آخر المستجدات
وزير الصحة : قدرات نظامنا الصحي زادت بنسبة 30% التحالف العالمي للقاحات لا يتوقع ظهور مؤشرات على فاعلية لقاح ضد كورونا قبل الخريف الصين: الولايات المتحدة مصابة بـ"فيروس سياسي" العضايلة: لا أعتقد أن المناسبات ستعود كما عهدناها.. وعادات الناس ستتغير ضبط 950 مخالفا لحظر التجول الشامل الخدمة المدنية يعتذر عن استقبال المراجعين الفراية: منصة لإعادة الأردنيين برا وبحرا وإطلاق المرحلة الثالثة لإعادتهم جوا القبض على ثلاثة أشخاص قاموا بسلب صيدليات تحت تهديد السلاح إخلاء الخاضعين للحجر في فنادق البحر الميت باستثناء سبعة أشخاص الأردن يسجل 4 إصابات جديدة بالكورونا لسائقين على الحدود اربد: التزام شبه تام بحظر التجول.. والتعامل مع الخروقات وفق أوامر الدفاع 200 عينة سلبية لمخالطين لطبيب اربد من الكوادر الصحية والمراجعين وزارة المياه ل الاردن ٢٤: اعادة تشغيل خط الديسي سيبدأ صباح الاربعاء الصحة العالمية تحذر من التجمعات الواسعة وزيادة الحركة في العيد الأردن يفوز بلقب الدولة ذات النهج الأمثل في احتواء فيروس كورونا اعتداء جديد على الديسي تلزم وقف الضخ لمناطق في عمان والزرقاء والشمال إعادة فتح أبواب كنيسة القيامة مع الالتزام بإجراءات السلامة عيد فطر داخل المنازل.. كورونا يغيّر الطقوس والأجواء الخلايلة: لم تمنع الصلاة في المساجد إلا لسبب كبير وصول طائرة من قطر ضمن خطة إخلاء الأردنيين العائدين - صور

الخطاب الديني وفتاواه

ماهر أبو طير

لااريد ان اوجه سهام النقد حصرا باتجاه دائرة الافتاء، لكن الفتاوي التي تطلقها الدائرة كل فترة، اما تدل على ان الجمهور مهتم بقضايا صغيرة، ليست بحاجة الى افتاء اصلا، واما ان الدائرة تتورط وتفتي وتظن ان هذا عملها حصرا.

حين تسمع فتاوى تحرم مثلا، اطلاق النكات التي تسيء للدين، وهذه اخر الفتاوى، وفتاوى اخرى، تتناول قضايا، ليست بحاجة الى فتوى اصلا، تستغرب من هذا الواقع، اذ ان اغلب القضايا التي يتم توجيه سؤال حولها، ليست بحاجة لفتوى، بل هي واضحة، كما الشمس، لو أعمل الانسان عقله قليلا.

الامر ذاته ينطبق على كل ملف الفتاوى المتعلق برمضان، ذات الاسئلة كل عام، وذات التساؤلات، التي يمكن وصفها بأنها تتكرر، وباتت اجاباتها شائعة، بل ان اللجوء الى اي موقع الكتروني لعلماء يدلك على الفتوى، لكنك لاتعرف لماذا تنهمر الاسئلة بذات الطريقة كل رمضان، وكأن الناس اكتشفوا الاسلام مؤخرا؟.

هل يجوز تقبيل الزوجة على خدها عند الخروج من المنزل، وهل هذا يفسد الصيام، ويأتيك السؤال من هذا الرجل، الذي قد لايكون طوال عام كامل، الا نموذجا للرجل الذي يضرب زوجته، او ذاك الذي لايلاطفها أساسا.

تستيقظ ذكورته بشكل مفاجئ في رمضان، وآخر يسأل عن حكم تذوق الطعام، من جانب السيدة، واسئلة لاتعد ولاتحصى، مما يجعلنا نثير التساؤلات حول الجمهور من جهة، وحول استدراج المؤسسة الدينية، نحو الامور الثانوية، دون ان ننكر ان دورها يلزمها ان ترد على كل الاسئلة؟!

ذات المشكلة تتعلق تاريخيا بخطب المساجد، وانا لااتحدث هنا، عن حقبة محددة، فالخطاب الديني هو ذاته، ويتناسى اصحابه اننا اليوم امام مصلين يتعرضون لوسائل الاعلام، ولمواقع الكترونية، وغير ذلك، ولو سألتهم لقالوا لك، إنهم لايسمعون جديدا في هذه الخطب، اذ كل شيء، مر عليهم سابقا، ويعرفونه بوسائل مختلفة.

الدين قيمة نبيلة في حياتنا، لكن تقديمه بهذه الصورة، امر غير مناسب، سواء من زاوية اصدار فتاوى على قضايا قد لاتكون بحاجة الى فتاوى في الاصل، ويدرك حكمها كل صاحب قلب نقي، مرورا بطبيعة الخطاب الديني الواجب تجديده ومنحه الفرصة للوصول الى الناس، الذي يتعرضون لكم هائل من المعلومات، وصولا الى الفتاوى الموسمية المتعلقة برمضان، والتي نسمعها كل عام، وكأن بيننا جزءا من الجمهور يعيش في عالم آخر.


 
Developed By : VERTEX Technologies