آخر المستجدات
تأجيل مريب لاجتماع لجنة التحقق من ارتفاع فواتير الكهرباء! حماد والتلهوني يبحثان وسائل توريط المواطنين بالديون.. وزير المياه يعلن اطلاق المرحلة الأولى من مشروع الناقل الوطني للمياه.. ويكشف عن مشاريع استراتيجية جديدة المزارعون يعلقون اعتصامهم.. والأمانة تخاطب الحكومة لاعفائهم من رسوم ساحة الصادرات للمرة الثانية.. الأمن يمتنع عن احضار المعتقل المضرب عن الطعام بشار الرواشدة لحضور جلسة الأربعاء خبراء أردنيون وفلسطينيون يدعون لإستراتيجية فلسطينية وأردنية وعربية مشتركة لمواجهة "صفقة القرن" وإفشالها جابر لـ الاردن24: شركة لتعقيم مرافقنا الصحية.. وسنتخذ قرارا بشأن القادمين من أي دولة يتفشى بها الكورونا المرصد العمالي: الحدّ الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلين البحرين والكويت تعلنان ارتفاعا بأعداد مصابي فيروس كورونا القيسي لـ الاردن24: استمرار شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء رغم تحسن الأجواء كورونا يواصل حصد الأرواح في الصين.. والحصيلة تبلغ 2715 وفاة الرزاز يتعهد بتحويل مطلقي الاشاعات المضرة بالاقتصاد إلى القضاء العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط استمرار اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي لليوم 110 على التوالي قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة أصحاب المطاعم: القطاع في أسوأ حالاته ولا يمكننا الإستمرار فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله

أزمة إخوان الأردن

حلمي الأسمر
الأزمة التي تمر بها جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هذه الأيام، هي الأكثر خطورة في تاريخها كله، ويبدو أن هناك جهودا حثيثة من حكماء الجماعة للملمة «الفتنة» كما يسميها الإخواني المخضرم الدكتور إسحاق الفرحان، غير أن هذه الجهود لم تؤت أكلها بعد، وهي كما يبدو متعثرة بشكل كبير.

محنة إخوان الأردن، هي انعكاس للأزمة التي تعانيها الجماعة في غير ساحة، خاصة بعد «الاجتياح» المصري لها، في أعقاب تنحية الرئيس المنتخب محمد مرسي، والزج به مع الآلاف من أعضاء الجماعة في السجون، وما ترافق من قرارات عربية أدت إلى إعلان الجماعة جماعة «إرهابية» وهو أمر اكتشف الكثيرون أنه كان قرارا بائسا وثأريا، وأدى إلى إضعاف معسكر «الإسلام السني» وبعث أكثر من عنصر قوة في معسكر «الإسلام الشيعي» الذي بدا يتباهى بأنه يحتل أربع عواصم عربية، ويتهيأ للإطباق على مضيق باب المندب، كما أن استهداف الإخوان على ذلك الشكل السافر، قوى كثيرا معسكر «التطرف» وأنتج حالة من اليأس في صفوف المسلمين الحركيين، وبعث روحا جديدة في أوساط الرافضين للاندماج في المجتمع وتغييره من الداخل، ووفر فرصة ذهبية لهجرة جماعية للشباب المسلم المتحمس من عالم الاعتدال إلى عالم «داعش»!

من حيث المبدأ، لا ترغب لا امريكا ولا حلفاؤها برؤية جماعة مسلمة قوية، سواء كانت تنتمي لمعسكر الاعتدال أو التطرف، وهي تتبع مع هذه الجماعات كلها استراتيجية تقوم على مبدأ الاحتواء أو التهشيم، لأنها تدرك هي وغيرها من حلفائها وخاصة إسرائيل، أن وجود جماعة قوية ذات رؤية إسلامية يشكل خطرا على إسرائيل، كمشروع استعماري يجب أن يبقى متفوقا على جميع جيرانه، مؤديا «واجبه» في إنهاك دول المنطقة، ومشاغلة أي مشروع نهضوي يستهدف التمرد على قيود الاستعمار الحديث، الذي يبدو انه غير مرئي، ولكنه في الحقيقة يحمل نفس هدف الاستعمار القديم، ولكن بأدوات جديدة.

إنهاك إخوان الأردن، وتفتيتهم، ومشاغلتهم بخلافاتهم الداخلية العميقة، جزء من استهداف اي حركة نهضوية جادة، حتى ولو كانت تحمل النزر اليسير من بذور الإخلاص والفاعلية، والتنظيم الجيد، ومشاركة اي طرف من داخل هذا التنظيم أو من خارجه في عملية الإنهاك والتمزيق، يخدم الهدف الأكبر في إبقاء شعوب المنطقة في حالة من الضعف والتمزق والمعاناة، والرضوخ للاستبداد السياسي والديني الرسمي، فقط لتقوية إسرائيل، وابقائها في منأى عن أي تهديد أمني قريب أو بعيد.


(الدستور)