آخر المستجدات
دبابنة: رصدنا 187 مخالفة تتعلق بالدعاية الانتخابية و43 مخالفة تتصل بالمال الأسود.. ولن نتهاون السعودية تعلن عودة العمرة والزيارة تدريجيا.. وتحدد الموعد الدفعة الأولى من المطلوبين لخدمة العلم مطلع تشرين الثاني استعار أسعار الخضار في أتون موجة الحر وقوانين السوق واحتكارات السماسرة القبض على شخص سلب فرع بنك في الجبيهة وضبط معظم المبلغ المسلوب إمهال وسائل الإعلام حتى نهاية العام لدفع رسوم تجديد الرخص والغرامات المترتبة على التأخير عبيدات: الخطر داخلي.. والمطار لم يعد هو المصدر الرئيسي لانتشار الفيروس عزل قضاء إيل في محافظة معان وفرض حظر التجول الشامل فيه اعتبارا من الخميس الملك: الطريق الوحيد نحو السلام يجب أن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية تحويل 20 مدرسة لنظام التعليم عن بعد عبيدات يعلن تحديث خطة الاستجابة لفيروس كورونا.. ويحذّر من ازدياد الاصابات بين الكوادر الصحية جابر: تسجيل وفاة و(634) اصابة جديدة بفيروس كورونا في الأردن العضايلة: نعوّل على وعي المواطن.. وسنطبّق أمر الدفاع (8) على المخالفين المستقلة للانتخاب تنشر أماكن استقبال طلبات الترشح للانتخابات النيابية الخارجية تنفي علاقة المملكة بشركة med wave.. وتؤكد عدم وجودها على الأراضي الأردنية العتوم: تسجيل 14 اصابة جديدة بكورونا في إربد ذبحتونا: آلية القبول الجامعي الجديدة تظلم أبناء القرى والمخيمات.. وترفع الرسوم ثلاثة أضعاف الموافقة على تكفيل النقابي بادي الرفايعة العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها أهالي طلبة جامعات يرغبون بتغيير تخصصاتهم يطالبون بتأجيل تسديد الرسوم الجامعية أسبوعا

الدم مقابل المال

ماهر أبو طير
هناك قوى سياسية تضغط على الأردن من أجل سيناريوهين، الاول اقامة منطقة عازلة في مناطق درعا وبعض المناطق السورية في مرحلة معينة، والثاني تدخل الجيش الاردني اذا انهار النظام للمساعدة بتأمين الأسلحة الكيماوية.

القوى السياسية التي تريد دوراً للاردن في السيناريوهين معاً أو أحدهما تلمح الى ان ملف المساعدات المالية التي لم يتم دفعها حتى الآن قد يكون مرتبطاً بأحد السيناريوهين وان المطلوب من الأردن أكثر من الدور الانساني وهكذا تتبدى القصة باعتبارها مقايضة.

غير أنها مقايضة بين المال والدم والمال متوافر وممكن، أمّا الدم فلا أحد قادر على احتمال كلفته ولا المساومة عليه أو بيعه أو هدره.

الأردن يدير العلاقة مع الازمة السورية من الزاوية الانسانية، وهناك زوايا لوجستية وفنية ليس هنا محل ذكرها، غير أن اسوأ ما يمكن ان يتوقعه البعض من الاردن هو الزج بأبنائه في المستنقع السوري عبر ارسال جنود او انتظار «كيماويات الأسد» لتهطل علينا.

السيناريوهان يأخذان البلد الى ما هو اسوأ لأن التورط في المستنقع السوري سيؤدي الى ارسال جنازات وتوابيت عشرات الشباب الأردنيين الى السلط ومعان والكرك واربد وبقية المحافظات، وهو أمر لا تقدر عليه الدولة ولا تحتمل كلفته الاجتماعية ولا تقبله ايضاً.

لا يمكن الزج بأبناء البلد في هكذا محرقة قد تؤدي الى حرب كبرى، لأن التورط في الملف السوري امر مكلف ودموي ، والتورط ستكون كلفته مرتفعة جدا ولن يغطيها الدعم المالي العربي لأن دم الناس هنا أغلى من المال وليرسل العرب جندهم الشجعان عبر البحر الأبيض المتوسط لو أرادوا تحرير سورية وعلى حسابهم لا على حساب غيرهم!

مصر ارسلت جيشها إلى اليمن قبل اربعين عاما، ومازال الشعب المصري حتى يومنا هذا يلوم حكومته على ذلك.

هذا عنصر في السياسة الأردنية حتى الآن. الخشية ان تسعى اطراف الى فتح ثغرة في جدار التمنع الأردني عبر افتعال حوادث أمنية عند الحدود بأي شكل عبر اطلاق صواريخ من المناطق السورية باتجاه الاردن واتهام النظام السوري من اجل افتعال معركة وفتح ثغرة تأخذنا الى تورط اجباري في الملف السوري وللقول للناس إن الأمر لم يكن اختيارياً.

فوق ذلك فإن الأردن بدأ اصلا بدفع كلفة الوضع في سورية عبر تضرر كل المنطقة اقتصاديا وتأثر الاردن بتداعيات الهجرات الانسانية والتأثيرات السلبية جدا على صعيد النشاط التجاري، فما الذي يراد من الاردن دفعه ايضا حتى تتم مساعدته؟!.

هناك تصور دولي يقول: بما أن الأردن غير قادر حاليا على تغطية ادخال ابنائه في الملف السوري يمكن مرحليا الاستفادة من الجوار الاردني السوري بتحويل الحدود الى محطة دولية لوجستية تراقب وتجمع المعلومات وتستعد لساعة الصفر.

هذا التصور ايضا مربك لأنه يأتي بعد مناورات «الأسد المتأهب» وما يقال عن بقاء قوات من جنسيات متعددة في الاردن والافضل ألا يكون للاردن اي يد في الملف السوري ولا تحت اي غطاء عربي او لجنة اصدقاء سورية او عبر المجتمع الدولي.

تركيا ذاتها بدأت تتردد إزاء الملف السوري بعد ان اطلق نظام الأسد المارد الكردي في شمال سورية من محبسه بما أرعب الاتراك وهذا يقول ان معسكر «ايران العراق سورية» سيكون لديه خطط لتصدير جزء من أزمته الى الأردن ردا على اي محاولة للتدخل.

لكل هذه الأسباب وما خفي خلفها مما لا يقال فإن الأسلم للاردن ألا يتورط في الملف السوري ولا تحت اي تبرير بما في ذلك مبرر الرد على تحرشات السوريين ليس ضعفا بل لمنع الأذى الأكبر، أي جر البلد نحو ذات الازمة.

ليحذر كثيرون من الترويج لمشروع مقايضة بالمال، لأن الأردن لا يحتمل هكذا مقامرة.الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies