آخر المستجدات
إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة دولة الامارات تطلب معلمين اردنيين - رابط التقديم ترامب يعلن تدمير سفينة أمريكية لطائرة مسيرة إيرانية فوق مضيق هرمز اعتصام الرابع: حرية حرية.. رغم القبضة الأمنية مجلس العاصمة: مشاريع ورقية.. والحكومة غير جادة بملف اللامركزية العمل تعد خطة متكاملة لضبط العمالة الوافدة.. واعادة هيكلة للقطاعات المختلفة التلهوني يعلن تخفيض عمولات البنوك على حوالات ال"IBAN"
عـاجـل :

أبناء البطة السوداء!

حلمي الأسمر
يقال: فلان «ابن دولة» وهو تعبير شائع في البلاد المتخلفة، التي تقسم أبناءها إلى أبناء دولة، وأبناء (......) وعبئوها بما شئتم، من قاموس «التطعيم» وهو قاموس ليس خاصا بأبناء الشوارع قطعا، بل هو قاموس ثري تستعمله النخب الرسمية لتصنيف غير المطواعين، الذين لا يرتضون لأنفسهم أن يكونوا على «قد يد» صاحب الأمر والنهي، أو قدمه لا فرق، فالمواطنة الصالحة، والإبداع والعطاء والإخلاص لـ «الدولة» الحقيقية، وليس لفلان أو علان، ليس له اعتبار في عرف هؤلاء، لأن «الدولة» مختزلة بهم، فهم الدولة والدولة هم! و»ابن الدولة» في هذا المقام، مدلل، يحتار صاحب الشأن في إرضائه، وإشباعه، وتوفير أكثر الأوضاع والمناصب رفاهية له، ليس لأنه عبقري ولا مثيل له، لا، بل لأنه أحد أذرع «التغيير» وتسريب الرؤى والأفكار، فهو على اطلاع دائم بما «يحاك» للوطن، ومهمته المقدسة بث آراء صاحب الشأن، والترويج لها، وبيعها للناس باعتبارها أرائه(!) ولهذا فهو يستحق أن توفر له كل أسباب الراحة، ولو كان أبناء الدولة الحقيقيون على شفير الجوع، أو الهلاك! الدولة، في المفهوم السياسي المعروف، هي الوطن، كله، حكومة وشعبا، نخبا وجمهورا، وبهذا المفهوم، فأبناء الدولة سواسية كأسنان المشط، ويستحقون فرصا متكافئة، وعيشا كريما، أو على الأقل، عدالة من نوع ما، توفر لهم مستلزمات حياتهم الأولية، كي لا يشعروا أنهم «أولادا غير شرعيين» أو أبناء «البطة السوداء»! بالمناسبة، أبناء البطة السوداء، تحديدا، لديهم فائض من الشعور الوطني بالانتماء وحب البلد، أكثر بكثير ممن ينظرون إلى «الدولة» كبقرة حلوب، ليس لأن لديهم أخلاقا عالية فقط، وشعورا عميقا بالانتماء، لا، بل لأنهم ينظرون إلى «الدولة» باعتبارها ملاذهم، وحضنهم الآمن، وبقاؤها في رأس سلم الدول المحترمة والمتقدمة، يمنحهم شعورا بالرضى والفخر، ويمنحها مكانة تليق بهم وبها، بين الأمم، تجعلهم يعتزون بأنهم جزء منها، فضلا عن كون هذه المكانة، ضمانة لاستمرارها لهم ولأولادهم، وللأجيال القادمة، وهم لا يحملون في جيوبهم جوازات سفر لدول أجنبية، وليس لديهم حقائب سفر جاهزة للهرب، أو حجز تذاكر طيران مرنة، لاستعمالها وقت الحاجة، لهذا، يعملون باخلاص، كما عمل آباؤهم من أبناء الأرض، حين كانوا ينتظرون الخير من الموسم للموسم! خارج النص: يقول ابن خلدون: «الحكام يفرضون المكوس (الضرائب) لتغطية حياة الترف التي يعيشونها، ثم يبدأ العامة بالتململ من زيادة المكوس، ثم ينصحهم مستشاروهم بزيادة العسس (الشرطة) لضبط الأوضاع في البلد .. حتى تنهار الدولة». الدستور