آخر المستجدات
4354 طن وارد الخضار والفواكه وزير الصحة يعلن تسجيل 11 اصابة جديدة بفيروس كورنا في الأردن.. والعضايلة: لم نتجاوز الخطر نحو 15 مليون دينار دعماً لجهود وزارة الصحة بمواجهة فيروس كورونا وزير الصناعة والتجارة: لم نعد نتلقى شكاوى تتعلق بمادة الخبز المحارمة يوضح سبب الانهيار على طريق البحر الميت أهالي إربد يشكون ارتفاع أسعار الفاكهة والخضار والبرماوي يدعو للإبلاغ عن أية مخالفة المفلح: الاستمرار بتطبيق أمر الدفاع 3 جابر للأردن 24: المنطقة المحيطة بعمارة الهاشمي بؤرة ساخنة وسيتم عزلها تماما إغلاق أحد المحال بسبب إضافة بدل تعقيم على فواتيره للزبائن ضبط 215 شخصا وحجز 126 مركبة لمخافة أوامر حظر التجول أيمن الصفدي: ندرس خيارات التعامل مع الأردنيين في الخارج.. ونطلب منهم البقاء في منازلهم العضايلة: الوضع الصحي تحت السيطرة.. والنظر في تمديد العطلة الأسبوع الحالي كورونا الإحتلال يقتل الأسرى.. حملة إلكترونية نصرة للمناضلين وراء القضبان الطلبة والعالقون الأردنيون في الخارج يوجهون نداءات استغاثة للعودة إلى الوطن المزارعون يطالبون بالسماح لهم بالتنقل إلى مزارعهم.. والشحاحدة يعد بحل المشكلة ابنة الكرك التي هزت الاحتلال.. رحيل المناضلة الثورية تيريزا الهلسة معلمو المدارس الخاصة يطالبون برواتبهم.. والبطاينة: معنيون بإيجاد الحلول عبيدات للأردن24: لجنة خاصة للتعامل مع حالة الوفاة بالكورونا ارتفاع أسعار الأعلاف وسوق سوداء نتيجة الممارسات الإحتكارية فريق استمرارية العمل : لن يتم فتح البنوك وشركات الصرافة للتجار أو المواطنين قبل يوم الاثنين
عـاجـل :

أين البديل عن هكذا قرارات صعبة؟

ماهر أبو طير

من الواضح تماما ان هناك تهيئة لقرارات اقتصادية صعبة، بدأت بالحديث أولا عن ضريبة الدخل وفرضها على فئات جديدة، ثم الضرائب على ايجارات الشقق والعقارات التجارية، وصولا الى التلميحات إلى ضرائب على سلع غذائية أساسية، والقرارات النهائية، لم تحدد حتى الان.

الجهات الاقتصادية الرسمية، تقول ان هناك مشكلة كبيرة، من حيث العجز في الموازنة، ومن حيث حاجة الخزينة الى مزيد من المال، اما الجهات السياسية الرسمية، فتقول ان لامساعدات جديدة متوقعة من واشنطن – حتى الأن- ولا من العالم العربي، وبالتالي لاحل سوى الاعتماد على الداخل الأردني، وهذه رسالة واضحة، تكررت مرارا خلال الشهور الفائتة.

القرارات الاقتصادية الصعبة المحتملة التي تتم دراستها، تشمل سعر الخبز، عبر إزالة الدعم عن سعره، وتعويض الأردنيين نقدا، وهذا سيناريو كان مطروحا دوما، وبحيث لايتضرر الأردني من فروقات السعر، عبر دفع الفروقات نقدا للمواطن الأردني، وبحيث يكون الدعم للارني، وليس للسلعة.

لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الان، لكن نلاحظ ان هناك تركيزا كبيرا، على امرين، أولهما ان هذه القرارات لامفر منها، خلال الفترة المقبلة، والامر الثاني، ان أربعة ملايين مقيم، من جنسيات مختلفة، بمن فيهم الاشقاء من سوريا، يستفيدون من دعم السلع، ولابد من تغيير المعادلة بحيث يتم دعم الأردني، وليس السلعة، عبر تحرير السعر، وتعويض الاردنيين وترك السلعة بسعرها المفترض لغير الأردني.

في كل الحالات أيا كانت القرارات التي سيتم اتخاذها، وشكلها ومضمونها، فهي ستؤثر بشدة على حياة الناس، لاعتبارات كثيرة، أبرزها ان الموجات الارتدادية بعد كل قرار اقتصادي، اكبر بكثير، من القرار ذاته، وهذا يعني اننا سوف نشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار، من جانب كل القطاعات في محاولة لتعويض الفروقات التي استجدت، على العاملين في هذه القطاعات، او أصحاب المصالح الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وهذه حالة، تعد بحد ذاتها، مشكلة كبيرة جدا.

كما ان التجارب السابقة، اثبتت ان مبدأ التعويض النقدي، لايستمر طويلا، اذ في حالات سابقة، تم تعويض المواطنين نقدا، بطرق متعبة، واصطفاف على طوابير، لغياب أي ذاكرة معلوماتية لدى الدولة، حول أسماء المواطنين ودخولهم، باستثناء العاملين في القطاع العام، ومن يخضعون للتقاعد، او للضمان الاجتماعي، اما الأغلبية، فبياناتها غير مخزنة، إضافة الى ان تجربة التعويض النقدي، تجربة تخضع للتشكيك، كونها لم تستمر في حالات سابقة، وكانت مؤقتة.

وفقا لطبيعة القرارات الاقتصادية، فأن تغيرات كبيرة مقبلة على الطريق.هذه هي الخلاصة. وغير ذلك مجرد تفاصيل، سواء الحديث عن ضرائب جديدة على الدخل او السلع الغذائية او الإيجارات، او تحرير بعض السلع ودفع بدل نقدي.

مواصلة الحديث عما يتسبب به ضغط اللجوء، امر قد لايكون لازما، لان الرأي العام هنا، يوجه اللوم في الأساس، الى الجهات الرسمية، لفتحها الأبواب على مصراعيها، لهكذا موجات، يراد لاحقا، اعتبارها سببا في قرارات اقتصادية صعبة.

في كل الحالات، فان التعبيرات الغاضبة سياسيا واعلاميا واقتصاديا، لن تغير من الواقع شيئا، وهذا استخلاص مؤسف، فنحن امام وضع اقتصادي صعب للغاية، وقد تعبنا جميعا، ونحن نحاول اقناع الجهات المختصة خلال السنين الفائتة، على تجنب أي إجراءات تتسبب باثار صعبة على المواطن، فلم يقف أحد، عند كل التحذيرات، ولا كلفتها الاجتماعية على الجميع.

يبقى السؤال موجها الى من يهمه الامر، عما يمكن فعله، لتجنب هذه الإجراءات، بدلا من اعتبارها الخيار الاسهل، اذ ان خيار جباية المزيد من المال، خيار غير مقبول شعبيا، ومؤلم في الوقت ذاته، هذا فوق ان الناس، لم يعد لديهم قدرة على الاحتمال.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies