آخر المستجدات
الحصيلة الحقيقية تقدر بالملايين.. كورونا يتجاوز حدود الإحصاء والصحة العالمية تحذر الهياجنة: فريق استقصاء الوباء تجمع 70 عينة من الرمثا والوضع مطمئن اربد: جمع عينات من 35 طفلا خلال فترة مناوبة "طبيب الرمثا" المصاب بمستشفى رحمة جابر: توجد حالات ظهرت عليها الأعراض بعد 27 يوما النتائج الأولى لاختبار لقاح مضاد لفيروس كورونا كورونا.. حصيلة قياسية للوفيات في أميركا وتواصل النزيف بأوروبا ومليون مصاب عالميا نقابة المعلمين تطالب بدفع رواتب معلمي المدارس الخاصة بشكل عاجل اغلاق شوارع الرمثا بحواجز اسمنتية بعد تسجيل (٧) اصابات بفيروس كورونا - صور وفيديو عبيدات: الطفيلة والكرك والعقبة خالية من الكورونا.. ونتوقع تسجيل رقم كبير في الرمثا المهندسين الزراعيين توضح حول تصاريح الحركة التي حصلت عليها تصريحات المجالي.. دعوة صريحة للردة واستثمار غير موفق للوباء الأردن يسجل 21 اصابة جديدة بفيروس كورونا.. وتسع حالات شفاء الصحة تنشر معلومات تفصيلية حول الاصابات بالكورونا: 47 حالة لأشخاص في سن المدرسة - فيديو ارادة ملكية بقبول استقالة الشحاحدة وتكليف الخرابشة بادارة وزارة الزراعة منيب المصري يتبرع بمليون دينار لصندوق "همة وطن" العميد الفراية: سيتمّ محاسبة كلّ من زوّر تصريحا أو تجاوز في منحها لغير مستحقيها كورونا.. تعافي أكثر من 200 ألف والعالم يقترب من عتبة المليون مصاب القبض على صاحب تسجيل ادعى وجود غازات خطرة بالجو وسبب هلعاً لدى المواطنين شركات كبرى مهددة بتكبد خسائر فادحة.. والوزير الحموري وناطقه الاعلامي لا يجيبان! العضايلة يوضح حول حظر التجول الجمعة.. ويؤكد: التصاريح الالكترونية تنهي الخلل الذي شاب عملية منح التصاريح
عـاجـل :

أسماء مقدسة

ماهر أبو طير
كل التفجيرات وجرائم القتل الفردي والجماعي، في العالم العربي، يتم ربطها بأسماء يصح وصفها بأسماء مقدَّسة، أو بشكل أدق لها علاقة بالدين والمقدسات.
لا تعرف لماذا يتم هذا الربط بين القتل وتلك الأسماء، والمراد قوله هنا، إن القتل يرتبط بالدين ورموزه، والكل يتبارى بربط افعاله القبيحة بأسماء ذات قيمة وازنة، وهي اسماء بالتأكيد ليس لها علاقة بهذه التوظيفات الدموية؟!.
مع هؤلاء يأتي فريق أمني عربي وإقليمي وغربي، ينتج التنظيمات وعمليات القتل، ويقوم بربطها ونسبتها الى ذات الأسماء، والكل يوظف هذه الأسماء وارثها في جرائم مشينة.
لو عادت هذه الأسماء ونطقت لتبرأت مما يجري، فماهي علاقتها أصلا، بكل هذا الذي يجري من مخاز وفضائح وجرائم لا تليق اساسا بالبشر؟!.
عشرات عمليات التفجير والقتل تم ربطها بأسماء معينة، فتسمع ان مجموعة عائشة او فاطمة قامت بالانتقام من النظام الفلاني، واحيانا تسمع عن مجموعة جند الله، أو أنصار القدس، أو مجموعة أبي بكر أو علي بن أبي طالب، والأسماء لها بداية وليس لها نهاية،والكل يوظف اسماء طاهرة، في صراعات دموية لايرضاها هؤلاء لو عادوا الى الحياة.
علينا أن نلاحظ دوما أن كل جريمة قتل او تفجير يتم ربطها برمز ديني، والقصد النهائي، تشويه الدين وتقديم صورة له، تقول إنه لا ينتج إلا القتلة.
التوظيفات من جهة أخرى، لا تقف عند التنظيمات ومجموعات القتل والاقتتال الحقيقية، او التي انتجتها مؤسسات امنية، لكنها ظاهرة عند عامة الناس، فتقرأ في الشارع، من يُعنْون محله التجاري باسم «دواجن التقوى»، وآخر يعنون محله باسم «المدينة المنورة للعطور».
ثالث يسمي محله باسم «مخبز الفتح»، ورابع يضع يافطة تقول هنا «مطعم المؤمنين»، وهذا امر نلاحظه في كل مكان في العالم العربي، وخلف اليافطات بشر بلا اخلاق!!
الذين يوظفون الاسماء ذات الدلالات المقدسة، في الدم والقتل، والذين يوظفون الاسماء ذات الدلالات، في عملهم التجاري الذي قد لايخلو من غش او خطأ او ربا، قد لا يختلفون عن بعضهم البعض في حالات كثيرة.


الكل يريد أن يستثمر على طريقته، وان يوظف الراحل في ضريحه خدمة لجرائمه او لتجارته، دون قبول منه، ودون استئذانه، ودون مشاركته حتى في الربح السياسي او الاقتصادي.
المفارقة اننا كلما وظفنا أسماء اكثر، كلما انكشفت عورتنا اكثر، فمع كل هذه الرموز التي يتم توظيفها في الحروب الأهلية ، والرموز التي يتم توظيفها تجاريا، تنحدر الأخلاق والمعايير، فتصير حالة فصام عز نظيرها.
«مجموعة عائشة» تقتل الأطفال، ومجموعة «علي بن ابي طالب» تفجر المساجد، وصاحب «دواجن التقوى» يبيعك دجاجا مريضا، فيما «مخبز رمضان» لا يرحمك بأسعار حلوياته في رمضان!!
هي ذهنية انتهازية تهرب بنا الى الماضي، للتستر على قبائح الحاضر، وقد كان الاولى ان نصارح انفسنا، فيصير اسم المجموعة التي تقتل «مجموعة ابي جهل»، ويصير اسم المخبز «أبو لهب وشركاه للخبز ومشتقاته».
ما من أمَّة تُهين موروثها بذريعة تكريم ذلك الموروث مثلنا، ولو عادت مئات الأسماء الى قيد الحياة لرفعت قضية جماعية تطالب بتعويض عمَّا لحقها من تشويه سمعة، على يد من يدَّعون الوصل بهذه الاسماء، أو على يد من اخترع هذه المجموعات وربطها بهذه الأسماء، أو على يد التجار ايضا.
من «حفصة للعمليات الخاصة»، وصولا الى «ألبان مكة»، مرورا بكل الأسماء، لا تملك الا أن تأسف أمام تلك الاستباحات.

الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies