آخر المستجدات
سلامة حماد يجري تشكيلات واسعة في وزارة الداخلية - أسماء مهندسون أمام النقابات: كلنا أحمد يوسف الطراونة - صور أبو علي: الحكومة خفضت ضريبة المبيعات على الكمامات والمعقمات إلى 1% أصحاب صالات الأفراح يلوّحون بالعودة إلى الشارع.. ويطالبون الحكومة بتحمّل خسائر القطاع النعيمي لـ الاردن24: تسجيل الطلبة في المدارس سيبقى مستمرا.. ونراعي أوضاع المغتربين عبيدات لـ الاردن24: لم نبحث اجراءات عيد الأضحى.. والوضع الوبائي مريح الناصر لـ الاردن24: عمليات الاحالة إلى التقاعد ستبقى مستمرة.. وستشمل كافة الموظفين الأمن: وفاة خمسيني وحرق خمسة منازل اثر مشاجرة مسلحة في خشافية الدبابية لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين

أما اليمنيون، فلا بواكي لهم!

عريب الرنتاوي
تنصرف أنظار المجتمع الدولي إلى المأساة الإنسانية التي تعتصر السوريين على أرضهم وخارجها، والسوريون يستحقون كل الرعاية والاهتمام، بيد أن أحداً لا يتوقف أمام مأساة إنسانية لا تقل بشاعة، يتعرض لها ملايين اليمنيين، ومنذ عام تقريباً ... ولولا بعض من التقارير الصادرة عن منظمات إنسانية وحقوقية، كشفت عن بعض وجوه هذه المأساة، والتي ترقى إلى مصاف جرائم الحرب، لضُرب جدارٌ من الصمت، حول هذه “الحرب المنسية” بكل كوارثها وأهوالها.
والمؤسف حقاً، أن ثمة ما يشبه “حالة التواطؤ المتبادل” التي تلف الأزمة اليمنية، لكأن هناك ضوءا أخضر “مفتوحا” للاستمرار في عمليات الحصار والقتل الجماعي والتدمير “المنهجي المنظم” للبشر والشجر والحجر ... فالموفد الأممي يطل بين حين وآخر، وعلى فترات متباعدة، على الرأي العام العالمي، بتصريحات متلعثمة وخجولة، عن “جهوده المستمرة” لاستئناف المفاوضات، والأمم المتحدة بالكاد تأتي على ذكر اليمن، والقطبان الدوليان، لديهما ما يشغلهما من أولويات، والعرب غارقون في حالة صمت متواطئ ومخجل.
عشرون مليون يمني، بحاجة للمساعدة الإنسانية، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، واستهداف المدنيين، يتم بصورة “منهجية منظمة” وفق التقارير ذاتها، التي تتحدث عن دلائل قوية تشير إلى احتمال اقتراف “جرائم حرب” هناك ... البلد الفقير، يزداد فقراً، وسكانه يعضهم الجوع بأنيابه الحادة، مدارسهم ومستشفياتهم وبناهم التحتية الهزيلة أصلاً، لم يبق منها حجر على حجر، أما الطعام والدواء والماء الصالح للاستخدام البشري، فقد بات ترفاً بعيد المنال.
يزداد المشهد بؤساً إذ نرى يمنيون، وبعضهم نشطاء حقوق انسان جعلوا من أنفسهم شعراء لقبائلهم المتناحرة، لا يترددون في إظهار مشاعر النشوة بانتصاراتهم المجللة بالخزي والعار، أو الشماتة بعذابات أبناء جلدتهم في الخندق الآخر، فتلك حكاية أخرى، عن التردي الأخلاقي والانهيار القيمي ... يساريون وإسلاميون وليبراليون وناصريون وبعثيون، تحوّلوا إلى معاول قتل وتهديم وتدمير، لبلدهم وشعبهم ومجتمعهم، ودائماً تحت إغراء المال الأسود، أو الشغف الشبِق بالسلطة.
لكأننا أمام حكاية “موت معلن”، نتتبع من خلالها، فصول الموت البطيء بالجملة والمفرق، في تعز ومأرب وصنعاء والحديدة وصعدة ... أهل هذه البلاد، ليسوا سوى “حشرات”، تتردد “الفضائيات إياها” حتى عن ذكر أعداد قتلاهم وجرحاهم، دع عنك، رواية حكاياتهم الإنسانية وأحلامهم المتكسرة على صخرة الصراع المذهبي وحروب المحاور وعواصف الجوار.
حتى الذين اتهموا بدعم “المتمردين” وإثارة الفتنة في اليمن الذي كان سعيداً في غابر الأزمان، أسلموا اليمنيين لمصائرهم، فيما يشبه “اتفاق الجنتلمان” لتوزيع لمناطق النفوذ و”المجالات الحيوية” للدول المصطرعة ... ولولا بعض التغطيات في الفضائيات المحسوبة على هؤلاء، لظننا أنهم “رفعوا الراية البيضاء”، وسلموا اليمنيين لأقدارهم المجهولة والدامية ... هؤلاء، من موسكو إلى طهران، يلزمون صمت القبور، حتى أنهم لا يستحثون إسماعيل ولد الشيخ أحمد على تكثيف مساعيه، ولو من باب ذر الرماد في العيون.
وعند النظر إلى مستقبل هذا البلد بأهله وجيرانه والمحتربين فيه وعليه، تسري القشعريرة في العروق ... فمن ذا الذي سيكون مؤهلاً ومقتدراً على إعادة إعماره، سيما في ظل موجة الجفاف التي تجتاح أسواق النفط وعائداته؟ ... وبفرض توفرت الموارد لإعمار الحجر، فمن ذا الذي سيقوى على رتق الشقوق وإعادة تجميع المُزق التي انتهى إليها البشر واجتماعهم البشري؟ ... وبفرض هزيمة الحوثيون، من ذا الذي سيضمن أن اليمن لن يستحيل إلى ليبيا ثانية، كملاذ آمن لداعش والقاعدة؟ ... والأهم، من قال إن اليمن، سينتهي يمنين فحسب، ألسنا سائرون صوب “يمنات” متعددة، قد تصل إلى أصابع اليد الواحدة أو تزيد؟
وها هم يتسابقون على تقاسم جلد الدب قبل اصطياده ... من جزيرة سوقطرة مروراً بعدن وانتهاء بأحواض النفط والغاز في الجوف وغيرها من المناطق الحدودية ... لكأنه لم يكف اليمن، ما تعرض له من قضم متدرج لموارده وأراضيه من قبل، حتى يتعرض من بعد، لمزيد من الاستقطاعات والاستحواذات.
لن نلوم اليمنيين بعد اليوم، إن هم طووا صفحة “العرب والعروبة”، لقد تجاهلهم العرب طويلاً، وعندما قرروا زيارتهم في مدنهم وبلداتهم وجبالهم، جاءوهم على ظهور الدبابات وأجنحة الطائرات والصواريخ، محملين بالموت والخراب، بدل “الأمل” والإعمار ... كان الله في عون اليمن واليمنيين.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies