آخر المستجدات
القبول الموحد توضح حول أخطاء محدودة في نتائج القبول وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري المعلمين: الوزير المعاني لم يقدم أي تفاصيل لمقترح الحكومة.. وتعليق الاضراب مرتبط بعلاوة الـ50% انتهاء اجتماع الحكومة بالمعلمين: المعاني يكشف عن مقترح حكومي جديد.. ووفد النقابة يؤكد استمرار الاضراب العموش: الأردن يسخر امكاناته في قطاعي الهندسة والمقاولات لخدمة الأشقاء الفلسطينيين وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي مجلس نقابة الأطباء يعلن عن تجميد جميع الإجراءات التصعيدية المالية: وقف طرح مشروعات رأسمالية إجراء اعتيادي عند إعداد الموازنة أبو غزلة يكتب: الإدارة التربوية ستموت واقفة في عهد حكومة النهضة الأجهزة الأمنية تطلب من المعطلين عن العمل في المفرق ازالة خيمتهم الداخلية: أسس جديدة لمنح الجنسية والاقامة للمستثمرين عاطف الطراونة: نشعر في الأردن بأننا تحت حصار مطبق المعلمين لـ الاردن٢٤: محامي النقابة ناب عن ٣٢٠ محاميا متطوعا.. ولقاءات الحكومة بدون حلول وزير الداخلية يقرر ادامة العمل في مركز الكرامة الحدودي على مدار الساعة أبو عاقولة لـ الاردن٢٤: تراجع تجارة الترانزيت بنسبة ٧٠- ٨٠٪..وشركات تخليص أوقفت أعمالها هنطش لـ الاردن٢٤: الجزائر اتفقت مع الأردن على بيعها الغاز.. وتفاجأت بالغائها وتوقيع أخرى مع الاحتلال! بعد فرض رسوم على التجارة الالكترونية.. مواطنون يشتكون ارتفاع قيمة تخمين البضائع!
عـاجـل :

ما لذي سيفعله ابو قتادة خارج السجن؟!

ماهر أبو طير
ذات عشاء ليلة 26 -4-2013 سألت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ، اليستار بيرت وكانت الى جانبه على مائدة العشاء جاكي سميث وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، عن ملف محمد عثمان،ابوقتادة، الذي تم اطلاق سراحه البارحة بحكم قضائي.

تبسم الوزير ليلتها بقسوة،فيما كانت الوزيرة التي كانت قد أصدرت سابقاً أمر ابعاد الإسلامي الاردني ابوقتادة خارج الاراضي البريطانية، حين كانت في موقعها، تستمع بإنصات شديد لاجابة الوزير.

قال مازحا في البداية ان ابوقتادة يعاني من homesick اي الشوق والحنين الى الوطن، قاصداً الاردن، وان لندن سعيدة بتحقيق امنيته، اي اعادته الى الاردن!.
العشاء جاء بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية القضائية بين الاردن وبريطانيا لتسليم ابوقتادة، وكانت هناك يومها اعتراضات كثيرة على تسليمه واستلامه، تخوفا من رد فعل القاعدة على الاردن.

في ذاك العشاء سأل احدهم الوزير البريطاني عن طقس لندن، وهل يراه هذه الايام احسن، فقال انه سيصير احسن لاحقا، لان ابوقتادة سيعود الى الاردن؟!.

كان واضحاً يومها ان هناك توافقات معينة على اعادة الرجل الى عمان، وهو ما حدث فعلا. وقد خرج ابوقتادة البارحة، بحكم قضائي، والواضح ان الحكم القضائي، يريد ان يقول ايضا ان القضاء الاردني نزيه، فالرجل المطارد في بريطانيا، والمسجون لاثني عشر عاما، هناك، والمحكوم هنا في الاردن، تمت تبرئته في نهاية المطاف، ولا يمكن الا احترام رأي القضاء.

غير ان سياقات ملف ابوقتادة لن تخلو من توظيفات سياسية لاحقة، فالرجل كأحد رموز القاعدة في اوروبا، انتقد تنظيم داعش وهو في السجن، ووصفه بالمنحل، والذي يتجاوز الاخلاق والمعايير.

هذا ما ادى الى قيام قيادات سلفية اردنية بالهجوم عليه وانتقاده، وكلامه تطابق من حيث الجوهر مع تصريحات كثيرة لابي محمد المقدسي، ايضا، كلها تصب ضد داعش.


كل هذا يطرح السؤال التالي: هل سيعتزل ابوقتادة النشاط السياسي والفقهي، ام انه سيلعب دورا مهما الفترة المقبلة، في اعادة تشكيل المرجعية السلفية الجهادية في الاردن، بشكل جديد، على اساس مراجعات فكرية، من جهة، وعلى اساس شرعنة الموقف من التطرف عموما، ومن داعش حصراً؟!.

الارجح ان وجود ابوقتادة والمقدسي خارج السجن سيلعب دورا في تحديد موقف فقهي وسياسي وشعبي من داعش فقط، غير ان المراهنة على تغير جذري على صعيد الموقف من القاعدة وفكرها تبدو مراهنة قائمة على المبالغة، لان هذين القياديين لن يعلنا اي اعتراض على تيار النصرة في سورية.

هذا يعني ان موقف ابوقتادة من داعش، يأتي في سياق اقترابه اساسا من النصرة، وليس لانه ضد التشدد في المطلق، وهذا تقييم قد تثبته الايام وقد تنفيه.
في كل الحالات قد يفضل ابوقتادة امام هذه الحساسيات ان يبتعد عن الاضواء، حتى لا يجد نفسه عالقا بين اجنحة القاعدة من جهة، وحتى لا يصحو وقد تم توظيفه من حيث لا يحتسب ضد تيار معين، فيما هو عمليا ضده لكونه اقرب الى التيار الاخر، وليس لانه ضد التشدد في المطلق.

يبقى السؤال القديم الجديد: هل تحسن طقس لندن الان. دعونا لا نسأل الوزير البريطاني. ونسأل فقط عن طقس عمان، لنعرف الاجابة اولا، وهي اجابة لن تكتمل حتى نكتشف مالذي سيفعله ابوقتادة خارج السجن. كامن ساكن. نشط متحرك. أم عنوان مرجعي وفقهي ضد داعش؟!.