الناس لا يريدون "التواصل" يا رئيس الحكومة قدر ما يريدون تحقيق أدنى متطلبات العدالة الإجتماعيّة، وحماية الإقتصاد الوطني من نهج التبعية والإرتباط بالمصالح الصهيونية.

 
Developed By : VERTEX Technologies