آخر المستجدات
سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! المملكة على موعد مع منخفض جوي ماطر الخميس هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون النواصرة لـ الاردن24: لا شراكة حقيقية مع التربية دون الغاء المادة 5/ د من قانون النقابة عن القطامين والصراوي وسلطة العقبة.. ألاّ تطغوا في الميزان! سائقو التربية يستمرون في إضرابهم المفتوح ويرفضون اتفاق لجنة الفئة الثالثة والوزارة سلامة العكور يكتب: الإرادة والشجاعة كفيلتان بإنقاذ الأردن من أزماته .. طاهر المصري لـ الاردن24: التحضير لزيارة دمشق مستمر وبما يضمن تحقيق أهدافها

إسرائيل و «اتفاق الرعاية» الأردني - الفلسطيني

عريب الرنتاوي
لم ننتظر من نتنياهو وحكومته، احترام الاتفاق الأردني – الفلسطيني بخصوص المقدسات ورعايتها، لأن إسرائيل لم تحترم أصلاً، ما ورد في اتفاقية وادي عربة بهذا الخصوص..حكومةٌ لم تحترم توقيعها والتزاماتها، لن تحترم اتفاقات لم توقع عليها، ولم تكن طرفاً فيها..وهذا بالضبط، ما قاله بينامين نتنياهو قبل يومين على أية حال.

قبل التوقيع على الاتفاق المذكور، وبالأخص بعده، حرصت إسرائيل على توجيه رسائل قاطعة في دلالاتها: القدس بما فيها وعليها، فوق الأرض وتحتها، هي العاصمة الأبدية الموحدة لـ”الدولة اليهودية”: كثفت مشاريعها الاستيطانية كما لم يحدث منذ سبع سنوات وفقاً لآخر التقارير، وتعمدت تسهيل “الانتهاكات” و”الارتكابات” بحق الأقصى والمقدسات، وسمحت لقطعان المستوطنين وغلاة المتطرفين بتدنيس ساحاته وبواباته، غير آبهة لا بتوقيعها على المعاهدة التي كفلت الرعاية الأردنية للمقدسات، وغير ملتفتةٍ إلى الاتفاق الأردني – الفلسطيني بهذا الشأن.

قلنا من قبل، ونقول اليوم، أن ليس للأردن أو للسلطة من تأثير أو “دالة” على الطبقة السياسية – الأمنية الحاكمة في إسرائيل..هذه الطبقة تعرف مسبقاً، “السقوف” التي ستنتهي إليها “ردّات أفعالنا”، وتتصرف وفقها..تعرف أن خيار “المفاوضات” و”التزام طريق السلام”، هو خيار “فوق استراتيجي”، وأن أحدا لن يذهب إلى المس بـ”أوسلو” أو “وادي عربة”..كما أن أحداً لن يصل حدّ المس بما بُني على هذين الاتفاقين..وكل ما هو دون ذلك، مقبول ومحتمل من الجانب الإسرائيلي.

إسرائيل تدرك أن “السلام” مع الأردن والسلطة، سيتضرر من دون ريب، بفعل انتهاكها لحرمة المسجد وتهديدها للطابع الفلسطيني/العربي/ الإسلامي/ المسيحي للمدينة المقدسة، خصوصاً على المستوى الشعبي، لكن من قال أن إسرائيل مهتمة بهذا الجانب..من قال أن إسرائيل لم تغادر منذ زمن “أحلام الشرق الأوسط الجديد” و”صورته الوردية” التي رسمها شمعون بيريز..إسرائيل معنية أساساً، حتى لا نقول، معنية فقط، بالجانب الأمني في علاقاتها مع الأردن والسلطة...

إسرائيل معنية بـ”مظاهر السلام” و”الإطار القانوني” الملزم للمعاهدات المبرمة (المُلزم للجانب العربي حصراً)..لأنها توفر المظلة السياسية والغطاء القانوني، للتنسيق الأمني..بخلاف ذلك، لن يلطم الإسرائيليون خدودهم، إن تراجعت صادرات “المانجا” لعمان، أو إن تقلص استيراد الفلسطينيين للملابس والأغذية الإسرائيلية..ومن يقارن حجم الاقتصاد الإسرائيلي وصادراته، بحجم ما نستورد ويستوردون من سلع وخدمات إسرائيلية، يدرك أننا لا نمتلك الكثير من أوراق في هذا المجال.

كثيرون في فلسطين أنحوا باللائمة، سراً وعلانية على الرئيس الفلسطيني لتوقيعه الاتفاق مع الأردن..وكثيرون في الأردن، ذهبوا شرقاً وغرباً في تفسير معنى الاتفاق ومغزى توقيته، ودائما بخلفية “نظرية المؤامرة”، اليوم نكتشف أن الاتفاق ألقى بأعباء إضافية على الأردن، من دون أن يرفعها عن كاهل الفلسطينيين ورئيس سلطتهم ومنظمتهم.

مواجهة التهديد الإسرائيلي للأقصى والمقدسات، يتطلب ما هو أبعد من مجرد الإدانة المتكررة والشجب المتواصل..ومن الجانبين الأردني والفلسطيني على حد سواء..يجب أن تدرك إسرائيل (وبالملموس)، أن لا “سلام” ولا “معاهدات” معها، من دون القدس والمقدسات..يجب أن يعرف نتنياهو وحكومته، أن القدس وليس أوسلو ووادي عربة، هي “الثابت الأعلى” في السياستين الأردنية والفلسطينية..وأن أي مس بها وبمقدساتها، سيجعل السلام “القادم” مستحيلاً، والسلام “المتحقق” فصلاً من التاريخ، لا أكثر.

وإذا كان من غير المفيد أن نبدأ “ردات فعلنا” من السقف الأعلى للمواقف والإجراءات، فلا بأس من التدرج في هذا المجال..التلويح بخفض مستوى العلاقات، وقف التنسيق الأمني، سحب السفراء وإغلاق السفارات، وصولاً لإعادة النظر في المعاهدات المبرمة.

لا تحتمل السلطة سلاماً من دون القدس ومقدساتها..ولا يحتمل الأردن سلاماً مع إسرائيل من دون القدس ومقدساتها أيضاً، خصوصاً بعد أن “ألزمنا” أنفسنا برعاية المقدسات وحفظها وصونها من التهديد والتدنيس، وعلينا أن نبدأ تحركاً جاداً وحازماً، قبل أن تدهمنا التطورات، ونجد أنفسنا قد استيقظنا على ضياع المدينة واندثار المسجد. (الدستور)