آخر المستجدات
فواتير فلكية رغم الإعفاءات الطبية.. ووزارة الصحة تحترف الغياب تجمع اتحرك: السلط ستبقى عصية على التطبيع طلبة توجيهي يتخوفون من النظام الجديد.. والتربية تصدر فيديو سعد جابر: فتح حركة الطيران مرتبط بمستوى الخطورة في الدول الأخرى تفاصيل - العضايلة يعلن تعديل ساعات الحظر وفتح المساجد لجميع الصلوات.. وفتح الحضانات والمقاهي الرزاز: نتطلع لليوم الذي نصدر فيه آخر أمر دفاع بعد الانتقال إلى المستوى منخفض الخطورة الأوقاف: تخصيص 100 ألف كمامة لتوزيعها على المصلّين الجمعة.. و12 ألف سجادة مفردة الحكومة تبدأ تطبيق تعرفة المياه الجديدة اعتبارا من الشهر الحالي الخرابشة لـ الاردن24: حددنا ملامح الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي.. مناقشتها الأحد العتوم لـ الاردن24: رفع العزل عن كافة مناطق اربد باستثناء منزل.. واجتماع للتنفيذية الأحد أصحاب مكاتب التكسي يطالبون الحكومة بحسم تمديد العمر التشغيلي لمركباتهم الخدمة المدنية يوضح مراحل عودة الموظفين إلى العمل طلبة الطب بالجامعات الأوكرانية يشكون عدم تمكنهم من تحقيق متطلبات إنهاء الدراسة محافظ العقبة يقرر اعادة توقيف الناشط صبر العضايلة إحالة قضيّة ثانية لتسريب وثائق إلى الجرائم الإلكترونيّة الزوايدة ينتقد التوسع في التوقيف بموجب قانون الجرائم الالكترونية الاعتقال السياسي بذريعة الكورونا السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي

البحث عن شقّة

أحمد حسن الزعبي
كان مشهداً مألوفاً في معظم المسلسلات المصرية أن تدخل الفتاة مع خطيبها الى بيت أهلها منهكة متعبة فتخلع حذاءها وتبدأ تفرك أصابع رجليها كناية عن التعب لتسألها أمها: ( وغوشتي ألبي عليك يا هالة يا بنتي ..فترد الفتاة..اسكتي يا ماما دخنا السبع دوخات انا ومدحت وإحنا بندور ع شقة)..
المشهد أعلاه لم يعد مقتصراً على مسلسلات الحب ، ولا على مقالات احمد رجب التي خصصت فصولاً كاملة حول البحث عن شقة، ولا عن المصريين وتحديدا سكّان القاهرة..بل انتقلت عدوى البحث عن شقة وبشراسة الينا نحن كأردنيين بشكل يثير الحزن والخوف في نفس الوقت...بعثت لي أخت قارئة رسالة لم أجد طريقة أوصل بها صوتها الا من خلال نشر رسالتها كاملة للناس وللمعنيين علّ أحدهم يحس بما يحس به الشباب..حيث كتبت لي تحت عنوان مأساة في إربد لا يعلم بها أحد :
( لا اعرف من أين ابدأ أنا فتاه في ٢٩ من عمري مخطوبة لشاب في مثل عمري، منذ سنه وشهرين ونحن ننتظر فرج من ربنا حتى يجمعنا بيت واحد لكن كيف يجمعنا بيت واحد واجارات البيوت في اربد لا ترحم ، فأصبحت اقل شقه في اربد لا تقل عن ٢٢٥ دينارا و خطيبي يعمل بالدفاع المدني لا يزيد راتبه عن ٣٨٥ دينارا ولأنه ليس لنا أي مصدر رزق آخر نحن الآن غير قادرين على الزواج ، حتى لو أخذنا قرضا فإيجار البيت ٢٢٥ +القرض ١٠٠ فما بقي من الراتب إلا ٦٠ دينارا هل بنظرك هذا يكفي لنعيش عيشة كريمة في مدينة اربد التي أصبحت أسعارها اغلى من العاصمة ، أنا اعرف انها مشكلة اغلب الشباب لكن ما ذنب أبي انه وافق على شاب في مقتبل عمره للزواج من ابنته ، كان يريد تيسير الأمور لكن الآن بعد مرور أكثر من سنه على الخطبة وبعد كثرة ثرثرة الناس بدأ أهلي يتذمرون من تأخير الخطوة التالية ، أنا اعلم أن خطيبي يبذل كل جهده من اجل إتمام الموضوع لكن مصاريف العرس جداً كثيرة ولا اعلم من أين سيأتي بهذه المبالغ ونحن لم نطلب منه سوى شقه مؤجره وعفش بسيط لا أكثر لكن من أين ؟؟؟ كل يوم نحسب ونعيد الحسابات لكن للأسف نرجع لنقطة الصفر لكن لا اعرف إلى متى سنبقى على هذه الحال ، وأنا اكتب الرسالة لا اعلم لماذا اكتب لك بالذات لكن فقط أريد الكتابة لأني متعبه جدا وما بقي لنا الا الدعاء بالفرج القريب لنا ولكل محتاج وشكرا لك .. ...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).
الاقتصاد المفتوح لا يعني ان تأكل الناس بعضها بعضاً..بل يجب ان يكون هناك ضوابط للفلتان «ملعون الوالدين» في العقار وغيرها من الأسعار..حتى أكثر الدول انفتاحاً مثل الإمارات أناطت تحديد أسعار المأجور بالبلديات المعنية..وهذه الأخيرة قامت بتصنيف المناطق والمساحات ووضعت حدود أسعار عليا لا يحق للمالك تجاوزها...
الشباب الأردني هذه الأيام محبط ومحاصر ومظلوم..ان لم تستطيعوا مساعدته مادياً ساعدوه تشريعياً...والله لا تطلب الناس هذه الأيام إلا «ألستيرة»..الستيرة فقط...

غطيني يا كرمة العلي «ما فيش شقة»


(الرأي)
 
Developed By : VERTEX Technologies