آخر المستجدات
ممدوح العبادي: من يطرح الغاء فكّ الارتباط خائن.. والأردنيون صفّ واحد خلف الملك إذا ألغى اتفاقية السلام 77 يوما على اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي.. ولا التفات رسمي! ترامب: سننشر صفقة القرن غدا الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش الطاقة تعلن انخفاض أسعار المحروقات عالمياً في الأسبوع الرابع من كانون ثاني الرزاز نافيا التجاوز على أموال الضمان: العبث بالضمان خطر على مستقبل الوطن طالبان تعلن إسقاط طائرة أمريكية تحمل ضباط "CIA" الرزاز: لن نسدد عن المتعثرين.. وسنقوم بمعالجة جذرية للمشكلة الرزاز مستعرضا انجازات الحكومة: نسبة الانجاز 92%.. والنهضة ليست مشروع سنة - فيديو الشوبكي يكشف أسباب ارتفاع فواتير الكهرباء: الشركات تعوض الفاقد من الملتزمين! التربية: تنسيق عالٍ واجراءات للوقاية من فيروس كورونا - صور متقاعدو ضمان يعتصمون احتجاجا على عدم شمولهم بزيادات الرواتب - صور الاشتباه باصابة صيني في الأردن بفايروس الكورونا الصحة تحجر على الصينيين في مشروع العطارات (14) يوما.. وتنتظر وصول "مواد التحاليل" الرحاحلة لـ الاردن24: نعمل على حصر أعداد المرشحين للاحالة على التقاعد حسب القرار الأخير المعلمين لـ الاردن24: أنهينا نظام الرتب.. وننتظر تعديل المهن الشاقة ترجيح تخفيض أسعار المحروقات الشهر القادم ارشيدات يطالب بموقف حازم من صفقة القرن.. واعتبار ضم الأغوار اعلان حرب يلغي اتفاقية السلام جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة
عـاجـل :

الخامس من حزيران يمر بسلام!

د. عزت جرادات







*اثنان وخمسون عاماً، مرت على ذكرى (5 حزيران) بما يحمله من آلام وعواطف جياشة (آنذاك)، وفي غياب إعمال العقل العربي، مرت بسلام: فلا ندوات تصدرت المشهد الفكري العربي: ولا تحليلات إعلامية، سياسية أو تنويرية،أبرزتها الصحافة العربية؛ ولا اهتزت الشوارع العربية منفعلة مع هذه الذكرى: ولا ارتفع ضمير الأمة الوجداني، الأدبي والثقافي لمحاكاة هذه الذكرى...
* أنها أخطر ذكرى مرت، حيث تتعرض القضية الفلسطينية لخطر التسوية ممثلاً بالمشروع الصهيوني الأمريكي في غياب مشروع عربي للمواجهة، وفي ظل ما يشهد العالم العربي وما يمر به من حالة تجعله يعيش على هامش الأحداث، وينتظر ما يخطط لقضية، وما سيُملى عليه، كرهاً أو طوعاً...

*لقد مرت الذكرى الثانية والخمسون(52) وغياب المشهد السياسي العربي، والموقف الموحد تجاه القضية... واحتل مكانه مشروع (صفقة القرن) الذي تعدّه الإدارة الأمريكية، وفقاً للمشروع الصهيوني... الأمريكية الداعم لإسرائيل، سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، والذي يهدف إلى قتل آمال شعب وطموحاته وكفاحه على مدى أكثر من قرن من الزمان لتحقيق ذاته وإيجاد كيانه السياسي- المستقبل، كما يهدف إلى مصادرة الحق الفلسطيني بمباركته (لقانون قومية الدولة) الذي يختزل (فلسطين التاريخية) لتصبح (أرض إسرائيل)... لقد مرّ هذا القانون... دونما مواجهة عربية، قانونياً ودبلوماسياً وسياسياً... ليصبح التوام (لوعد بلفور).

* كان المتوقع أن يكون الخامس من حزيران في الذاكرة العربية، وأن يترسخ في الوجدان العربي، وأن يكون دافعاً قوياً للعمل على التغلب على حالة العجز، على مستوى النظام العربي، وعلى مستوى الشعوب العربية ومعالجة الخلل السياسي والاقتصادي والثقافي الذي افرزته تلك الحرب العدوانية.

* فالواقع السياسي يقتضي وجود رؤية سياسية عربية تدرك حجم خطر المشروع الصهيو- أمريكي على المنطقة العربية، بعد أن اتضح خطره على القضية الفلسطينية، فهو خطر ذو طبيعة استمرارية لا حدود زمنية لها حتى لو تم التوصل إلى حلول مؤقتة، كحل الدولتيْن، أو الدولة الواحدة، أو جمود الوضع الراهن.

* والواقع الاقتصادي، الذي يمثل شريان المعركة، ويعبر عن حيوية الأمة وقدراتها ليس بحالة أفضل مما عليه الواقع السياسي، فالإهدار الاقتصادي على المستوى العربي قد عمّق جراح الأمة، فارتفعت نسب الفقر والبطالة مما أدّى إلى انحراف حاسة الاتجاه لدى الشعوب العربية نحو الجمود ومحدودية التطلعات للخروج من الأزمة الاقتصادية؛ وضعف الإدراك الوجداني لخطر المشروع الصهيو- أمريكي.
* وأما على الصعيد الثقافي، فقد غاب عنصر مواجهة العدو الأول، إسرائيل والصهيونية، من على الساحة الثقافية العربية، وأدى ذلك إلى ضحالة الفعل الحضاري العربي والإسهام في الحضارة الإنسانية، وهو اشد قسوة ووطأة من الضعف السياسي والاقتصادي.

*أن مرور الخامس من حزيران لسلام عملية في المجتمعات العربية، وضعف التفاعل مع هذه الذكرى سياسياً وثقافياً وفكرياً، لهو مؤشر خطير على مستقبل الصراع العربي- الصهيوني، الذي يتطلب إبقاء جذوة المواجهة حيّة متجددة، مهما كانت توازنات القوى قاسية، فالإحباط إذا ما ترسخ في وجدان الأمة... يصبح الخطر الأشد على مستقبلها.