آخر المستجدات
كورونا تتسبب بالتراجع الأكبر لأسعار النفط عالميا منذ عام 2011 السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء لطيفة ومشمسة اليوم ومنخفض جوي غدا المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السعودية تسمح بمرور الشاحنات الأردنية تفاصيل أخطر مخطط استيطاني لابتلاع القدس الشرقية الرزاز: موقع حجر صحي بديل للحالات المشتبه بإصابتها بالكورونا قرار بتوقيف المحامي الروسان بتهمة اطالة اللسان.. والعدوان: "الجرائم الالكترونية" تخلّ بالعدالة الاردن يعيد 7 عراقيين من حدود الكرامة الى بلادهم لارتفاع حرارتهم فنانون يطالبون بوقف استثمارات نقابتهم وتخفيض راتب النقيب وتحديد سفراته

اختراع أديسون الأردني!

حلمي الأسمر
بمحض الصدفة، كنت بالأمس في جولة في أحد مناطق عمان الصناعية، تعرفت على رجل عبقري يعمل على اختراع جهاز عبارة عن مولد كهربائي ذاتي خاص بسيارات الكهرباء، يغني صاحب السيارة عن شحنها بالتيار الكهربائي، إذ يقوم الجهاز بشكل ذاتي بعملية الشحن!

الجهاز بحد ذاته ثورة في عالم الاختراعات، وهو لا يقل شأنا عن اختراع أديسون للمصباح الكهربائي، الرجل كما فهمت صرف على مشروعه بضعة آلاف من الدنانير للتوصل إلى مرحلة اكتمال الاختراع، وبقي بالطبع تسجيله باسمه والحصول على براءة الاختراع، وهنا تكمن القصة!
-2-
منذ سنوات التقيت شخصا من أهل هذه البلاد، كان يفكر في تسيير السيارة على الماء، عبر فصل الهيدروجين عن الأوكسجين، حيث أن الماء يتكون من جزيئات. ويحتوي كل جزيء على ثلاث ذرات عبارة عن ذرتي (2) هيدروجين وذرة (1) أوكسجين. وقطرة الماء الواحدة تحتوي على الملايين من هذه الجزيئات، ويقوم الاختراع على استعمال الهيدروجين بعد فصله إلى وقود، يقوم مقام البنزين في السيارة، وحسبما أذكر فقد نجح الرجل في اختراعه، وتمكن من قيادة سيارة تسير بالماء كوقود، بقية القصة مجهولة، فقد سمعت أن الرجل لم يتمكن من تسجيل اختراعه في الأردن، فهاجر إلى بلد أوروبي، وأظنه ألمانيا، واحتكرت اختراعه إحدى الشركات الكبرى لصناعة السيارات، ولا أدري ماذا حصل فيما بعد، فربما قتل الرجل أو سجن أو اعتقل أو خطف؛ لأن اختراعه كان سيهدد اقتصاد الدول التي تقوم حياتها على النفط، ولا أدري حتى الساعة ماذا حل بالاختراع، وكان يمكن أن يكون مصدر ثروة للمخترع وبلده!
-3-
قبل عدة شهور تعرفت عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مواطن أردني طموح كان كل همه بناء مصنع لإنتاج سيارة أردنية مدنية من الألف إلى الياء، وبالفعل فقد نفذ الفكرة بمعونة عدد من أصدقائه وأنتجوا سيارة أردنية مائة في المائة، وسارت على الطريق، ولكن المشكلة كانت في الحصول على ترخيص للسيارة، وإدخالها للسوق كسلعة للبيع والتداول والإنتاج، ومن دون طول شرح وتفاصيل، الموضوع برمته أحبط، ولم يجد عونا من الجهات الرسمية لتحويل الحلم إلى حقيقة فصرف النظر عن الحكاية كلها، بعد أن أفلس بالطبع!
-4-
المهم..
بالعودة إلى صاحبنا مخترع جهاز التوليد الذاتي للكهرباء الخاص بالسيارات الكهربائية، الموضوع الآن عالق في دهاليز الأجهزة الحكومية، وأغرب طلب طُلب منه إحضار شهادة من أحد المصانع الأوروبية بفعالية اختراعه، وهو طلب إما أن يكون تعجيزيا أو ناتجا عن عدم علم البتة بشيء اسمه اختراع، فكيف تطلب من مخترع لجهاز ما لا يعرف عنه أحد بعد، أن يحضر شهادة بجودة اختراعه؟
أنا موقن أن ثمة الآلاف من العباقرة الذين يعيشون بين ظهرانينا، ولا يجدون من يمد لهم يد العون، أو على الأقل لا يمد في طريقهم عصا ليعرقل سيرهم، ويوقعهم على وجوههم، بلادنا للأسف بيئة طاردة للعقول، ومن قلبه على البلد وأهلها عليه أن يسعى للبحث عن هؤلاء وتوفير بيئة مناسبة لهم ليمارسوا إبداعهم، فنحن ليس لدينا لا بترول ولا حتى ماء، ولكن لدينا كنز اسمه العقل، لم يستثمر بعد، ولكن بوسعه أن يتحول إلى ثروة وثورة قومية ووطنية، بفضل عباقرة بلادنا إن أفرجنا عن عقولهم!

 


الدستور