آخر المستجدات
حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر التربية تصرف مستحقات معلمي الإضافي شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية
عـاجـل :

ما لذي سيفعله ابو قتادة خارج السجن؟!

ماهر أبو طير
ذات عشاء ليلة 26 -4-2013 سألت وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ، اليستار بيرت وكانت الى جانبه على مائدة العشاء جاكي سميث وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، عن ملف محمد عثمان،ابوقتادة، الذي تم اطلاق سراحه البارحة بحكم قضائي.

تبسم الوزير ليلتها بقسوة،فيما كانت الوزيرة التي كانت قد أصدرت سابقاً أمر ابعاد الإسلامي الاردني ابوقتادة خارج الاراضي البريطانية، حين كانت في موقعها، تستمع بإنصات شديد لاجابة الوزير.

قال مازحا في البداية ان ابوقتادة يعاني من homesick اي الشوق والحنين الى الوطن، قاصداً الاردن، وان لندن سعيدة بتحقيق امنيته، اي اعادته الى الاردن!.
العشاء جاء بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية القضائية بين الاردن وبريطانيا لتسليم ابوقتادة، وكانت هناك يومها اعتراضات كثيرة على تسليمه واستلامه، تخوفا من رد فعل القاعدة على الاردن.

في ذاك العشاء سأل احدهم الوزير البريطاني عن طقس لندن، وهل يراه هذه الايام احسن، فقال انه سيصير احسن لاحقا، لان ابوقتادة سيعود الى الاردن؟!.

كان واضحاً يومها ان هناك توافقات معينة على اعادة الرجل الى عمان، وهو ما حدث فعلا. وقد خرج ابوقتادة البارحة، بحكم قضائي، والواضح ان الحكم القضائي، يريد ان يقول ايضا ان القضاء الاردني نزيه، فالرجل المطارد في بريطانيا، والمسجون لاثني عشر عاما، هناك، والمحكوم هنا في الاردن، تمت تبرئته في نهاية المطاف، ولا يمكن الا احترام رأي القضاء.

غير ان سياقات ملف ابوقتادة لن تخلو من توظيفات سياسية لاحقة، فالرجل كأحد رموز القاعدة في اوروبا، انتقد تنظيم داعش وهو في السجن، ووصفه بالمنحل، والذي يتجاوز الاخلاق والمعايير.

هذا ما ادى الى قيام قيادات سلفية اردنية بالهجوم عليه وانتقاده، وكلامه تطابق من حيث الجوهر مع تصريحات كثيرة لابي محمد المقدسي، ايضا، كلها تصب ضد داعش.


كل هذا يطرح السؤال التالي: هل سيعتزل ابوقتادة النشاط السياسي والفقهي، ام انه سيلعب دورا مهما الفترة المقبلة، في اعادة تشكيل المرجعية السلفية الجهادية في الاردن، بشكل جديد، على اساس مراجعات فكرية، من جهة، وعلى اساس شرعنة الموقف من التطرف عموما، ومن داعش حصراً؟!.

الارجح ان وجود ابوقتادة والمقدسي خارج السجن سيلعب دورا في تحديد موقف فقهي وسياسي وشعبي من داعش فقط، غير ان المراهنة على تغير جذري على صعيد الموقف من القاعدة وفكرها تبدو مراهنة قائمة على المبالغة، لان هذين القياديين لن يعلنا اي اعتراض على تيار النصرة في سورية.

هذا يعني ان موقف ابوقتادة من داعش، يأتي في سياق اقترابه اساسا من النصرة، وليس لانه ضد التشدد في المطلق، وهذا تقييم قد تثبته الايام وقد تنفيه.
في كل الحالات قد يفضل ابوقتادة امام هذه الحساسيات ان يبتعد عن الاضواء، حتى لا يجد نفسه عالقا بين اجنحة القاعدة من جهة، وحتى لا يصحو وقد تم توظيفه من حيث لا يحتسب ضد تيار معين، فيما هو عمليا ضده لكونه اقرب الى التيار الاخر، وليس لانه ضد التشدد في المطلق.

يبقى السؤال القديم الجديد: هل تحسن طقس لندن الان. دعونا لا نسأل الوزير البريطاني. ونسأل فقط عن طقس عمان، لنعرف الاجابة اولا، وهي اجابة لن تكتمل حتى نكتشف مالذي سيفعله ابوقتادة خارج السجن. كامن ساكن. نشط متحرك. أم عنوان مرجعي وفقهي ضد داعش؟!.