آخر المستجدات
“الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم الصبيحي لـ الاردن24: تمويل زيادات الرواتب لن يكون من أموال الضمان أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية

رقم خاص

أحمد حسن الزعبي
حتى التسول تغيّرت أساليبه في الربيع العربي..سابقاً كنت وأثناء بحثك عن «فردة الحافية» باب الجامع ، تقف امرأة امامك بتذلل ترفع يدها من تحت شالها وفيه القليل من «الفراطة» وتبدأ تذكر لك «منيو» الأوجاع التي ألمت بعائلتها ( ساعدني مشان الله .. عندي 12 ولد بغسلوا كلى..وبنتي الزغيرة معاها ديسك .. وجوزي شلل اطفال..وجوز بنتي الكبيرة معاه باسور ..وأمي أرملة...وأبوي معاه ايدز ) ثم تبدأ برمي أدعية الستيرة عليك ..بينما ما زال البحث جارٍ عن فردة الشبشب ( يخليلك أولادك..يستر على بناتك..يفرحك بشباشبك..) فتمد يدك عل جيبك وتطفىء مسجل الأدعية غير الشرعية بما يتيسّر لك من (شلونة وبرايز) ثم تضع الفردة قرب شقيقتها وتمضي في سبيلك.
حتى أثناء تسوّقك ..ما ان تضع يدك بجيبك لتخرج محرمة ، حتى يلتم عليك متسولون لا على البال ولا ع الخاطر يعانون من نفس الامراض ونفس المصائب الاجتماعية ويملكون نفس الورقة المختومة من وزارة التنمية والتي لا تستطيع ان تقرأ منها شيئاً بسبب بهاتة الخط وتكسر طيات الورقة ..ولذلك لا يتسنى لك التأكد ما اذا كان التقرير الذي يملكه المتسول عن حالته حقيقي..ام هو «كتالوج» غسالة حوضين !.
منذ بدء الربيع العربي ..تغيرت نبرة المتسوّلين ، واختلفت طريقة عرضهم لمشاكلهم ..فمثلاً صارت تقاسيمهم أكثر حدة ، وطلبهم في المساعدة صار يميل إلى الأمر أكثر منه للرجاء واستدرار العطف..وصاروا يقتصدون أكثر بأدعية الستيرة ..والتمتع بالصحة..والفرح بالشباب..وإبعاد اولاد الحرام.. وغيرها من أدعية ام (الربع ليرة) التي كنت اسمعها مجرّد ان اعطيها تلك القطعة المعدنية السباعية «الرُّبع».
قبل اسبوع اتصلت بي إحداهن - لا أدري من هو (ابن حلال) الذي أعطاها رقمي وقال لها اني رجل مُحسن – عرّفت عن نفسها وعرضت مشكلتها ، وفي محاولة مني لأعرف من الذي أعطاها رقمي قالت : ( خلص عاد بقلّك ابن حلال) ثم استطردت وقالت ان ابنها البكر يعاني من مشكلة في الجهاز الهضمي وابنتها تعاني من مشكلة في التنفس و»جوزها هامل» حسب تعبيرها ثم طلبت مني أن آتي لأتفقد بيتها وأقف على حالتها..فأعطتني وصف البيت ..ومن خلال التحرّي وسؤال جيرانها ومعارفها ..اكتشتفت انها تملك سيارة «سيفيا 2 لون سلفر» فلم اتحمّس للمساعدة..ولم ازرها في بيتها...فبعثت لي رسالة «مسج»: ها يا سيد احمد..بعدني بستنا...فلم اجبها...ثم وجدت مساء ثلاث مكالمات مفقودة تحمل اسمها...ولم اتحمس للاتصال كذلك ..عند الغروب اتصلت من (رقم خاص) ..فتحت الخط...قالت بنبرة معاتبة : ليش ما اجيت تشوف حالتي ها!..قلت لها بمنتهى طولة البال : لا أفهم ما شكل المساعدة التي تريدينها؟ ..سأحاول ان ابحث عن علاج لأولادك ام مبالغ نقدية آسف انا لا أقدّم !!...صمتت قليلاً ثم اغلقت الهاتف بوجهي...وبعد لحظات زمّر التلفون منبهاً على وجود رسالة نصية قصيرة..فتحت «المسج» فكان هذا نصّها:
تفوووووو.
"الراي"