آخر المستجدات
استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا
عـاجـل :

أضيئوا قناديلكم بغاز فلسطين!

حلمي الأسمر
سرقت إسرائيل الأرض والأحلام، وحاولت إبادة شعب فلسطين، بالمعنى الحقيقي والمجازي، لكنه بقي حيا يناجزها وحده تقريبا، مسنودا بالأدعية والصلاة من لدن ملايين المسلمين، الذين لم يستجب لهم ربنا، ولم تشبع شهية إسرائيل حتى الآن، ولن تشبع، فاستمرت في نهبها لفلسطين، وثرواتها، وأخطر هذه الثروات، بعد الماء والأرض والمقدسات، هو الغاز الفلسطيني، الذي يشكل ثروة هائلة ستمد إسرائيل بسنوات طويلة من الحياة والرفاه!
تمكنت إسرائيل، خلال السنوات الماضية، من السطو على حقول للغاز الطبيعي قبالة سواحل البحر المتوسط، وهي: تمار 1 وتمار 2 غرب حيفا، ولقياثيان 1 ولقياثيان 2 غرب يافا، وسارة وميرا غرب نتانيا، وماري قرب غزة، وشمن قرب أسدود، وكاريش غرب حيفا، وهي حقول مملوكة للفلسطينيين، حسب خبراء نفط وقانون دوليين.
ويعمل الاحتلال على استخراج الغاز من ثلاثة حقول، بينما تم استنزاف الاحتياطي في حقلين آخرين، ويحتفظ بباقي الحقول مغلقة لاستخدامها في المستقبل، وفق تقارير إسرائيلية صادرة منتصف العام الجاري.
إيرادات الغاز الطبيعي الصافية، والذي ستنتجه الشركات الحاصلة على امتياز التنقيب والاستخراج، خلال السنوات العشرين القادمة، تقدر بنحو 220 مليار شيكل (60 مليار دولار) وهي ثروة هائلة، كفيلة بمد إسرائيل بنسغ الحياة لسنوات طويلة، إيرادات الغاز التي تدخل للخزينة الإسرائيلية شهرياً، جعلت من الاحتلال الإسرائيلي أحد مصدري الغاز الرئيسيين في المنطقة، بل والعالم، حسب آراء الخبراء، هذه الثروة تكفي 40 عاماً مقبلة!
الكارثة ليست هنا فحسب، بل بالاتفاقيات التجارية الموقعة بين الاحتلال وكل من السلطة الفلسطينية والأردن ومصر لاستيراد الغاز الفلسطيني، لأنها ستجعل من الاحتلال دولة ذات أهمية استراتيجية لاقتصادات دول ما كان يسمى «الطوق» باستثناء لبنان وسورية، وهو ما يعني أن المواطن العربي في هذه المناطق سيدفع من جيبه لتمويل آلة القتل والاغتصاب الصهيونية!
يوم الخميس الماضي، وقع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الطاقة سيلفان شالوم على الاتفاق الخاص بتصدير الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى الأردن، وبموجب هذا الاتفاق، سوف يتم بيع الغاز من حقل «تمار» البحري لشركتين أردنيتين بكمية أقصاها مليارين ومئتي مليون متر مكعب، على مدى 15 عامًا، بحسب الإذاعة الإسرائيلية. شالوم قال، إن الاتفاق يفتح الباب أمام توقيع اتفاقات مماثلة مع دول أخرى في المنطقة، علما بأن إسرائيل والأردن وقعتا في العام الماضي إتفاقا بهذا الشأن، وثارت في البرلمان والشارع الأردني «عاصفة» من الاحتجاج سرعان ما خبت وها نحن على أبواب استقبال الغاز الفلسطيني المنهوب، لـ «يضيء» لنا قناديلنا!
الصفقة مخيفة، وتتضمن بين بيع 1.8 مليار متر مكعب من الغاز لفترة 15 سنة وبمبلغ إجمالي بين 500 وحتى 700 مليون دولار. ووفق شالوم فإن «اتفاقية الغاز الطبيعي هي امتداد لمشروع قناة البحرين واتفاقيات المياه التي وقعت في الفترة الأخيرة، جميعها تمثل شهادة على العلاقات القوية بين الدولتين». ولا عزاء للجان مقاومة التطبيع، وبيانات الشجب والإدانة، والعواصف التي لا تتجاوز فناجين القهوة!
بقي أن نقول، ان الأردن ليس الوحيد الذي سيشتري غاز فلسطين المنهوب، ويمد مشروع الاحتلال بالديمومة، ففلسطين نفسها ممثللة بسلطة رام الله فعلت نفس الشيء، فضلا عن أم الدنيا، مصر، التي كانت تبيع الغاز لإسرائيل!

الدستور