آخر المستجدات
العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية
عـاجـل :

البحث عن الانتصار ما زال مستمراً

عريب الرنتاوي
من الذي بادر إلى خرق “التهدئة” على جبهة غزة؟ ... من الذي يسعى لتعويض خسارته في الميدان بتحقيق مكاسب على مائدة المفاوضات؟ ... سؤالان تمحور حولهما، الجدل الفلسطيني – الإسرائيلي في الساعات الأربع والعشرين الفائتة.
ثلاثة صواريخ، تزعم إسرائيل أنها انطلقت من قطاع غزة، إلى مناطق غير مأهولة في بئر السبع ... لم يتبن أي فصيل فلسطيني، معروف أو غير معروف، هذه الصواريخ، ونفت حماس وكتائب القسام علمها بها ... ما رسم ظلالاً من الشك حول الرواية الإسرائيلية من أساسها ... لتتوالى بعد ذلك التفسيرات والتحليلات، حول أهداف إسرائيل ونواياها الكامنة وراء إطلاق مثل هذه المزاعم.
التفسير الأول، قاربه رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة عزام الأحمد ... قال إن الفلسطينيين وضعوا الوفد الإسرائيلي في “أضيق زاوية”، وأنهم نجحوا بكشف ألاعيبه وأكاذيبه، وقطعوا الطريق على مناوراته ومماطلاته، فما كان منه سوى الهروب من القاهرة، تحت وابل المزاعم الكاذبة، بأن الفلسطينيين خرقوا اتفاق التهدئة وقاموا بإطلاق صواريخهم إلى العمق الإسرائيلي.
التفسير الثاني، يمكن استخلاصه، من الخبر الذي نشر لاحقاً في سياق تغطية أنباء الغارات الإسرائيلية على غزة، والذي جاء فيه، أن إحدى هذه الغارات، أصابت عائلة القائد العسكري لكتائب القسام في مقتل، ففقد محمد الضيف، زوجته وابنته ذات الربيعين ... المؤكد أن إسرائيل كانت تستهدف العقل المدبر لكتائب القسام، من دون أن يمنع ذلك الاستنتاج بأنها لا تمانع أو تترد في استهداف زوجته وطفلته، فقد سبق أن فعلتها مع عائلات قادة وكوادر آخرين من القسام وغيرها.
حين يكون هناك “صيد ثمين”، فإن إسرائيل لا تبالي بالتهدئة ولا تقيم وزناً لها، فهل كانت لدى الاستخبارات الإسرائيلية معلومات رجحت إمكانية الوصول إلى “الرقم 1” في كتائب القسام؟ ... هل قررت إسرائيل اغتياله، ولتذهب التهدئة إلى الجحيم؟ ... هل تم سحب الوفد الإسرائيلي من القاهرة، لتفادي الحرج مع المصريين (وليس مع الفلسطينيين بالطبع)، وهل تمت فبركة حكاية الصواريخ الثلاثة للقول إن إسرائيل كانت في موقع “رد الفعل”، وأن غارات طيرانها الحربي الانتقامية، أصابت قائد القسام في مقتل؟
لا ندري، فثمة الكثير من النقاش والجدل حول هذا الموضوع، وكل الاحتمالات واردة، بما فيها احتمال أن تكون الصواريخ الثلاثة قد انطلقت من غزة، وقد انطلقت منها بقرار سياسي، وبهدف توجيه رسالة إلى حكومة نتنياهو مفادها: إن فشل المفاوضات أو المماطلة بحسمها، سيفضيان لا محاولة، إلى عودة المواجهات العسكرية القاسية، وأن معادلة “تهدئة مقابل تهدئة”، لن تمر فلسطينياً، وأن على نتنياهو و”الكابينيت” أن يحسما أمرهما: فإما اتفاق تهدئة يلبي الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين وحقوقهم، وإما العودة لسيناريوهات المواجهة على تعددها.
الوفد الفلسطيني، -وبالتحديد ممثلو حماس فيه- يرددون بدأب أن عدوان إسرائيل على غزة فشل عسكرياً، ومنيت حكومة تل أبيب وجيشها، بخسارة جسيمة، ما دفع الوفد الإسرائيلي المفاوض للسعي لتحقيق مكاسب في القاهرة، عجز عن تحقيقها في ساحات القتال، مدعوماً بموقف أمريكي منحاز ومواقف عربية تراوح ما بين الصمت والعجز والتواطؤ والتآمر.
في المقابل، يقول الخطاب الإسرائيلي، إن حماس هي التي تلقت خسارة عسكرية فادحة وأنها تسعى في تعويضها بمكاسب سياسية، ولوحظ أن تل أبيب لم تعد تخفي اتهامها لـ “جناح الدوحة” في حماس بالمسؤولية عن التشدد في المفاوضات والتصعيد في الميدان، تارة لحسابات قطرية – تركية، وأخرى لحسابات مع مصر، تتصل بتجاهل القاهرة لرئيس المكتب السياسي لحماس، ورفضها استقباله والتحادث معه.
والحقيقة أن هذا التراشق بالاتهامات المتبادلة، سياسياً وميدانياً، يخفي خلفه حاجة الطرفين لتحقيق انتصار، ذلك أن نتائج هذه الحرب، ستكون حاسمة لجهة تقرير المستقبل السياسي لنتنياهو وحكومته من جهة، ولحماس وقيادتها، وبالذات في الخارج، وحلفائها من جهة أخرى ... وربما لهذا السبب تبدو المعارك قاسية ودامية على الأرض، والمفاوضات لا تقل قسوة وصعوبة في الغرف المغلقة وخلف الأبواب الموصدة.
ولهذا السبب أيضاً، تبدو المواجهة في غزة وحولها، مفتوحة على شتى الاحتمالات، إسرائيل تفضل خوض المعارك على نحو خاطف وماحق، سعياً وراء مكاسب صافية وسريعة، والمقاومة تؤثر حرب استنزاف طويلة الأمد نسبياً، تقودها إلى مشاغلة إسرائيل التي لم تَعتَدْ جبهتها الداخلية الحروب الطويلة والبقاء في حالة تأهب.
ولهذا السبب أيضاً وأيضاً، فإن التطورات في مفاوضات القاهرة والمعارك على جبهة غزة، ستستدرج المزيد من جهود الوساطات والوسطاء، سعياً الى احتواء الموقف، وأملاً في التخلص من عبء التداعيات ... تداعيات الحرب المفتوحة والحصار الجائر... ما يجعل استئناف المواجهات في غزة، ضرباً من التفاوض بالنار، على أمل إنضاج اتفاق سياسي، يمكن كل فريق من ادعاء النصر، ويسهّل عليه، أمر تسويغه وتسويقه.

الدستور