آخر المستجدات
ما بين وزراء السلطة ووزراء الصدفة زادت علينا الكلفة غيشان مطالبا باعلان نسب الفقر: ضريبة المبيعات أكلت الأخضر واليابس وزير الداخلية: منح تأشيرات دخول للجنسيات المقيدة من خلال البعثات الدبلوماسية العراق.. تعطيل دوائر حكومية بـ3 محافظات وإغلاق معبر مع إيران المعلمين لـ الاردن24: نظام الرتب خلال أسبوع.. والمهن الشاقة وازدواجية التأمين قريبا الشحاحدة لـ الاردن24: لدينا اكتفاء من السمك واللحوم والخضار والفواكه.. وسنواصل دعم المزارعين الأمن يعلن اطلاق حملة مكثفة على مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة ارشيدات يتحدث عن بنود سرية في اتفاقيات حساسة بين الأردن والاحتلال "صندوق الطاقة" يفتح باب الاستفادة من برنامج تركيب سخانات وانظمة شمسية مدعومة الزعبي معلّقا على وجود (8) آلاف فقير "جائع": المجتمع الأردني متكامل تواصل الأجواء الباردة ودرجات الحرارة تلامس الصفر بالبادية الشرقية تفويض مديري التربية بتأخير دوام المدارس أو تعطيلها حسب الحالة الجوية المعتصمون في الكرك: خيمتنا سقفها السماء.. ونرفض عروض الـ 100 دينار - صور القبض على مرتكب حادث دهس وقع في منطقة علان ونتج عنه وفاة حدث واصابة آخر المظاهرات تجتاح إيران وسقوط قتيل على الأقل تصريحات دائرة الإحصاءات تفتح شهيّة فقراء ستوكهولم وحزانى برلين النسور يهاجم المصري والشواربة: الفزعة لا توقف غرق الشوارع.. والعليق عند الغارة لا ينفع إنقاذ 16 شخصاً حاصرتهم مياه الأمطار في الطفيلة غزّة تغزل نشيدها: موت وحريّة الطراونة لـ الاردن24: لن نكون بوقا لأحد.. وسنعلن موقفنا من المناهج بعد انتهاء المؤتمر

إعادة تصنيع مركز الإقليم

ماهر أبو طير
كل التدخلات الإقليمية في المنطقة العربية، أدت الى تمزيق المنطقة، سواء أكانت التي تتدخل تركيا، أو ايران، فإن دول الإقليم الكبرى، لم تنجح بإزالة الشكوك، من جهة، ولا سلمت المنطقة من تدخلاتها المباشرة أو غير المباشرة، والمفارقة أن إسرائيل كاحتلال تستفيد من هذا التطاحن لتدمير كل المنطقة تحت عناوين الصراع على النفوذ والمذهبية والثروات والحكم.

لم تطل دول إقليمية برأسها على العالم العربي، لولا تقييمها بغياب القوى العربية الكبرى، أو أن أمانها ثغرات يمكن النفاذ منها، وابرز هذه الثغرات، ضعف الأدوار، او تراجعها، وهذا الضعف او التراجع اديا الى تسلل القوى الإقليمية، الى المنطقة ودولها.

هذا يطرح السؤال حول السبب الذي يمنع من إعادة تصنيع مركز الإقليم من جديد، فالإمكانات المالية والبشرية، تسمح بإنعاش الإقليم، وتحديد مراكز قوته التاريخية، وإذا كان وضع سورية والعراق ومصر، تحديدا يضعف كل الاقليم، ويجعل إعادة تصنيع المركز مهمة اكثر صعوبة، فإننا في الوقت ذاته، نعرف أن ما واجهته هذه الدول كان أيضا، نتاجا لتطاولات دول اقليمية كبرى لها أدوارها واطماعها والرغبة بمد نفوذها، او احلال دورها مكان الدول الغائبة.

يعني هذا فعليا أن الاقليم مشظى اليوم، ما بين دول غائبة، ودول تعاني من عبث اقليمي، فيما الدول الثالثة، بالكاد تحمي نفسها وسط هذه التقلبات وتغير المعادلات.

كل هذا لا يمنع اليوم، ان يكون هناك سعي لإحياء الإقليم عبر مراكزه الطبيعية، سياسيا وشعبيا، ومن الطبيعي جدا، ألا تسكت الدول الإقليمية على ذلك، لأن إحياء مركز الاقليم، يعني صدها الى الظلال، والمهمة محفوفة بالمقاومة والرفض والعرقلة، في ذات التوقيت، الآن انها مهمة مصيرية، والا سنشهد مزيدا من التراجع والخراب، والهشاشة لصالح توليد قوى اقليمية متنفذة، ينقسم الناس ايضا، حول الولاء الى أيها، من جهة، وحول الاصطفاف في معسكراتها، ونشهد بشكل واضح هذه الايام، ان هناك انقساما عربيا على المستوى العربي الشعبي، ما بين من يرى تركيا هي الصدق والحليف، وبين من يرى إيران الصديق والحليف، ويزيد التوتر المذهبي، من الانقسام، لكننا نلمح ان الحفر فعليا يجري فعليا في عمق الهوية الوجدانية للمنطقة، لصالح تشظية عارمة، ستؤدي الى تفتيت الكيانية الموجودة.

ما زال الوقت متاحا لرد الدور الى الإقليم عبر أي مركز من مراكزه الداخلية التاريخية والمقبولة ايضا.

MAHERABUTAIR@GMAIL.COM


(الدستور)