آخر المستجدات
اعلان أسماء جميع المرشحين لوظائف الفئتين الأولى والثانية الأسبوع المقبل.. والثالثة قبل رمضان - تفاصيل ضباط امن عام متقاعدون يتداعون لاعتصام الاثنين.. ويرفضون قرار اللواء الحمود مجلس الوزراء يقر نظام التعيين على الوظائف القيادية.. وتلزيم البترول الوطنية بتطوير الانتاج من ابار حمزة الامن يضبط مستودعا يحوي 12500 كروز دخان مهرب واسلحة نارية - صور أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يردون على ادعاءات الخارجية.. ويشتكون تقصير الوزارة! سعيدات لـ الاردن24: اسعار المحروقات التي تنشرها الحكومة مبالغ فيها.. والهدف مزيد من الجباية المعطلون عن العمل من حي الطفايلة يواصلون الاعتصام أمام الديوان الملكي.. ويرفضون كافة الضغوط التربية تقرر سحب نماذج تقارير المعلمين السنوية من الميدان مئات الاردنيين الغارمين في ليبيا يعيشون خطر الموت ويطالبون بفترة سماح.. والخارجية تلوذ بالصمت الوحش يهاجم المعشر: استمرار واصرار على نهج الجباية نقيب الصيادلة لـ الاردن24: نبذل جهودا لخفض اسعار الدواء في الاردن عن الحبيب طارق مصاروة "صفقة القرن"... سيناريوهات أمريكية متعددة وحلم فلسطيني مستبعد البطاينة: اجراءات تعيين سائقين في أمانة عمان ستستكمل خلال يومين الخصاونة لـ الاردن٢٤: ندرس منح اعفاءات لتشجيع العمل على النقل المدرسي هجمات سريلانكا.. رقم مروع جديد لقتلى "تفجيرات القيامة" وتفاصيل مفاجئة عن جنسيات القتلى خريجو علوم سياسية يعلنون عزمهم بدء اعتصام مفتوح على الرابع الاسبوع القادم التربية لـ الاردن24: لن نجدد رخصة أي مدرسة خاصة إلا بعد اثبات تحويل رواتب معلميها إلى البنوك الطعاني ل الاردن٢٤: ٢٢٠ اصابة بالايدز في المملكة.. آخرها لعشريني الأسبوع الماضي زيادين يطالب بمراجعة عقود شركات الطاقة مع الحكومة.. وعدم فصل الكهرباء عن المواطنين في رمضان
عـاجـل :

الحوكمة والعلاقات الموزونة!

د. يعقوب ناصر الدين

من الأشياء المحيرة في كثير من الدراسات والأبحاث، أنها تعقد المقارنات في نطاق جغرافي، لكنه مختلف كليا في بقية الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ولا أعرف حقا ما إذا كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي منطقة واحدة أم منطقتين، حتى ولو كان العالم العربي يجمع بينهما، ففي هذا الامتداد الذي يضم الدول الأكثر غنى والأكثر فقرا، فضلا عن تباين الأنظمة السياسية بين دول تفصلها بالكاد حدود واضحة المعالم، هل من الممكن تطبيق مفهوم موحد للتنمية والنمو، أو للحوكمة والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟

ما يهمنا هو دراسة ضخمة بعنوان الحوكمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشارك فيها عدد كبير من الباحثين تخصص الفصل الحادي والعشرين عن الأردن للباحث «كورتيس ريان» يحاول فيها قراءة الدولة والنظام والمجتمع، واصفا الأردن بأنه «جزيرة اعتدال واستقرار في وسط جوار صعب» وبعد أن يحلل ذلك الجوار الصعب يخلص إلى القول إن المملكة ذات الموارد المحدودة احتفظت على مر السنين بمواقف معتدلة في السياستين الداخلية والخارجية، ولم تحاول فقط البقاء على قيد الحياة، بل عملت على تحقيق الازدهار بالرغم من الظروف غير المثالية التي تحيط بها.

عند الخوض في التفاصيل، والاعتماد أحيانا على مقولات لمن وصفهم بسياسين ورجال دوله أو رجال أعمال واقتصاديين وغيرهم دون ذكر اسمائهم يتبادر إلى الذهن ما يناقض الصورة المرسومة في مقدمة الحديث، إلا إذا أدركت الفرق بين النظرة من خارج الصورة، والنظرة من داخلها، ذلك أننا نعرف أبعاد مبالغة النخب في عرض وجهات نظرها، مثلما نعرف المبالغة في تقيم تلك النخب ودورها أو مسؤولياتها عن الوضع الراهن، ويظل السؤال الكبير، كيف صمد الأردن إذن في وجه ما يسمى بالربيع العربي، وكيف حمى نفسه من الإرهاب والأزمات التي تحيط به؟

صحيح أن الدراسة تحاول سد الفجوة في الأدبيات من خلال دراسة العلاقة بين النمو والحوكمة في دول المنطقة، إلا أنها تسعى إلى معرفة دور الحوكمة كوسيلة لإدامة النمو والتنمية في المنطقة، ومن هنا تركز الدراسة على طبيعة النظام والدولة والمجتمع، ولا تغفل البدائل التي يلجأ إليها كل بلد لضمان بقائه واستمراريته، وكان من اللافت أن الباحث استخدم وصفا يستحق التأمل للطريقة التي يتبعها الأردن في إدارة شؤونه الداخلية ومصالحه الخارجية، بأنها منظومة من العلاقات الموزونة !

يمكن تشبيه إدارة العلاقات الموزونة في الوضع الراهن بالقيادة على طريق وعر، ولكن الحوكمة هي خارطة الطريق نحو الهدف أو المحطة التي نريد الوصول إليها، ونحن ندرك الآن وأكثر من أي وقت مضى أهمية مواصلة مسيرة الإصلاح الشامل، فلم يعد كافيا التركيز على الوضع الاقتصادي، لأن الاصلاح السياسي بناء على قانون جديد للانتخاب وآخر للأحزاب أصبح ضرورة ملحة لتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار، بل في تقوية بنية الدولة في مواجهة احتمالات المرحلة المقبلة.

MiddleEastUnivers@meu.edu.jo