آخر المستجدات
الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية الزعبي لـ الاردن24: سنحلّ مشكلة المياه في محافظات الشمال نهاية العام.. ولن نتهاون بأي تلاعب ارتفاع بطالة الشباب الأردني إلى أعلى المستويات العالمية الصبيحي لـ الاردن24: دراسة لاخضاع كافة العاملين في أوبر وكريم للضمان أصحاب التكاسي يتهمون الحكومة بالتنصل من وعودها.. وتلويح بإجراءات تصعيدية احتجاجا على التطبيقات الذكية‎ ‎خريجو تخصص معلم الصف يعلنون عن بدء اعتصام مفتوح أمام مبنى وزارة التربية ويتهمونها بالتنصل من وعودها‎ الكباريتي يكشف معيقات دخول المنتجات الأردنية للسوق العراقي.. ويطالب الحكومة بوضع الحلول المعاني ل الأردن 24: لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين لبحث كافة الملفات ومنها علاوة ال 50% أيام سودانية.. من انتفاضة الخبز إلى "العهد الجديد" 3 دونمات شرط إقامة المستشفيات والمدارس اعتصام ليلي في المفرق للافراج عن المعتقلين .. ورفضا لاملاءات صندوق النقد - صور سلامة يكتب: بين تردي المستشفيات الحكومية و"بزنس" الخاصة .. أبقراط يقدم استقالته! القبض على صاحب اسبقيات اطلق النار على شخص آخر في الصويفية العبوس يحذر من التسارع في الانفلات الأخلاقي: يُنذر بانفلات أمني.. النائب المجالي يحذّر من تيار "الدولة المدنية" صدور التعليمات الخاصة بـاعفاء مركبات الاشخاص ذوي الاعاقة - تفاصيل اقتصاديون لـ الاردن24: اقالة حكومة الرزاز واجبة.. وما نعيشه نتيجة طبيعية لسياسة خرقاء.. والقادم اسوأ
عـاجـل :

أنا عندي حنين

أحمد حسن الزعبي

يبتسم ويحيّي شرطي الجوازات الذي يختم مرور مئات الزائرين في اليوم ، الشرطي يعتبر عمله روتيناً مملاً فغالباً ما يردّ بأقل عبارات ممكنة ، الا أن المغترب يراه شيّقاً وشقيقاً فينتبه لأي حرف يخرج من فمه خلف «فترينة الزجاج» ..يحمل المغترب أوراقه وحقائبه وينطلق ، يشكك بنوايا المُرحّبين وعارضي الخدمات الواقفين على جانبي طريق العربة ، خارج البوابة الكهربائية يعرف أن ثمة تسعيرة موحدة لتكسي المطار فيطمئن قليلاً ، يحاول أن يبني صداقة مع السائق ويبدي دماثة مضاعفة ..يحاول أن يتعرّف عليه بالاسم وأن يتحقق من اسم العشيرة..لتبدأ قصة «شو بيجي لك فلان»؟!..طوال الطريق والسائق لا يتوقف عن الكلام ، يحاول المغترب أن يسترق النظر إلى الجديد في البلد ، إلى لوحات الإعلانات..أرزّ بسمتي..شركات الاتصالات..عروض الجامعات الخاصة...الأردن ينتخب...هو يتنفس هذه التفاصيل من شباك السيارة الجانبية ويتمتم بصوت لا احد يسمعه: «الله يحمي هالبلد»...

**

تموز جميل ، فيه أضواء المطاعم الرابضة فوق التلال العمانية ، فيه صوت الصحون التي ترفع من على الطاولات الممتدة آخر الليل ، وفيه طقطقات ملقط الفحم في يد العامل المصري، فيه رائحة الدرّاق التي تعطر سيارة « الافانتي» على طريق جرش ، فيه أطفال سمر يقفون خلف صناديق الفراولة ، يؤشرون لكل المارّين على طريق مادبا، يطمعون قليلاً بالسيارات الحديثة و»النمر الخليجية» لكنه طمع بريء «نصف دينار» زيادة لا يعوض سمرة الخدين من حرارة الشمس..في تموز هناك قطوف عنب ينحني المغترب تحتها كلما أراد المرور الى «بيت الحجة» ، هناك ماء «البير» الذي يغلي تمهيداً لكوبين من الشاي..هناك كلام عن هناك..وهناك كلام عن هنا..في الليل ضحكات صادقة مجلجلة ، وشوق مطوي تحت شفة الابتسام ..هناك سهرات تحاول أن تُطيل عمرها بأي حجة كي لا تنتهي..لحظة!!! «القهوة ع النار»، شو رايك «دكّ نسكافية»؟؟ دقيقة «جيبوا لنا شمام»!!...ستبدأ مباراة بعد قليل دعونا نحضرها!!ا...في تموز يسترق الشجر الحكايا ، يختزلها ،يحفظها، يرقص لجمالها، ثم يبوح بها زهراً فثمراً ..نقطفه ونتغنّى بحلاوته...انها حكايانا..انها ضحكاتنا العالية ، في تموز هو أعاد إنتاجها ليس الا..

**

في تموز انا عندي حنين ، لكل المغتربين الذي يحاولون أن يُسعدونا ليسعدوا ، يحدّقون في ملامحنا لحظة الشرود وكأنهم يخبزون ذاكرتهم على وهج عيوننا، هم يستعيدون أيامهم بنا ، نحن ماضيهم ، نحن رائحة المكان ولون الزمان و»غبرة» الحواري ورائحة الأمهات هكذا يقرأوننا...في تموّز أتمنى لو أنّي أطوي الليل وأضعه على طاولة خياط الزمن ليطيله قليلاً، ليصنع له جيوبا من حكايات وزناراً من ياسمين...في تمّوز أصبح مثل عجوز طاعنة في أمومتها وفي وحدتها ..تفرح كلما هزّ الريح بابها أو أسقط القط كوب ماء من على الخابية... فقط لتطمئن ان ما زال في الحياة حياة..الراي