آخر المستجدات
استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا
عـاجـل :

اسرائيل بديل عربي عن واشنطن !!

ماهر أبو طير
تخضع المنطقة العربية لأسوأ عملية اقتسام للنفوذ في تاريخها، والواضح ان هناك ثلاثة محاور تتصارع على ترسيم المنطقة واقتسام النفوذ فيها، ولكل محور او معسكر توابعه وادواته.
نحن امام المعسكر الايراني وتوابعه على المستوى الشعبي او التنظيمي او الرسمي في بعض الدول، وفي هذا المعسكر نجد دولا مثل روسيا والعراق ولبنان وغيرهما، بالاضافة الى حركات واحزاب مقاتلة مثل حزب الله.
ثم المعسكر التركي وتوابعه ايضا شعبيا وسياسيا ورسميا، وهذا المعسكر له تأثيراته في المنطقة ومعه جماعات واحزاب وشركاء في الحكم في عدة دول.
ثم المحور الاسرائيلي وتوابعه السرية والعلنية في هذه المنطقة، وهي توابع لا تجاهر بعلاقاتها على الاغلب وتعتقد ان اسرائيل ستكون بديلا عن اميركا خلال العقدين المقبلين ولابد من التحالف معها، خصوصا، في وجه المحورين الايراني او التركي، وهذا رأي سائد وغير معلن في مراكز القرار العربية التي تتحدث عن الحاجة الى « بديل آمن» عن الولايات المتحدة التي تتراجع الى الظلال، ولا يجد هؤلاء الا اسرائيل للاسف الشديد.
وسط هذه المثلث تتعرض المنطقة العربية لأسوأ عملية تقاسم وتطاحن في تاريخها، والذي يقرأ مواقف الولايات المتحدة الاميريكية يجدها على صلة ايجابية سرية وعلنية بالمحاور الثلاث، بما في ذلك المحور الايراني، خصوصا، بعد الاتفاق النووي، اذ لا تعادي اليوم واشنطن اي محور من هذه المحاور، ايا كانت اللغة السياسية المباعة اعلاميا.
سابقا كان الانتماء الى المعسكر الاميركي من جانب دول عربية يعني بالضرورة نتائج محددة، لكن هذه الايام يكتشف العرب ان التنسيق مع الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة تحييد واشنطن، وابعادها عن اي محور من المحاور الاخرى، اذ لواشنطن مصالحها، وهي هذه الايام على صلة بهذه المعسكرات لانها تريد ان تحافظ- ولو مرحليا- على قدرتها بإدارة المنطقة.
يقال هذا الكلام حتى نؤشر على ما هو اخطر، اذ كل المحاور العربية الواسعة انهارت، فلا يمكن ان نعتبر ان لدينا اي محور عربي خالص، سواء معسكرات الاعتدال او التطرف، او ما بينهما، وتجهد الدول العربية اليوم، لمقاومة الاستقطاب، والانجذاب القهري لمراكز قوة اخرى، وهي على الاغلب لا تنجح في ذلك.
سيؤدي الصراع بين ثلاثة محاور على المنطقة، الى نتيجة واضحة لا يمكن تجنبها، فعلى الاغلب سوف يعاد ترسيم المنطقة العربية، ومواقع النفوذ السياسي والاقتصادي والشعبي، وسيخرج محور من المحاور الثلاثة من اللعبة، نهاية المطاف، لصالح الصراع بين محورين، لن يجدا امامهما الا التفاهم بالسلم او الحرب من اجل اقتسام المنطقة العربية، والوصول الى تسوية بينهما.
يبقى السؤال: لماذا لا يتمكن العرب حتى الان من اعادة بناء معسكر سياسي جديد، يقاوم كل هذه التجاذبات، ويتخلص من التبعية، من حيث الواقع او النتيجة.
الارجح ان القدرة غائبة، وان العرب يفضلون دوما الارتباط بمركز قوة دولي او اقليمي، وهنا، فإن اسرائيل على ما يبدو ستصبح بديلا عن واشنطن، في وجه اي محاور اقليمية يخشاها العرب، وهذا البديل ينتظر الوقت فقط، لاشهاره علنا، بدلا عن سريته.

الدستور