آخر المستجدات
النقابات المهنية تقر توصياتها بشأن تعديلات نظام الخدمة المدنية الثلاثاء: تركيز على العلاوات الفنية اقتصاديون لـ الاردن24: ارتفاع المديونية نتيجة طبيعية للسياسات الحكومية ونهج رفع الضرائب مواطنون من وادي السير ينتظرون تعبيد شارع منذ خمس سنوات: تفاجأنا باصلاحه أمام عمارة دون غيره! نظام حوافز معدل وموحد للمهن الصحية دعوة المتقدمين لوظائف الفئة الثالثة إلى المقابلات الشخصية - أسماء النواصرة يردّ على الوزيرة غنيمات: محاولة للتشويش على الصورة.. ونؤيد وجود مسار مهني مع العلاوة البلقاء ترفض تسجيل طلبة منقولين بـ"القبول الموحد".. وعوض لـ الاردن24: المشكلة انتهت ذبحتونا تحذر من خطورة غياب مصداقية القبول الموحد.. وتطالب الوزارة بالموضوعية في عرض الأرقام العايد: السلطات المصرية تعهدت بالافراج عن طالب أردني اعتقل أثناء تواجده في ميدان التحرير النواصرة من مسقط رأس الحجايا في الطفيلة: في جعبتنا الكثير.. وملتزمون بعهد النقيب - صور غنيمات: مبادرة الحكومة ترتكز على تشكيل فريق مشترك مع النقابة لوضع نموذج جديد لعلاقة تشاركية معلمو المفرق يطالبون باقالة الحكومة.. وشعبان لـ الاردن24: خيار العودة إلى الرابع مطروح - صور وفيديو طلبة عائدون من السودان يناشدون الملك.. ويسألون: من أين ندفع 4000 دينار كلّ أربعة أشهر؟! المعلمين لـ الاردن٢٤: كل محاولات التجييش فشلت.. ونسبة الاضراب ١٠٠٪ أصحاب شركات نقل يلوحون بالطعن في تعليمات الهيئة: سنخسر رأس مالنا ابو حمور امينا عاما لوزارة الداخلية الشواربة لـ الاردن٢٤: ماضون بدمج والغاء مديريات وأقسام.. ولن نحول موظفي الفئة الثالثة عن الصناعيين واضراب المعلمين: ماذا عن 120 ألف أسرة تنتظر اقرار علاوة الـ50%؟ إعلان نتائج الإنتقال من تخصص إلى آخر ومن جامعة إلى أخرى - رابط المعلمين تردّ على دعوات التربية للأهالي بارسال أبنائهم إلى المدارس: الاضراب مستمر.. وهذا عبث بالسلم الأهلي
عـاجـل :

أذن واحدة تكفي

أحمد حسن الزعبي
تقول الحكاية إن أحد الرؤساء في سالف العصر والزمان تأخرت زوجته في إنجاب مولود ذكر، يحمل اسمه ويرثه عرشه، ويشدّ به أزره، صحيح أن الرئيس لم يكن يبوح بذلك علناً، لكن قلقه كان يزداد يوماً بعد يوم، خشية أن يتقدّم به العمر، أو أن يمسّه مكروه، لا سمح الله، فيُحدِثَ فراغاً في حكمه، أو يترك مجالاً لشماتة الأعداء.

ذات يوم أمر الزعيم بأن يحضروا له أشهر الأطباء، وأكثرهم علماً وكفاءة وخبرة، فحضر عشرات الأطباء من كل أصقاع الدنيا، إلا أن إرادة الله شاءت أن يتم شفاء زوجته على يد أحدهم، فوقع الحمل بعد أيام قليلة من العلاج، وفرح الزعيم أيما فرح، وبدأ الدلال الأسطوري للزوجة، حيث لم تترك شيئاً إلا توحّمت عليه، بدءاً من أطواق اللؤلؤ وانتهاء بخلاخيل الزمرد، وكاد يفلس بيت المال، في الوقت نفسه بدأ الرئيس يعد الشهور والأيام والساعات على جمر الانتظار، حتى حانت ساعة الولادة، صار الوقت يمر ثقيلاً خارج مخدع الولادة، والرئيس يضع يديه خلف ظهره، ويقطع صمت ممر القصر، ذهاباً وإياباً. بعد دقائق من الترقب، خرجت رئيسة قسم القابلات القانونيات لتحمل إليه البشرى «مبروك مولاي لقد شرّف المولود»، فطار الرئيس من الفرح، وبدأ يحضن الحراس والجواري والخدم «ع جنب وطرف»، لكن كانت الدهشة كبيرة، عندما همست القابلة في أذن وزيره الأول، الذي همس بدوره في أذن الرئيس قائلاً: «سيدي.. أعتذر عن الخبر.. لكن المولود جاء إلى الدنيا بأذن واحدة»، انزعج الرئيس لهذا الخبر، وخشي أن تصبح لدى المولود الصغير عقدة نفسية في المستقبل، تحول بينه وبين الحكم، فجمع وزراءه ومستشاريه، وأطلعهم على الأمر، تشاوروا في ما بينهم، وحاول البعض أن يهوّن الأمر على الرئيس، بأن الأذن الثانية ستنبت، بإذن الله، قريباً، وأن المسألة مسألة وقت لا أكثر، لكن الكلام لم يرق للزعيم، بل زاده انزعاجاً، فأشار آخر عليه بأن يقطع أذن كل مولود جديد، وبذلك يتشابهون مع المولود، فكّر الرئيس قليلاً، تخيل المشهد، ثم أعجب الرئيس بالفكرة، وأمر بتطبيقها، حتى صارت عادة في تلك البلاد، تشبه عادة الطهور، فكل مولود يقطعون له أذناً ويتركون الأخرى، حتى تكوّن شعب كامل، صار أمة في ما بعد، كلها بأذن واحدة.

***

ويروى أن شاباً حضر إلى تلك البلاد، وكانت له أذنان كبقية البشر، فصار أضحوكة البلد، وظلوا ينادونه بـ«ذي الأذنين»، أو «أبو آذان»، حتى ضاق بهم ذرعاً، وقرر أن يقطع أذنه الثانية ويرميها لأقرب «قطة» ليصير واحداً منهم، وبالفعل قام بذلك، واندمج مع المجتمع بسرعة وترحاب.

***

خلاصة الحكاية: عزيزي القارئ، كلما شعرت بأن الخطأ يحيط بك من كل حدب وصوب، ولا تستطيع تغييره أو إصلاحه البتة، فقط اقطع وارمِ.


(الرأي)