آخر المستجدات
فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل تدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام.. وناشطون يلوحون بالتصعيد الملك يؤكد: انتخابات نيابية صيف هذا العام الاردن يقرر منع دخول القادمين من ايطاليا.. والحجر على المواطنين القادمين منها ١٤ يوما المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد.. ويستهجنون تحويل سير موكب رئيس الديوان الملكي عن الاعتصام! الصحة لـ الاردن24: الحجر على ابنة سيدة قادمة من ايران.. وفحص جميع القادمين إلى المملكة الزراعة: خطر الجراد مازال قائما.. ورصدنا ظاهرة غريبة! الخدمة المدنية لـ الاردن24: قضية مهندسات الأمانة تكررت.. والغاء تعيينهن غير وارد قرار برفع الحد الأدنى للأجور إلى 260 دينارا.. وزيادات متتالية حسب التضخم التربية لـ الاردن24: خطة لتطوير التوجيهي.. والتوزيع إلى التدريب المهني من صفوف أدنى تعليق دوام المدارس في العقبة والبترا بسبب الظروف الجوية كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن
عـاجـل :

الرئيس أولا وآخراً

ماهر أبو طير

مفارقة كبيرة هي، ان يحتفل انصار الرئيس بشار الأسد، بتصريحات لدولة، كان يعتبرها هؤلاء، معادية لنظام الأسد، وهم هنا، يتورطون بالاعتراف، ان اميركا هي كل شيء.

كان ذلك لافتا للانتباه جدا، فأنصار الأسد، يقولون ان مشروعهم، أي مشروع المقاومة والممانعة، يتعرض لمؤامرة إسرائيلية - أميركية، طوال السنين الفاتئة، وان واشنطن تدير المعركة بالمال والسلاح والاعلام، وبكل الوسائل لاسقاط النظام السوري، الممانع والمقاوم.

لكننا فجأة وامام تصريحات الرئيس الأميركي ومبعوثته في الأمم المتحدة، حول ان إزاحة الأسد، ليست أولوية أميركية، وان هذا الامر يقرره السوريون، نلمس احتفالية كبيرة، قد تبدو ظاهرا احتفالا بهزيمة الاميركان ومشروعهم، وقد تبدو في حالات أخرى، ابتهاجا بالدور الوظيفي الذي تورطت فيه «داعش» لصالح النظام السوري.

كل هذا لايلغي، ان معسكر الأسد كشف انه ينتظر «إشارة رحمة» من الاميركيين، والسياسة، قد تقبل بهذه التقلبات، لكن على ماهو مفترض، ان الرواية السورية، تعتبر ان واشنطن سبب البلاء السوري، فكيف يصير سبب البلاء، سببا في حسم المعركة لصالح النظام؟!.

تقريرصحيفة «ذي غارديان» البريطانية أشار إلى وجود خلاف بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول دورالرئيس السوري بشارالأسد في سوريا، ويبدو هذا الخلاف واضحا في تأكيد الاتحاد مجددا أن الأسد ليس له مستقبل في سوريا، بينما قالت إدارة الرئيس ترامب قبل أيام إن رحيله لم يعد يمثل أولوية لتسوية الصراع.

وزيرالخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت كان أكثر تحديدا في قوله إن «فرنسا لا تعتقد للحظة أن سوريا الجديدة يمكن أن يقودها الأسد»، وهذا التباين بين الاميركيين والاوروبيين يمتد الى الملف الإيراني أيضا.

النقطة الخطيرة التي لا يتنبه اليها احد، ان العالم قد يقبل ببقاء النظام السوري، ذاته، لكن لاعتبارات كثيرة، لايمكن له ان يتعامل مع الأسد، وان يبقى كشخص رئيسا لسوريا، فيظل تشريد 14 مليون سوري داخل سورية، وخارجها، ومقتل وجرح الملايين، إضافة الى الدمار الشامل الذي لحق بسورية، وهذه أسباب تمنع فعليا المجتمع الدولي، من إعادة تعميد الأسد رئيسا لسورية، لاعتبارات سياسية واخلاقية.

اذا افترضنا ان الأسد سوف يبقى ولن يغادر موقعه، فكيف يمكن لرئيس واجه كل هذه الظروف والالتباسات ان يعود جزءا من المجتمع الدولي، ودوله وقياداته؟!.

اشهار واشنطن بكون الأسد ليس أولوية، وان داعش هي الأولوية، يعني فعليا، ان مشروع تدمير الدولة السورية، وبنيتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تم على اكمل وجه، وان بقاء الرئيس لحظتها رمزا لدولة خربة، بحاجة الى مئات المليارات من اجل إعادة الاعمار، امر ليس مهما، وهذا كلام منطقي، فايًا كان المنتصر، في سورية، فهو يجلس فوق كومة انقاض...هكذا نفهم تصريحات الاميركيين، فليس مهما الرئيس، والاهم، حال الدولة التي يحكمها الرئيس.

لعل المؤلم جدا، ان المحتفلين بالتراجعات الأميركية، يطوفون حول شخصية الرئيس، فقط، ولو كانوا وطنيين حقا، لتوقفوا عند الحقيقة الأكثر، سطوعا، أي تدمير سورية الشعب والدولة، لكنهم للأسف يحتلفون بنجاة الرئيس، وكأنه هو سورية، وكأن سورية تعني شخصه واسمه فقط، فلا كرامة للملايين الذين قتلوا او تشردوا، فالمهم ان يبقى الرئيس.

قد يبقى الرئيس. لكن اين السوريون من كل هذا؟!.