آخر المستجدات
تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا جندي إسرائيلي يعلق علم فلسطين في غرفته - فيديو التعليم العالي: وجهنا كافة الجامعات لإتاحة تدريس وتقييم مواد السنة الأولى عن بعد الأمن ينفي إشاعات تهريب مطلوب في جبل التاج.. ويلاحق مروجيها عبيدات: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لم يكن مفاجئا جابر: نحن أمام مفترق طرق.. وأعداد الإصابات قد تكون مرشحة للازدياد صحة إربد تنفي إصابة 19 نزيلا بمركز إصلاح باب الهوى بكورونا تسجيل 4 وفيات و850 إصابة جديدة بفيروس كورونا حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر د. العضايلة: رحيل الحكومة خلال أسبوع من حل البرلمان النعيمي: تعديل أمر الدفاع رقم 7 لا يعني أن العام الدراسي سيكون بالكامل عن بعد إيقاف استخدام الإسوارة الالكترونية والاكتفاء بالحجر المنزلي للقادمين عبر المطار ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية المصري للأردن24: قمنا بإحالة عدد من ملفات البلديات للقضاء وهيئة مكافحة الفساد زيادة عدد فرق التقصي الوبائي وأطباء القطاع العام الأسبوع الحالي إعادة فتح معبر جابر الحدودي وعودة شركات التخليص إلى العمل اعتبارا من الغد تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم

أوهام ما بعد الحرب السورية

ماهر أبو طير
من الاوهام التي يتم بيعها للسوريين،قصة اعادة اعمار سورية.هذه القصة حصراً، يجب ان لايصدقها احد. لان سورية في يوم من الايام، لن تحصل الا على بضعة مئات الملايين من الدولارات كصدقات من المجتمع الدولي، من اجل اعادة الاعمار. خسائر سورية من الحرب تتجاوز المئتي مليار دولار، وهذه تقديرات تشمل كل القطاعات الاقتصادية في سورية، وهي تقديرات اقل من الواقع بكثير، لان خسائر الافراد لايتم حصرها بشكل جيد، مئات الاف البيوت المهدومة، ضياع المدخرات، التشرد في الدنيا، وداخل سورية....عدد اللاجئين عشرة ملايين سوري. عند احتلال العراق الغني عام 2003 انشغل العراقيون بقصة اعادة الاعمار، وتم عقد المؤتمرات والخلاصة ...لاشيء، وما زالت مليارات العراق يتم تبديدها، وما زلنا نسمع عن نقص الكهرباء والخدمات في العراق، فوق الفساد المالي، وإذا كان العراق الثري جدا، لم ينجح بملف إعادة الإعمار، فهل ستنجح سورية، التي باتت بلا موارد، وتم هدم صناعاتها ومدنها وبنيانها، وتخريب الحياة فيها. تشعر أحيانا أن جملة «إعادة الأعمار» تخفي دعوة أخرى، إذ وكانها تقول للسوريين واصلوا هذه الحرب، واصل ايها النظام حربك، و واصلي أيتها الثورة بكل اجنحتك هذه الحرب، لأن ما تهدمونه سيتم تعويضه، ولاعليكم، وكل سوري تراه، يقول لك سنعود ونعمر سورية، والكلام عاطفي، لا يتم صرفه مقابل ليرة سورية في هذا الزمن. معنى الكلام أن سورية -للأسف- الشديد باتت خرابة اليوم، والذي سيحكمها في نهاية المطاف، سيجلس فوق كومة من الانقاض، وإني لأعجب من بشار الأسد ونظامه، على ماذا يقتلون ولماذا يقتتلون، فكم تبقى من سورية الدولة التي يمكن حكمها، وكم عقد سيحتاج حاكمها الحالي، أو غيره، من أجل إعادة الإعمار، والخلاصة انها تحولت الى دولة فاشلة منهارة ضعيفة، لا يمكن لأحد إعادتها الى سابق عهدها، حين كانت بلا مديونية داخلية او خارجية. لو تعرضت سورية لضربة بقنبلة نووية، لكان أهون من نتائج هذه الحرب، ونحن هنا، لا نتحدث عن شرعية النظام، ولا شرعيات الثوار، نتحدث عن البلد الأقدم من التاريخ، حين يتم حرقه كليا، وتحويله الى خرابة وكومة انقاض، وبيئة لا تصلح للحياة والبشر. يكفينا في سورية حالة تشرد ستة ملايين سوري داخلها، واربعة ملايين خارجها، فوق الشهداء والجرحى، فوق رعب الأطفال والعائلات من القصف وصوته وأضراره، فعن أي جيل من السوريين نتحدث هنا، بعد كل هذا الدمار. يقال هذا الكلام حتى يصمت قليلا من يواصلون إدارة المشهد فقط بالكلام عن الشرعيات والمؤامرات،لأن كل هذا لا يغطي الصورة الأصلية، أي دمار سورية،وما حدث في سورية بحاجة الى الف عام من أجل معالجته، هذا فوق الكراهية والأحقاد التي تم بذرها بين السوريين، وهي أحقاد لن تزول، لأن الكل يتوعد الكل، والكل يعتقد أن الطرف الثاني مسؤول عن مصيبته. ليس مهما من يحكم سورية العقد المقبل سورية الموحدة، أم سورية المفتتة، والأهم أن نسمع اجابة محددة بغير الكلام العام، عن الكيفية التي سيعادعبرها إعادة إعمار سورية، بلداً ودولة وشعباً، لأن التشظية وصلت الى العظم، والخراب فوق كل زاوية. الكل في الأزمة السورية يتحدث عن الرابحين المحتملين لهذا الصراع، لكن لا أحد يتحدث عن سورية، بأعتبارها الخاسر الوحيد والمؤكد لألف عام مما تعدون. لو كان العالم يريد بقاء سورية، لما سمح بمرور سلاح قليل للنظام، وسلاح قليل للثوار، ولتم منع التسليح عن دمشق الرسمية على الطريقة اليمنية، لكن السلاح القليل بيد الطرفين، يسهم في إدامة الحرب، من اجل التأكد من قدرة هذه الثنائية، على نسف آخر حجر في القلعة السورية، وبعدها قد نسمع عن «توقف مفاجئ» لهذه الحرب. الدستور maherabutaire@gmail.com
 
Developed By : VERTEX Technologies