آخر المستجدات
#اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط! الشواربة يعلن التوافق على تخصيص (3) مليون دينار للتجار المتضررين من غرق عمان المعلمين تلتقي المعاني وتقدم مقترحا لتمويل علاوة الـ50%.. وترفض ربطها بالمسار المهني داود كتّاب يكتب في الواشنطن بوست: لماذا لم أتفاجأ من الإهانة الإسرائيلية للنائب رشيدة طليب؟! السودان يسطر تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية الزعبي لـ الاردن24: سنحلّ مشكلة المياه في محافظات الشمال نهاية العام.. ولن نتهاون بأي تلاعب ارتفاع بطالة الشباب الأردني إلى أعلى المستويات العالمية الصبيحي لـ الاردن24: دراسة لاخضاع كافة العاملين في أوبر وكريم للضمان أصحاب التكاسي يتهمون الحكومة بالتنصل من وعودها.. وتلويح بإجراءات تصعيدية احتجاجا على التطبيقات الذكية‎ ‎خريجو تخصص معلم الصف يعلنون عن بدء اعتصام مفتوح أمام مبنى وزارة التربية ويتهمونها بالتنصل من وعودها‎ الكباريتي يكشف معيقات دخول المنتجات الأردنية للسوق العراقي.. ويطالب الحكومة بوضع الحلول المعاني ل الأردن 24: لجنة مشتركة مع نقابة المعلمين لبحث كافة الملفات ومنها علاوة ال 50% أيام سودانية.. من انتفاضة الخبز إلى "العهد الجديد" 3 دونمات شرط إقامة المستشفيات والمدارس اعتصام ليلي في المفرق للافراج عن المعتقلين .. ورفضا لاملاءات صندوق النقد - صور سلامة يكتب: بين تردي المستشفيات الحكومية و"بزنس" الخاصة .. أبقراط يقدم استقالته! القبض على صاحب اسبقيات اطلق النار على شخص آخر في الصويفية العبوس يحذر من التسارع في الانفلات الأخلاقي: يُنذر بانفلات أمني.. النائب المجالي يحذّر من تيار "الدولة المدنية" صدور التعليمات الخاصة بـاعفاء مركبات الاشخاص ذوي الاعاقة - تفاصيل
عـاجـل :

أزمة إخوان الأردن

حلمي الأسمر
الأزمة التي تمر بها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هذه الأيام، هي الأكثر خطورة في تاريخها كله، ويبدو أن هناك جهودا حثيثة من حكماء الجماعة للملمة «الفتنة» كما يسميها الإخواني المخضرم الدكتور إسحاق الفرحان، غير أن هذه الجهود لم تؤت أكلها بعد، وهي كما يبدو متعثرة بشكل كبير.

محنة إخوان الأردن، هي انعكاس للأزمة التي تعانيها الجماعة في غير ساحة، خاصة بعد «الاجتياح» المصري لها، في أعقاب تنحية الرئيس المنتخب محمد مرسي، والزج به مع الآلاف من أعضاء الجماعة في السجون، وما ترافق من قرارات عربية أدت إلى إعلان الجماعة جماعة «إرهابية» وهو أمر اكتشف الكثيرون أنه كان قرارا بائسا وثأريا، وأدى إلى إضعاف معسكر «الإسلام السني» وبعث أكثر من عنصر قوة في معسكر «الإسلام الشيعي» الذي بدا يتباهى بأنه يحتل أربع عواصم عربية، ويتهيأ للإطباق على مضيق باب المندب، كما أن استهداف الإخوان على ذلك الشكل السافر، قوى كثيرا معسكر «التطرف» وأنتج حالة من اليأس في صفوف المسلمين الحركيين، وبعث روحا جديدة في أوساط الرافضين للاندماج في المجتمع وتغييره من الداخل، ووفر فرصة ذهبية لهجرة جماعية للشباب المسلم المتحمس من عالم الاعتدال إلى عالم «داعش»!

من حيث المبدأ، لا ترغب لا امريكا ولا حلفاؤها برؤية جماعة مسلمة قوية، سواء كانت تنتمي لمعسكر الاعتدال أو التطرف، وهي تتبع مع هذه الجماعات كلها استراتيجية تقوم على مبدأ الاحتواء أو التهشيم، لأنها تدرك هي وغيرها من حلفائها وخاصة إسرائيل، أن وجود جماعة قوية ذات رؤية إسلامية يشكل خطرا على إسرائيل، كمشروع استعماري يجب أن يبقى متفوقا على جميع جيرانه، مؤديا «واجبه» في إنهاك دول المنطقة، ومشاغلة أي مشروع نهضوي يستهدف التمرد على قيود الاستعمار الحديث، الذي يبدو انه غير مرئي، ولكنه في الحقيقة يحمل نفس هدف الاستعمار القديم، ولكن بأدوات جديدة.

إنهاك إخوان الأردن، وتفتيتهم، ومشاغلتهم بخلافاتهم الداخلية العميقة، جزء من استهداف اي حركة نهضوية جادة، حتى ولو كانت تحمل النزر اليسير من بذور الإخلاص والفاعلية، والتنظيم الجيد، ومشاركة اي طرف من داخل هذا التنظيم أو من خارجه في عملية الإنهاك والتمزيق، يخدم الهدف الأكبر في إبقاء شعوب المنطقة في حالة من الضعف والتمزق والمعاناة، والرضوخ للاستبداد السياسي والديني الرسمي، فقط لتقوية إسرائيل، وابقائها في منأى عن أي تهديد أمني قريب أو بعيد.


(الدستور)