آخر المستجدات
بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة اسرائيلية.. محللون يتحدثون لـ الاردن24 عن مصير صفقة القرن العاملون في البلديات يرفضون شروط "الادارة المحلية" لصرف العلاوة.. ويتمسكون بالتصعيد الأسبوع القادم انتقادات لليرموك بعد اقرار الجامعة انشاء محطة محروقات على أرضها.. وكفافي لـ الاردن24: الطلبة لن يتأثروا الجرائم الالكترونية تحذر من روابط تخترق واتساب الأردنيين عشائر الدوايمة تستهجن وترفض قرار وزارة الداخلية بمنع احياء ذكرى مجزرة الدوايمة كناكرية لصندوق النقد: لن نقبل بتنفيذ أي مقترحات لا تتوافق مع المصالح الوطنية الملك يؤكد أهمية اتباع أساليب جديدة للتعامل مع الظروف الاقتصادية الاستثنائية المشاقبة لـ الاردن24: المرحلة الثانية من الدعم التكميلي في كانون أول الزميل أحمد ذيبان يقاضي مجلس نقابة الصحفيين البستنجي للأردنيين: لا تقلقوا من بطاريات سيارات الهايبرد.. ليست قنابل موقوتة النائب العتوم تكشف ملاحظات جوهرية على منهاج الرياضيات الجديد للصف الأول الحركة عبر "جابر" في أدنى مستوياتها.. والبحارة يدعون أهالي الرمثا لاجتماع طارئ تشكيلات إدارية في الداخلية - أسماء المعطلون عن العمل في ذيبان يعتصمون أمام قضاء مليح.. ويؤكدون تمسكهم بمطالبهم أو "الخيمة" حراك لبنان: الاستثمار السياسي الداخلي والاقليمي بدأ.. وهذه خريطة مصالح زعماء الطوائف "المنتفضين" الطراونة لـ الاردن24: سنصرف علاوة الـ25% لموظفي البلديات بشرط زيادة ساعات العمل بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها فشل اجتماع سائقي التربية بالوزارة.. و"الفئة الثالثة" يدعون لاعتصام الأحد ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم
عـاجـل :

الخامس من حزيران يمر بسلام!

د. عزت جرادات







*اثنان وخمسون عاماً، مرت على ذكرى (5 حزيران) بما يحمله من آلام وعواطف جياشة (آنذاك)، وفي غياب إعمال العقل العربي، مرت بسلام: فلا ندوات تصدرت المشهد الفكري العربي: ولا تحليلات إعلامية، سياسية أو تنويرية،أبرزتها الصحافة العربية؛ ولا اهتزت الشوارع العربية منفعلة مع هذه الذكرى: ولا ارتفع ضمير الأمة الوجداني، الأدبي والثقافي لمحاكاة هذه الذكرى...
* أنها أخطر ذكرى مرت، حيث تتعرض القضية الفلسطينية لخطر التسوية ممثلاً بالمشروع الصهيوني الأمريكي في غياب مشروع عربي للمواجهة، وفي ظل ما يشهد العالم العربي وما يمر به من حالة تجعله يعيش على هامش الأحداث، وينتظر ما يخطط لقضية، وما سيُملى عليه، كرهاً أو طوعاً...

*لقد مرت الذكرى الثانية والخمسون(52) وغياب المشهد السياسي العربي، والموقف الموحد تجاه القضية... واحتل مكانه مشروع (صفقة القرن) الذي تعدّه الإدارة الأمريكية، وفقاً للمشروع الصهيوني... الأمريكية الداعم لإسرائيل، سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، والذي يهدف إلى قتل آمال شعب وطموحاته وكفاحه على مدى أكثر من قرن من الزمان لتحقيق ذاته وإيجاد كيانه السياسي- المستقبل، كما يهدف إلى مصادرة الحق الفلسطيني بمباركته (لقانون قومية الدولة) الذي يختزل (فلسطين التاريخية) لتصبح (أرض إسرائيل)... لقد مرّ هذا القانون... دونما مواجهة عربية، قانونياً ودبلوماسياً وسياسياً... ليصبح التوام (لوعد بلفور).

* كان المتوقع أن يكون الخامس من حزيران في الذاكرة العربية، وأن يترسخ في الوجدان العربي، وأن يكون دافعاً قوياً للعمل على التغلب على حالة العجز، على مستوى النظام العربي، وعلى مستوى الشعوب العربية ومعالجة الخلل السياسي والاقتصادي والثقافي الذي افرزته تلك الحرب العدوانية.

* فالواقع السياسي يقتضي وجود رؤية سياسية عربية تدرك حجم خطر المشروع الصهيو- أمريكي على المنطقة العربية، بعد أن اتضح خطره على القضية الفلسطينية، فهو خطر ذو طبيعة استمرارية لا حدود زمنية لها حتى لو تم التوصل إلى حلول مؤقتة، كحل الدولتيْن، أو الدولة الواحدة، أو جمود الوضع الراهن.

* والواقع الاقتصادي، الذي يمثل شريان المعركة، ويعبر عن حيوية الأمة وقدراتها ليس بحالة أفضل مما عليه الواقع السياسي، فالإهدار الاقتصادي على المستوى العربي قد عمّق جراح الأمة، فارتفعت نسب الفقر والبطالة مما أدّى إلى انحراف حاسة الاتجاه لدى الشعوب العربية نحو الجمود ومحدودية التطلعات للخروج من الأزمة الاقتصادية؛ وضعف الإدراك الوجداني لخطر المشروع الصهيو- أمريكي.
* وأما على الصعيد الثقافي، فقد غاب عنصر مواجهة العدو الأول، إسرائيل والصهيونية، من على الساحة الثقافية العربية، وأدى ذلك إلى ضحالة الفعل الحضاري العربي والإسهام في الحضارة الإنسانية، وهو اشد قسوة ووطأة من الضعف السياسي والاقتصادي.

*أن مرور الخامس من حزيران لسلام عملية في المجتمعات العربية، وضعف التفاعل مع هذه الذكرى سياسياً وثقافياً وفكرياً، لهو مؤشر خطير على مستقبل الصراع العربي- الصهيوني، الذي يتطلب إبقاء جذوة المواجهة حيّة متجددة، مهما كانت توازنات القوى قاسية، فالإحباط إذا ما ترسخ في وجدان الأمة... يصبح الخطر الأشد على مستقبلها.