آخر المستجدات
ذبحتونا: التعليم العالي تستخف بالطلبة.. وطالب معدله الجامعي 98.5% حُرم من المنح والقروض! الرحاحلة: سلف بمقدار عشرة آلاف دينار على نظام المرابحة الإسلامية الشهر المقبل التربية: تأخير دوام المدارس في الطفيلة ليوم الأحد صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال نقيب تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة حملة غاز العدو احتلال: غدا فرصة مجلس النواب الأخيرة ليثبت أنه يمثل الشعب ولا يمثل عليه مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته متضرّرو التنمية والتشغيل يلوّحون بالاعتصام في كافّة المحافظات حتى إعادة جدولة القروض أجواء باردة وغائمة وأمطار على فترات الناصر: الغاء الدور التنافسي عام 2028.. وتطبيق المسار المهني في 2021 العسعس: تعديلات على دعم الخبز.. والفيديوهات الساخرة أضحكتني
عـاجـل :

الآن صرت يتيما..الان صرت غريبا!

ماهر أبو طير
تلك هي الاخلاق المحمدية، التي تستحق ان نكتب عنها، دوما، لعلنا نستقي من روحها، فالاخلاق المحمدية، نور، ما بعده نور، اذ فيها سر رسالته ايضا.
اغلبنا ان لم يكن كلنا، يقول انه يحب النبي، صلى الله عليه وسلم، لكنك تأسف على حالك وحال غيرك، فكيف نحبه، ونفعل عكس اخلاقه، ومشكلة المسلمين اليوم، اخلاقية، قبل اي شيء اخر، اخلاقية على مستوى المعاملات، واخلاقية على مستوى اللغو والادعاء، فيما الافعال عكس الكلام.
بين يدي حكاية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وردت في حديث في احد الكتب، وبرغم ان بعض العلماء يضعف الحديث، وبالتالي الحكاية، الا ان مضمونها،جميل جدا، ويستحق التوقف عنده، اذ فيها سر عظيم، حول اليتم، وحنو النبي الذي كان سمة اساسية في شخصيته، حنو يختلف عن القسوة المنتشرة بين الناس اليوم.
يحكى ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج يوما لاداء صلاة العيد فرأى اطفالا يلعبون ويمرحون و رأى بينهم طفلا يبكي وعليه ثوب ممزق فاقترب منه وقال (( مالكَ تبكي ولا تلعب مع الصبيان))؟؟
فاجابه الصبي : دعني وشأني ، لقد قتل ابي في احدى الحروب وتزوجت امي فأكلوا مالي واخرجوني من بيتي فليس عندي مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا بيت آوي إليه !! فعندما رأيت الصبيان يلعبون بسرور تجدد حزني فبكيت على مصيبتي فأخذ الرسول بيد الصبي وقال له : (( اما ترضى ان اكون لك ابا وفاطمة اختا وعلي عما والحسن والحسين اخوين ؟؟؟).
فعرف الصبي اليتيم الرسول وقال : كيف لا ارضى بذلك يا رسول لله !!.
فاخذه الرسول صلى الله عليه وسلم الى بيته وكساه ثوبا جديدا واطعمه وبعث في قلبه السرور . فركض الصبي الى الزقاق ليلعب مع الصبيان . فقال له الصبية : لقد كنت تبكي فما الذي جعلك ان تكون فرحا ومسرورا ؟؟؟
فقال اليتيم : كنت جائعا فشبعت وكنت عاريا فكُسيت وكنت يتيما فأصبح رسول لله ابي وفاطمة اختي وعلي عمي والحسن والحسين اخوتي .
عاش هذا الطفل في كنف وحماية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي الرسول ،فلما وصل اليه خبر وفاة الرسول ، خرج من البيت يضج ويبكي ويهيل التراب على رأسه وهو يقول : الآن صرت يتيما،لآن صرت غريبا . فقام بعض الصحابة بتبنيه.»
تقول لنا الحكاية الكثير، حول الاخلاق المحمدية، هذا العطف والحنو على اليتيم، على الضعيف، هذا الانتشال للضعيف حد مساواته بابنة رسول الله، وان يكون النبي ابا لليتيم، في رتبة روحية ومعنوية وانسانية، لاتدانيها رتبة.
هي ذات الدلالة التي تأتي في حديث النبي، حين يقول صلى الله عليه وسلم»انا وكافل اليتيم في الجنة» بحيث يضع كافل اليتيم معه في الجنة، وليس مع اي احد آخر، وكل ذلك كرامة للطفل اليتيم، فهو يريد لكل يتيم ابا، في هذه الحياة، والمكافأة، ان يكون الاب الكافل، رفيقا لذات النبي في الجنة.
جفت قلوب اغلبنا هذه الايام، والحجة هي قلة المال، لكنك بصراحة تتألم اذ ننفق مالنا على كل شيء، وعندما ينوي الواحد منا كفالة يتيم بعشرين دينارا شهريا، تصير القصة صعبة، فيأبى بعضنا ان يكون مثل النبي...ابا للطفل الكسير...واليتيم والضعيف، بل ان تذمر اغلبنا، يعيدنا الى الوراء شهرا بعد شهر.
اذا كانت اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، تجعله ابا لطفل يتيم، فلماذا تمنعنا الدنيا، عن ان يكون في كل بيت من بيوتنا، كفالة ليتيم، ورفقة مع النبي في الجنة؟!.
مشكلتنا بصراحة اخلاقية، فأغلبنا جميل اللسان، لكن ممارساتنا سلبية، فنظلم الاطفال، ونأكل حقوق الاخوات، وحقوق العمال، ونعتدي على الجار،ونشتم بغضب، ونضرب، ونتهم غيرنا في سمعته، ثم نقول اخر النهار...اننا نحب النبي!.
الذي يحبه حقا، فليتخلق بأخلاقه، صلى الله عليه وسلم.


(الدستور)