آخر المستجدات
الوزير البطاينة يقدّم رواية مرتبكة لحادثة اليرموك ويناقض تصريح ناطقه الرسمي مع اقتراب انتهاء مهمته.. السفير السوري: تجنيس الفلسطينيين خيانة.. وهذا مبرر توقيف بعض الاردنيين اختناق ٢٢ عاملا داخل مصنع ملابس في مادبا - تفاصيل الأمن يمنع حملة شهادة الدكتوراة من بناء خيمة اعتصام أمام رئاسة الوزراء - صور الجبور ل الاردن 24 : لا نية لتحديد عدد الشركات التي ترغب بتقديم خدمة الإنترنت للمواطنين غنيمات لـ الاردن24: اعداد السوريين العائدين الى بلدهم ما زالت متواضعة.. وعدم وفاء دول مانحة يفاقم الازمة موظفو الفئة الثالثة في وزارة التربية يطالبون بتصويب أوضاعهم والوزارة ترد النفط ومشتقاته یستحوذان علی 54 % من مصادر الطاقة الممرضين تمهل مستشفى الجامعة الاردنية 14 يوما قبل التصعيد مسيرة ليلية في الزرقاء تطالب بالافراج عن المعتقلين ومقاطعة مؤتمر البحرين - صور الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا بعد تصريحات نتنياهو.. حماس تجدد مطالبتها الدول العربية بالامتناع عن حضور مؤتمر البحرين تباين آراء نواب حول حلّ لجان مجلس النواب مع نفاذ تعديلات النظام الداخلي استطلاع: حكومة الرزاز ثاني اسوأ حكومة.. و 79% من الاردنيين يرون الاقتصاد في الاتجاه الخاطئ
عـاجـل :

أین اختفی المقاتلون الأردنیون؟

ماهر أبو طير





آلاف الأردنیین، قاتلوا مع تنظیم داعش، وتفاوتت التقدیرات حول عدد ھؤلاء، بین فترة وثانیة، ووصلت التقدیرات إلى أن عدد ھؤلاء، یتجاوز الستة آلاف، وفي حالات انخفضت التقدیرات إلى ألفي شخص.

بعض ھؤلاء قتلوا، خصوصا في سوریة، وبعضھم ما یزال یقاتل في جبھات جدیدة، تم الانتقال الیھا، داخل سوریة، وھناك اعداد انتقلت إلى تركیا، وتركت القتال، ولا ترید العودة إلى الأردن، خشیة من الملاحقات القانونیة، إضافة إلى ما تسرب حول انتقال مقاتلین إلى لیبیا، وفي كل الحالات، لا توجد أي معلومات حول مصیر آلاف المقاتلین، إضافة إلى العائلات التي تم تكوینھا
خلال فترة القتال، والأطفال الذین تم انجابھم، ولا یوجد مع ھؤلاء أي وثائق، تثبت ھویتھم، أو إلى أي بلد ینتسبون.

القرار السیاسي في الأردن، ضد عودة ھؤلاء، كونھم اكتسبوا خبرات قتالیة وعسكریة خطیرة، من التفخیخ إلى صناعة المتفجرات، وغیر ذلك، وقد منعت السلطات الرسمیة، في وقت سابق، إدخال أردنیین من ھؤلاء عبر الحدود البریة، برغم وجود جرحى بینھم، كما ان ذات السلطات، احالت إلى المحاكمة عناصر من داعش، من المقاتلین العائدین، الذین استطاعوا العودة، عبر المطارات، وكان لدى عمان معلومات حولھم.


لا توجد أي تحدیثات رسمیة حول ملف المقاتلین الأردنیین، في تنظیم داعش، وبالرغم من أن الأردن لدیھ شبكة داخل ساحات كثیرة یستقي عبرھا المعلومات، إلا أن الأردن لم یعلن رسمیا عن عدد المقاتلین، ولو من باب التقدیرات، ولم یعلن أي معلومات حول مصیر ھؤلاء، فأین ذھب الآلاف، وأین اختفوا، وما ھو مصیرھم، وأین یعیشون، وماذا یفعلون؟!


مع التغیرات الجاریة داخل سوریة، فإن ملف المقاتلین الأردنیین، لن یغیب طویلا، لأن ھروب المئات أو اكثر من ھؤلاء، من موقع إلى آخر في سوریة، لن یستمر طویلا، وھؤلاء إما سیواجھون الموت بسبب المعارك، أو سیتم القبض علیھم، أو سیھربون نحو دول أخرى، إذا تمكنوا من ذلك، لكن في كل الأحوال، لا بد من مكاشفة حول مصیر ھؤلاء، ومخاطر عودة بعضھم، خصوصا، أن بعض ھؤلاء قاتل أساسا، بأسماء مستعارة، وكنى مختلفة، وقد یتمكن من العودة، فوق ان نقیض ھذا الكلام یقول إن عددا كبیرا من المقاتلین الأردنیین، بات مجھول المصیر، ولا احد یعلم اذا كانوا سجناء خارج الأردن، ام تم قتلھم، أو انھم یتخفون في بیئات مختلفة، انتظارا لظرف آخر، یستطیعون من خلالھ الحركة مجددا.

البؤر التي یسیطر علیھا داعش في سوریة، على سبیل المثال، تضم جنسیات مختلفة، أمیركیة وأوروبیة وعربیة، ومن بین ھؤلاء عدد من الأردنیین، الا ان العدد الأكبر من الأردنیین الذین قاتلوا مع التنظیم، اختفى بطریقة غیر طبیعیة، أو ان ھناك مبالغة في الأساس، بشأن عدد المقاتلین الأردنیین الذین انضموا إلى التنظیم خلال السنین الفائتة. المعلومات تتحدث من جھة ثانیة، عن إعادة تموضع بشأن المقاتلین، إذ إن ھناك محاولات للتسلل إلى العراق، مجددا، أو إلى لیبیا، أو دول أخرى، وھذا شأن بقیة المقاتلین من جنسیات أخرى، خصوصا، ان الدول الغربیة التي ینتمي الیھا عدد من ھؤلاء، لا ترحب ابدا بعودة أي واحد منھم، بل وتتحفظ على عودة عائلاتھم، أو ابنائھم، إلى أوروبا، باستثناء حالات قلیلة، تم الإعلان عنھا، من زاویة إنسانیة بحتة.


قد لا تبدو عمان في وارد الاھتمام بھؤلاء، خصوصا ان المعلومات تؤكد انھا لا تفضل عودة احد منھم، نھائیا، فیما یدرك ھؤلاء ھذا الاتجاه، ویفضلون في اغلب الحالات، القتال حتى الموت، أو الانتقال إلى بیئات جدیدة، ولا تبدو العودة واردة لدى اغلبھم خوفا من النتائج.

ملف المقاتلین الأردنیین مع تنظیم داعش بحاجة إلى تحدیث، اذا كان ذلك ممكنا، واخطر ما في ھذا الملف انتقال بعضھم إلى دول عربیة جدیدة، أو العودة إلى الأردن، بشكل آمن، خصوصا ان أسماءھم الاصلیة لم یتم كشفھا في ساحات القتال، وتخفوا وراء أسماء مستعارة، وكنى مختلفة، لیبقى السؤال من ناحیة قانونیة مجردة، حول مصیر آلاف المقاتلین الأردنیین في الخارج، وأین
ذھبوا، وماذا یفعلون، وھل ما یزالون على قید الحیاة، ام تم قتلھم أو سجنھم، وھذا جانب آخر یثیر الفضول إلى حد كبیر؟