آخر المستجدات
موسم القطاف في ظل حظر التجول.. من يغيث المزارع؟ غرفة تجارة عمان والبرجوازية الطُفيلية الحجر على (100) شخص من مخالطي بنايتي اربد.. وسحب مئات العينات العضايلة معلنا ارتفاع عدد وفايات كورونا: الأيام القادمة حاسمة.. والأمور مازالت تحت السيطرة تسجيل وفاة رابعة بكورونا في الاردن والاولى بمستشفى الملك المؤسس التعليم العالي توجه عدة رسائل للطلبة الأردنيين في الخارج الحكومة تسمح بانتاج خبز الحمام والكعك بشروط.. والطلب على الخبز تراجع بنسبة 80% البستنجي: أكثر من ٥٠٠ مستثمر لديهم بضائع عالقة في العقبة الخلايلة: 50 ألف أسرة محتاجة استفادت من صندوق الزكاة خلال الأيام الماضية الكيلاني لـ الاردن24: مازلنا نعاني من نقص الكمامات.. والوزير وعد بتأمين كميات كبيرة التربية لـ الاردن24: سننتقل إلى مرحلة جديدة في التعليم عن بعد عبيدات لـ الاردن24: أكثر من 10 مصابين بفيروس كورونا سيغادرون المستشفى اليوم المركزي يصدر تعليمات تنظيم خدمة الحوالات لشركات الصرافة العوران يحذّر من التخبط في منح التصاريح للمزارعين: بعض القائمين على العملية يفتقدون للخبرة دلع الأثرياء.. امتطاء الأزمة والتنكر لإحسان الدولة! الحكومة تعلن تعطيل أعمال الوزارات والمؤسسات العامة لمدة أسبوعين اضافيين البطاينة: تمكين أصحاب العمل من التوجه لمكاتبهم.. والوصول إلى البنوك سيرا على الأقدام الحكومة تعلن آلية منح تصاريح الحركة الالكترونية.. والغرايبة يتحدث عن بيع تصاريح في السوق السوداء الملك يوجه بمراقبة الأسعار ومواصلة اجراء الفحوصات.. ومنع التجاوز على القانون اربد: اجراءات احترازية على بنايتين يقطنها طلبة عرب بعد معلومات عن اصابتهم بفيروس كورونا
عـاجـل :

التهمة: إغاظة الرادار!

حلمي الأسمر
في الأخبار أن الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أحالت ثلاثة أشخاص إلى النيابة بتهم إغاظة أجهزة الرادار، عبر القيام بحركات وصفت بأنها «غير أخلاقية» لأجهزة الرادار، وتعمد السرعة لالتقاط الصور، في «تحد واضح وعدم اكتراث بالدور الذي تقوم به هذه الأجهزة من ضبط أمن الطريق» حيث تم تسجيل هذه اللقطات التي تثبت القيام بهذه الأفعال. ووفق مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، العقيد سيف مهير المزروعي، لصحيفة البيان، فإن «واقعة القيام بحركات غير أخلاقية تكررت 3 مرات منذ بداية العام وأنها تنم عن تحد كبير لأجهزة الرادار وعدم الاكتراث بالمخالفة، بل إغاظة الجهاز بدون مبرر وبطريقة تدل على عدم اكتراث من يقوم بذلك باحترام هذه الأجهزة».
حسنا، من حيث المبدأ، نحن «ندين» و»نشجب» أي سلوك غير أخلاقي، سواء صدر تجاه رادار أو جدار، أو حمار حتى، ذلك أن مثل هذا السلوك مرفوض من حيث المبدأ، بغض النظر عن الجهة الموجه إليها، فما بالك إذا كانت رادارا متحفزا لتسجيل كل حركة يمكن أن تصدر عمن يقف في وجهه؟ من باب الاحتياط، علينا جميعا، وبمناسبة زرع أجهزة الرادار الكثيرة في شوارع عاصمتنا الحبيبة عمان، أن نحرص منذ اليوم على التزام الأدب الجم، كلما «شممنا» رائحة الرادار، فالأمر كما يبدو ليس متعلقا بالتزام قواعد المرور، بل ثمة إلزام بالتزام سلوك في غاية التهذيب أمام هذا السيد المبجل، الذي يبدو أنه يراقبنا حيثما اتجهنا، ونحن نعتقد أن اعتبار إغاظة الرادار في دبي يمكن أن يمتد إلينا في عمان ببساطة، ولن يقف عدم وجود نص قانوني صريح عائقا أمام تجريم من يسيء الأدب مع الرادار، ذلك أن لدينا «خبراء» قانونيين محترفين في تكييف وتقييف التهم، وتفصيلها بمنتهى الاتقان، كي تأتي على مقاس كل من تسول له نفسه الخروج على قواعد الآداب العامة والخاصة، المضبوطة بنص قانوني فضفاض، أو ضيق لا فرق، فثمة متسع من اللغة للإيقاع بالشخص المستهدف، على أي نحو من الأنحاء!
معذرة سيدي الرادار، يا من لمعت في وجهي قبل أيام، حتى كدت أن أفقد السيطرة على مركبتي، ولم أنتبه أن علي أن لا «أكشر» في وجهك، بل كان علي أن أبتسم «للكاميرا» وفق تلك النصيحة التي يكتبها البعض في محلاتهم، ليُعلمك أنك مراقب جدا، وكي لا تسول لك نفسك أن تفعل ما يسيء لأحد، حتى ولو أسيء لك!
تهمة إغاظة الرادار، رغم أنها تغيظ فعلا، إلا أنها وسيلة رادعة لكظم الغيظ، وتدريب المواطن العربي للسيطرة على مشاعره، وابتلاع أي أحاسيس مش ولا بد، حتى ولو شعر بأنه مسلوب الإرادة، وملعون سنسفيل اللي خلفوه، ومطارد بالكاميرات و»العيون» والعسس، ما ظهر منها وما بطن، ليل نهار، فثمة عسس آليون، يرصدون حركتك، ويصورون سلوكك، حتى في الظلام الدامس، وحذار من إغاظتهم، على أي نحو من الأنحاء، ومن باب الاحتياط، لا بأس أن تستذكر هنا حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم، «تبسمك في وجه أخيك صدقة» فتتبسم في وجه الرادار باعتباره سلوكا حضاريا، وخضوعا كاملا لمشيئة من يرصد حركاتك وسكناتك، وكي لا تفسر الكاميرا أي تكشيرة أو غضب يرتسم على وجهك باعتباره نوعا ما من أنواع «إغاظة الرادار»!
زرع الرادارات في شوارعنا له مردود إيجابي على ضبط سلوك السائقين، خاصة أولئك المجانين، الذين ينطلقون كالصاروخ في شوارعنا، ولكن والله، لقد كثرت الأعباء، والفواتير، والمكوس، والغرامات، وتوابعها، حتى ناءت ظهورنا تحتها، وانحنت، وقريبا ربما تُكسر، ولكن لنا أن نسأل: أليس ثمة رادارات تراقب ضمائر من هم قيمون على المال العام، ليتوقف من لا يملكون رادارا داخليا منهم للمراقبة الذاتية، عن مد يدهم له، وإغراقنا بالمزيد من المديونية المُهلكة.الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies