آخر المستجدات
عاملون مع اوبر وكريم يعتصمون ويغلقون تطبيقاتهم.. ويطالبون النقل بالتدخل - صور سلامة حماد يجري تشكيلات واسعة في وزارة الداخلية - أسماء مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور أبو علي: الحكومة خفضت ضريبة المبيعات على الكمامات والمعقمات إلى 1% أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الأمن: وفاة خمسيني وحرق خمسة منازل اثر مشاجرة مسلحة في خشافية الدبابية لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب

اختزال سوريا برجل واحد

عريب الرنتاوي
نصحت الإدارة الأمريكية أطرافاً في المعارضة السورية، باعتماد “صيغة خلاقة” عند الحديث عن الرئيس الأسد في مؤتمر الرياض، كأن يقال مثلاُ “ان لا دور للأسد في مستقبل سوريا”، بدلاً من الإصرار على رفض أي دور للأسد حتى في المرحلة الانتقالية، قبلها كان الوزير جون كيري يتحدث عن إمكانية التوصل لصيغة، تضمن قتال الجيش السوري (جيش الأسد) إلى جانب فصائل المعارضة المسلحة، ضد “داعش”، تاركاً أمر الأسد للمستقبل ... وبعدها، خرج علينا لوران فابيوس بتصريح، يغزل على ذات النول الأمريكي، ويترك بدوره مصير الأسد لبحث لاحق. والحقيقة أننا منذ عدة أشهر، ونحن نتابع صعود وهبوط “باروميتر” المواقف الغربية من الأسد ومصيره ودوره في مستقبل سوريا، ولقد سبق لنا وأن شاهدنا هذا “الفيلم” من قبل، حتى أنه باتت ممجوجاً وغير مسلٍ على الإطلاق ... تارة تمطرنا واشنطن وعواصم الغرب الحليفة بوابل من التصريحات التي تشدد على “داعش أولاً” وتترك مصير الأسد لبحث لاحق، وأخرى تنهال علينا التصريحات التي تشدد على وجوب رحيله، أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد ... ومع كل موجة من هذه الموجات المتعاقبة والمتناقضة، يدخل إعلاما “الممانعة” و”الاعتدال” في سجال محموم، لا يهدأ حتى يثور من جديد. من منظور محور “الممانعة”، فإن مجرد بقاء الأسد في “عرينه”، يعني انتصار هذا المحور، حتى وإن كان ثمن هذا النصر المؤزّر، خراب سوريا ودمار عمرانها وشتات شعبها وتفسخ مجتمعها .... أما من منظور “الاعتدال”، فليس المهم من يأتي بعد الأسد، بل وليس المهم، أن تظل سوريا التي نعرفها على حالها، طالما أن الأزمة برمتها قد اختزلت في “شخص” الرئيس، وبات بقاؤه أو ذهابه، معياراً حاسماً للنصر والهزيمة .. مقاربتان بائستان وإن كانت مسبوقتين بمثلهما في تاريخ العرب المعاصر. في العام 1967، وبعد الهزيمة النكراء التي مُنيت بها جيوش عربية عدة، أمام “شُذّاذ الآفاق”، خرج علينا من يحاول إقناعنا بأن العرب لم يهزموا في حرب الساعات الست، ذلك أن هدف الحرب وفقاً لتلك الأبواق الإعلامية الصدئة، لم يكن في واقع الحال، سوى إسقاط جمال عبد الناصر عن قمة عرشه، وطالما أن الشعب المصري خرج في مظاهرات عفوية رافضاً تنحي الرئيس عن جميع سلطاته وصفاته، فإن الهزيمة النكراء انقلبت تلقائياً إلى نصرٍ مؤزر، أما ضياغ ما تبقى من فلسطين وصحراء سيناء وهضبة الجولان، فليس سوى تفصيل، لا يجوز لعاقل أن يصرف اهتمامه عليه. الأمر ذاته تكرر في العراق، فبعد سنوات ثماني عجاف من الحرب مع إيران وأكثر من مليون قتيل، وبعد خراب البصرة وبغداد اثر احتلال الكويت، وعلى الرغم من سنوات الحصار والعقوبات العجاف التي جاوزت الأعوام العشرة، ما زلنا نسمع حتى يومنا هذا، بان العراق انتصر في هذه الحروب، حتى أن البعض يعتقد أنه الرئيس صدام حسين لم يهزم أمام الغزو الأمريكي للعراق، وآخرون، يرددون بين الحين والآخر، أنه ما زال حيّاً، وليس مهماً ما حلّ بالعراق من خراب ودمار وقتل وتشريد وتقسيم . على المقلب الآخر، لم يتعلم “المعتدلون العرب”، الثأريون والقبليون بطبيعتهم، أن إخراج هذا الزعيم من سدة الرئيس ليس سوى مبتدأ الجملة، أما خبرها الذي يتعلق بمستقبل البلاد والعباد، فهذا ليس من شأنهم، وهم لا يولونه أي اهتمام يذكر ... هم اليوم، يترحمون على زمن صدام حسين، الذي نجح في لجم الاندفاعة الإيرانية صوب المشرق والهلال الخصيب، وهم إذ يرون ليبيا تتحول إلى قاعدة خلفية لداعش بقد سقوط القذافي ، فإن من بينهم من يترحم اليوم على أيام “العقيد” و”المجنون” ... هؤلاء لا يبالون، ثاراتهم القبلية تأتي أولاً، ومن بعدها الطوفان ... وبهذا المعيار، وبه وحده، ينظرون إلى سوريا ومستقبل الصراع فيها، المهم أن يخرج الأسد من السلطة، حتى وإن حل محله زهران علوش أو أبو محمد الجولاني، بعضهم ربما لا يمانع أن تلتحق سوريا بمجملها إلى “خلافة البغدادي”، المهم ألا يبقى الأسد في السلطة، فوجوده يذكر بخطاب “أنصاف الرجال”، وهل أصعب على فرسان داحس والغبراء من الطعن برجولتهم وذكوريتهم؟ .... نحن إذن، أمام سجال هابط، يختصر سوريا برجل واحد، والمؤسف أنه اختزال متبادل، يمارسه كلا المعسكرين، لكأن 23 مليون سوري، ليسوا سوى تفصيل صغير، وأمر لا يستحق الذكر والعناء. وستظل “حكاية الأسد”، موضوعاً لعشرات الندوات الحوارية، ومادة لمئات المانشيتات والمقالات، في صحف ووسائل إعلام الفريقين، كل فريق “يتسقّط” ما يناسبه من تصريحات وإيماءات للدلالة على رجحان الكفّة لصالحه ... وبين موجة وأخرى من التصريحات الغربية المتناقضة والمتقلبة وما يعقبها من طوفان التحليلات والتعليقات، يسقط مئات السوريين بين قتيل وجريح، كان الله في عون سوريا والسوريين.
 
Developed By : VERTEX Technologies